رئيس الوزراء يدعو إلى الوحدة الأوروبية في مواجهة تهديدات ترامب التجارية
حذر رئيس الوزراء، مايكل مارتن، من أي رد فعل متسرع على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، مشددًا على أن الوحدة الأوروبية ضرورية لمواجهة هذه التحديات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي حديثه عند وصوله إلى اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قال مارتن: “أولًا، علينا أن نرى ما سيحدث، ونقيّم التأثيرات، ثم نضع استجابتنا بناءً على ذلك. لا ينبغي أن نتصرف بشكل متسرع حتى نتأكد من طبيعة المقترحات الفعلية. الأهم هو أن الاتحاد الأوروبي يتصرف ككيان موحد، فالقوة تكمن في الوحدة.”
يشارك مارتن في اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي، يركز بشكل أساسي على تعزيز الدفاع الأوروبي، لكن المناقشات تأثرت بشكل كبير بالخطوات التجارية العدائية لترامب، والتي شملت فرض تعريفات جمركية على المكسيك وكندا والصين، مع تهديد مباشر بفرض تعريفات إضافية على صادرات الاتحاد الأوروبي.
ترامب يؤجل الرسوم الجمركية على المكسيك ولكن التوتر مستمر
أعلن الرئيس الأمريكي أنه سيؤجل فرض تعريفات جديدة على المكسيك لمدة شهر واحد بعد اتفاق بين البلدين يقضي بنشر عشرة آلاف من أفراد الحرس الوطني المكسيكي على الحدود الشمالية للحد من تدفق المخدرات غير المشروعة، ولا سيما الفنتانيل.
وأكد مارتن للصحفيين أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تظل الأكبر اقتصاديًا في العالم، مشددًا على أن الحمائية الاقتصادية تضر بالمستهلكين في جميع أنحاء العالم، وأضاف: “نحن اقتصاد صغير ومفتوح يعتمد على التجارة، ولذلك نرى أن التعريفات الجمركية تقوض التنمية الاقتصادية. الاتحاد الأوروبي لطالما كان داعمًا للتجارة الحرة، وسنواصل دعمها والانخراط مع الولايات المتحدة بطريقة بناءة.”
تعزيز الدفاع الأوروبي وسط تهديدات بوتين ومخاوف الناتو
مع استمرار الحرب في أوكرانيا منذ الغزو الروسي في شهر 2 / 2022، أصبح تعزيز الدفاع الأوروبي أولوية متزايدة، لا سيما مع تهديدات ترامب بتقليص التزامات واشنطن تجاه الناتو.
سينضم لاحقًا إلى الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء بريطاني يلتقي بقادة الاتحاد الأوروبي منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
ودعا أنطونيو كوستا، الرئيس الجديد للمجلس الأوروبي، إلى اجتماع مغلق لمناقشة مستقبل الدفاع الأوروبي، مشيرًا إلى أن القمة الحالية ليست اجتماعًا رسميًا، لكنها توفر فرصة للنقاش المفتوح حول استراتيجية الاتحاد الأوروبي الدفاعية قبل اتخاذ قرارات رسمية في يونيو المقبل.
نقاشات صعبة حول التمويل الدفاعي واستقلالية أوروبا
أكد كوستا في رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي أن مسؤولية القوات المسلحة تبقى على عاتق الدول الأعضاء، لكنه شدد على ضرورة تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية، وتحسين التنسيق بين المعدات العسكرية، وزيادة جاهزية القوات الأوروبية، وتعويض الأسلحة التي تم تزويد أوكرانيا بها.
ستشهد الاجتماعات نقاشات معقدة حول كيفية تمويل الدفاع الأوروبي دون تكرار دور الناتو، بالإضافة إلى جدل حول ما إذا كان ينبغي على الدول الأعضاء شراء المعدات العسكرية من داخل أوروبا أو من الأسواق العالمية، لا سيما من الولايات المتحدة.
كما ستُطرح تساؤلات حول استخدام ميزانية الاتحاد الأوروبي للإنفاق الدفاعي، أو إصدار سندات أوروبية مشتركة لدعم قطاع الدفاع، وهي خطوة سبق أن عارضها تاوسيتش مارتن في الماضي.
موقف أيرلندا: دولة غير عضوة في الناتو بإنفاق دفاعي محدود
تُعد أيرلندا واحدة من أربع دول فقط في الاتحاد الأوروبي ليست أعضاء في الناتو، كما أنها تنفق على الدفاع أقل بكثير من معظم الدول الأوروبية الأخرى. ومع تصاعد التهديدات الأمنية، تواجه أيرلندا ضغوطًا متزايدة لإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية.
يبقى التحدي الأهم هو كيفية تعزيز استقلالية الدفاع الأوروبي دون إثارة توترات مع الولايات المتحدة أو الاعتماد المفرط على واشنطن، في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية على الساحة الدولية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


