نقابات تضغط على الحكومة لعدم تأجيل تشريع شفافية الأجور
حذرت نقابات عمالية من أن العاملات «سيتحملن الكلفة» إذا رضخت الحكومة لضغوط متأخرة تهدف إلى تأجيل تطبيق قواعد جديدة لشفافية الأجور، في وقت تزايدت فيه الدعوات من جهات تمثل أصحاب العمل لتأخير إدخال التشريع حيز التنفيذ.
ووجّه مسؤولون كبار في «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال» رسالة إلى وزيرة المساواة «نورما فولي»، أعربوا فيها عن «قلقهم العميق» إزاء تقارير تفيد بوجود جهود من منظمات تمثل أصحاب العمل لتأجيل «تشريع مهم في مجال المساواة».
ويهدف التشريع الجديد، الذي يتعين إدخاله في قوانين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى إنهاء سرية الأجور وتعزيز الشفافية في تحديد الرواتب.
في المقابل، دعت مجموعة الضغط التجارية «Ibec» وزير المشاريع «بيتر بيرك» إلى تأكيد أن إدراج توجيه شفافية الأجور في القانون المحلي سيتم تأجيله، معتبرة أن الشركات لم تُمنح الوقت الكافي للاستعداد.
وبموجب القواعد الجديدة، سيتعين على أصحاب العمل الإفصاح عن نطاق الرواتب في إعلانات الوظائف، أو قبل المقابلة الأولى على أبعد تقدير، كما لن يُسمح لهم بسؤال المتقدمين عن تاريخ رواتبهم السابقة.
وسيُطلب من أصحاب العمل أيضًا تزويد الموظفين بمعلومات حول كيفية تحديد الأجور، وسيكون للعمال الحق في طلب معلومات عن رواتبهم ومتوسط أجور زملائهم في أدوار مماثلة. كما سيتم إلغاء البنود التعاقدية التي تمنع الموظفين من مناقشة أجورهم، مع إمكانية فرض غرامات على المخالفين.
وجاء في رسالة مسؤولي «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال» أن «الضغط في اللحظة الأخيرة» من جانب مجموعات أصحاب العمل لا ينبغي أن يُسمح له بتقويض توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن شفافية الأجور.
وأشارت الرسالة إلى أن التوجيه يجب إدخاله في القانون الإيرلندي في موعد أقصاه 2026/06/07.
وجاء في الرسالة، الموقعة من رئيسة المؤتمر «فيل ني شيغدا» والأمين العام «أوين رايدي»: «لقد أُتيحت للشركات والحكومة عدة سنوات للاستعداد، وأي تأخير في هذه المرحلة المتأخرة سيجعل النساء العاملات يتحملن الكلفة».
وأضافت الرسالة أن مبدأ المساواة في الأجر بين النساء والرجال، وتطبيق الأجر المتساوي للعمل ذي القيمة المتساوية، ليس التزامًا جديدًا، بل إن التوجيه الجديد يعزز الأدوات اللازمة لجعل هذا الحق قائمًا وقابلًا للتنفيذ.
وأشار قادة النقابات إلى أنه مرّ 50 عامًا على إقرار تشريعات مكافحة التمييز في الأجور، لافتين إلى أن تلك القوانين واجهت في حينها ضغوطًا قوية من مجموعات أصحاب العمل لتأجيل تنفيذها، قبل أن يرفض الاتحاد الأوروبي «طلبًا مخجلًا» لإعفاء إيرلندا من الالتزام بدفع أجر متساوٍ للنساء.
وأضافت الرسالة: «نحثكم على ضمان ألا يعيد التاريخ نفسه، والالتزام بتنفيذ كامل وفي الوقت المناسب لتوجيه شفافية الأجور».
وفي الشهر الماضي، قالت «Ibec» إنها تلاحظ «بقلق كبير» غياب مشروع قانون شفافية الأجور عن قائمة الأولويات التشريعية للحكومة، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع نشر مسودة التشريع بنهاية العام الماضي.
وجاء في رسالة من المديرة التنفيذية لعلاقات أصحاب العمل في «Ibec» «مايف ماكيلوي» إلى الوزير بيرك أن حجم العمل المطلوب من أصحاب العمل للاستعداد لتطبيق التوجيه «لا يمكن التقليل من شأنه».
وأضافت أن المنظمة تفهم أن موعد 2026/06/07 لن يتم الالتزام به، وأنه من المرجح حدوث «تأخير كبير» في إدخال التوجيه ضمن القانون المحلي.
وأشارت إلى أنه في ظل غياب جدول زمني واضح، يجد أصحاب العمل أنفسهم مضطرين إلى تخصيص موارد كبيرة وتحمل تكاليف إضافية للاستعداد للتوجيه، رغم عدم اليقين بشأن موعد تطبيقه.
وأكدت أن «Ibec» تطالب الوزير بتأكيد رسمي على تأجيل إدخال التوجيه في القانون.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





