وزيرة الصحة: مبادرات «الرعاية الافتراضية» تحقق نتائج أفضل للمرضى وتخفّف الضغط عن المستشفيات
أبرزت وزيرة الصحة، جينيفر كارول ماكنيل، اليوم، التقدّم الكبير في تطبيق وتوسيع خدمات «الرعاية الافتراضية» في مختلف أنحاء إيرلندا، مؤكدة أن هذه المبادرات أسهمت في تحسين نتائج المرضى بشكل ملموس، إلى جانب تخفيف الضغط عن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.
ومنذ انطلاق مشروعَي التجربة الأوليين للأجنحة الافتراضية الحادة في مستشفى سانت فنسنت الجامعي «St Vincent’s University Hospital» ومستشفى جامعة ليمريك «University Hospital Limerick»، جرى إدخال أكثر من 1500 مريض، بما يعادل أكثر من 13800 يوم «سرير افتراضي»، ما أتاح تحرير مساحات حيوية داخل المستشفيات.
كما افتُتحت أربعة أجنحة افتراضية جديدة في مستشفى «Our Lady of Lourdes Hospital » في دروهيدا، ومستشفى ميدلاند الإقليمي في تولامور «Midland Regional Hospital Tullamore»، ومستشفى ميرسي الجامعي في كورك «Mercy University Hospital Cork»، ومستشفى سانت لوك في كيلكيني «St Luke’s Hospital Kilkenny»، مع خطط لإطلاق جناح افتراضي حاد إضافي في مستشفى جامعة غالواي «Galway University Hospital» مطلع عام 2026.
وتُعد الرعاية الافتراضية نهجًا متزايد الأهمية لتقديم الرعاية الحادة داخل المنازل للمرضى الذين كانوا سيحتاجون لولا ذلك إلى دخول المستشفى، كما جرى إنشاء أجنحة افتراضية مجتمعية، إلى جانب مجموعة من «مشاريع Seedling»، التي توظّف التكنولوجيا الرقمية لتقديم رعاية صحية يقودها مختصون سريريون للمرضى في أنحاء البلاد.
وقالت الوزيرة كارول ماكنيل: «إن تطبيق وتوسيع الأجنحة الافتراضية في إيرلندا يُمثّل قصة نجاح حقيقية تُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا أن توفّر رعاية صحية فعّالة ومستدامة، وتؤدي إلى نتائج أفضل قابلة للقياس. هذه النماذج المبتكرة لا تُحسّن تعافي المرضى في منازلهم فحسب، بل تُسهم أيضًا في تخفيف الضغط عن مستشفياتنا. وأُشيد بتفاني العاملين في القطاع الصحي والفرق المحلية الذين جعلوا هذا التحوّل ممكنًا، وأؤكد التزامي بضمان استفادة جميع المناطق من هذه التطورات».
وبناءً على هذا النجاح، تعمل هيئة الخدمات الصحية «Health Service Executive – HSE» على توسيع جميع نماذج الأجنحة الافتراضية على مستوى الدولة.
وكانت ليتركيني في طليعة تبنّي مفهوم الرعاية الافتراضية، حيث ركّز الجناح الافتراضي هناك في البداية على أمراض الجهاز التنفسي، وحقق نتائج لافتة شملت خفضًا بنسبة 18% في حالات الدخول الحاد إلى مستشفى ليتركيني خلال عام 2025.
وتشمل المبادرات الأخرى «الجناح الافتراضي المجتمعي» في تشيري أورتشارد «Cherry Orchard»، الذي يخدم بشكل أساسي كبار السن الذين كانوا سيحتاجون إلى رعاية داخل المستشفى، ما يتيح لهم تلقي رعاية عالية الجودة في المنزل مع حمايتهم من العدوى المكتسبة داخل المستشفيات.
من جانبها، قالت رئيسة قسم التمريض، راشيل كينا، إن «تعميم الأجنحة الافتراضية يُمثّل خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال الرعاية التي تتمحور حول المريض، فباستخدام التكنولوجيا والابتكار نمكّن الناس من تلقي علاج أساسي في منازلهم، مع تعزيز نظامنا الصحي لصالح الجميع».
ويُعد توسيع تقديم الرعاية الافتراضية محورًا أساسيًا في مهمة وزارة الصحة لتحسين صحة ورعاية السكان، حيث يضع إطار «Digital for Care: A Digital Health Framework for Ireland 2024–2030» خريطة طريق للتحول الرقمي في الخدمات الصحية وتحسين وصول المرضى إليها. ويأتي إنشاء وتوسيع الأجنحة الافتراضية ضمن جهود أوسع لتحديث النظام الصحي وضمان جودة عالية للخدمات وتحقيق أفضل قيمة من موارد القطاع.
كما يُشكّل التقرير المعنون «Ireland’s Future Health and Social Care Workforce»، الذي نشرته وزيرة الصحة في 2025/12/23، جزءًا من التخطيط طويل الأمد للقوى العاملة الصحية، ويؤكد ضرورة تعظيم الاستفادة من الحلول المبتكرة مثل تقنيات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي والرعاية الافتراضية لتعزيز تقديم الخدمات وتحسين كفاءة الموارد والأداء العام للنظام الصحي.
وتُسهم الأجنحة الافتراضية في تطوير نماذج رعاية مبتكرة وفق رؤية برنامج سلانتيكير «Sláintecare»، كما أن تزويد المزيج المناسب من الكوادر الصحية بالمهارات الملائمة، بدعم من التكنولوجيا الرقمية، يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان قوة عاملة مستدامة في المستقبل.
وأكدت وزارة الصحة، التزامها بتوسيع المبادرات المبتكرة للرعاية الافتراضية التي يقودها مختصون سريريون في جميع مناطق إيرلندا، بما يضمن وصولًا عادلًا إلى رعاية صحية عالية الجودة، وتقديم «الرعاية المناسبة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب».
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








