اقتراح تحديد مدة السكن الطارئ للعائلات بـ6 أشهر
دعت منظمة «سيمون» الخيرية في إيرلندا، الحكومة إلى فرض حد قانوني أقصاه 6 أشهر لإقامة العائلات في «السكن الطارئ»، في محاولة للحد من تأثير التشرد على الأطفال وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأكدت المنظمة أن الأطفال يجب أن يقضوا «أقل وقت ممكن» في الملاجئ وغرف الفنادق، مطالبة بإعادة النظر في طريقة استخدام السكن الطارئ في البلاد.
وفي مذكرة قدمتها إلى «وزارة الإسكان»، شددت المنظمة على ضرورة وضع ضوابط واضحة لنوعية أماكن الإقامة التي يتم تخصيصها للعائلات، إلى جانب تحديد مدة زمنية قصوى للإقامة فيها.
وأشارت إلى أن القوانين المعمول بها في إنجلترا تفرض التزامًا قانونيًا على المجالس المحلية لضمان أن يكون السكن الطارئ المخصص للمشردين «ملائمًا» من حيث الظروف والمعايير.
وجاء هذا المقترح في وقت تستعد فيه الحكومة لإطلاق خطة عمل خاصة بمواجهة تشرد الأطفال والعائلات، عقب صدور أحدث البيانات التي أظهرت أن عدد المشردين بلغ 17,308 أشخاص حتى نهاية شهر 2.
كما طالبت المنظمة بضرورة توفير خدمات صحية ودعم مخصص للأشخاص الذين يعانون من التشرد، إلى جانب إجراء إصلاحات على برنامج «إعانة السكن HAP»، بحيث يتحول إلى دعم قصير إلى متوسط الأجل للعائلات الموجودة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي.
ويتيح برنامج «HAP» للأشخاص استئجار مساكن في القطاع الخاص، على أن تقوم السلطات المحلية بدفع الإيجار للمالك، بينما يدفع المستأجر مساهمة مالية للمجلس المحلي.
ودعت المنظمة إلى رفع سقف مدفوعات «HAP» بما يتماشى مع الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات خلال السنوات الأخيرة.
وجاء في المذكرة: «يجب زيادة معدلات HAP الأساسية لتعكس أسعار السوق الحالية، على أن يتم ذلك بالتوازي مع حظر كامل على مطالبة الملاك بدفعات إضافية من المستأجرين خارج الإيجار الرسمي، إضافة إلى تعزيز عمليات التفتيش على معايير السكن».
وفي شهر 2 الماضي، كشفت المنظمة أنه لم يكن هناك أي منازل متاحة للإيجار ضمن حدود برنامج «HAP» في 16 منطقة تم مسحها.
وتقوم الحكومة حاليًا بمراجعة حدود «HAP»، مع توقعات برفعها ضمن ميزانية شهر 10 المقبل.
كما دعت المنظمة إلى توفير عامل رعاية للأطفال الذين يعانون من التشرد أو المعرضين له، في حال كانوا بحاجة إلى ذلك.
وتأتي هذه المطالب في ظل تسجيل إيرلندا رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد المشردين، حيث بلغ 17,308 أشخاص يقيمون في السكن الطارئ حتى نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت «وزارة الإسكان» أن العدد يشمل 11,851 بالغًا و5,457 طفلًا في السكن الطارئ خلال شهر 2، بزيادة عن 17,112 شخصًا في شهر 1.
كما طالبت المنظمة الحكومة بتحسين آليات جمع البيانات الخاصة بالتشرد وتطوير تقارير السلطات المحلية.
وجاء في المذكرة: «البيانات الدقيقة ضرورية للاستجابة الفعالة لأزمة التشرد، إذ تساعد في تحديد التدخلات التي تحقق نتائج وأماكن الحاجة إلى دعم إضافي».
وأوضحت أن الأرقام الحالية لا تشمل سوى الأشخاص الذين يستخدمون السكن الطارئ الممول من الدولة، مؤكدة أن هناك «آلافًا آخرين» يعانون من التشرد غير الظاهر.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







