22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مراجعة قانونية تكشف استمرار أزمة توفير أماكن مناسبة للأطفال الأكثر عرضة للخطر في رعاية الدولة

 

أظهر تقرير جديد أن نقص أماكن الرعاية المناسبة للأطفال «شديدي الهشاشة» الخاضعين لرعاية الدولة كان «القضية الأبرز» في أكثر من سدس قضايا رعاية الأطفال التي خضعت للمراجعة أمام المحاكم.

وبحسب أحدث تقرير صادر عن «مشروع قانون الطفل» (Child Law Project)، كانت أزمة توفير أماكن الرعاية المستمرة في صميم 17 قضية من أصل 106 قضايا لرعاية الأطفال جرى رصدها، وهي أزمة أدت إلى اعتماد متزايد من وكالة الطفل والأسرة «Tusla» على ترتيبات طوارئ غير خاضعة للتنظيم لإيواء الأطفال المعرضين للخطر، بما في ذلك غرف الفنادق ومساكن (Airbnb).

وكانت هذه القضايا، التي كانت «Tusla» طرفًا فيها، إما قد اختُتمت أو ظلت مستمرة خلال العام الجاري.

ويحضر «مشروع قانون الطفل» جلسات قضايا حماية الأطفال التي تُعقد خلف أبواب مغلقة، ثم ينشر تقارير مجهلة الهوية عنها ويحدد القضايا والأنماط المتكررة.

وأشار التقرير إلى أن القضايا التي جرى رصدها تضمنت الإهمال والإساءة وإعاقات لدى الوالدين، بما في ذلك مشكلات الصحة النفسية والإدمان والعنف الأسري، إضافة إلى غياب أحد الوالدين أو كليهما بسبب الوفاة أو السجن.

لكن التقرير أضاف أن «ما كان لافتًا هو عدد القضايا التي أصبح فيها العثور على مكان رعاية مناسب للطفل هو القضية الرئيسية».

وقال التقرير إنه في معظم الحالات الـ17 التي كان فيها مكان الرعاية القضية الأساسية، كان الطفل يقيم في «ترتيب طوارئ خاص غير خاضع للتنظيم»، وكان الأطفال يهربون منه بصورة متكررة، بما يعرضهم لمخاطر التورط في الجريمة والاستغلال الجنسي.

وأضاف: «في كثير من الأحيان، كان هؤلاء الأطفال قد اعتُبروا مؤهلين للحصول على الرعاية الخاصة، لكن لم يكن هناك مكان متاح لهم».

وتُعد «الرعاية الخاصة» (Special Care) أكثر أشكال الرعاية تأمينًا، إذ يمكن للمحكمة العليا أن تأمر باحتجاز الطفل فيها عندما يكون سلوكه مضطربًا إلى درجة تشكل خطرًا عليه أو على المجتمع.

ولا يعمل حاليًا سوى 15 سريرًا من أصل 26 سريرًا مخصصًا للرعاية الخاصة، بسبب نقص أعداد الموظفين، وهي مشكلة مزمنة سبق أن سلط «مشروع قانون الطفل» الضوء عليها في تقاريره.

وفي إحدى القضايا، وصف قاضٍ في محكمة دبلن الجزئية حالة طفل يبلغ من العمر 13 عامًا كان مفقودًا من مكان رعايته لنحو أربعة أيام بأنها «مقلقة للغاية».

ولم يظهر الصبي سوى لجمع متعلقاته الشخصية وطلب إزالة المناشدات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تطلب معلومات عن مكان وجوده.

وأشار الوصي القضائي على الطفل (Guardian ad litem) إلى أن الوضع يؤكد الحاجة إلى توفير مكان رعاية يستطيع فيه الطفل الحصول على الدعم المناسب، بينما شدد القاضي على خطورة فقدان أثر طفل خاضع لرعاية الدولة.

وفي قضية أخرى، كان «صبي صغير» مصابًا باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) قد أمضى سبعة أشهر في الرعاية. وكانت عدة أماكن رعاية قد فشلت معه، كما حاول الهرب مرات متكررة، قبل أن ينتهي به الأمر في المستشفى فيما وصف بأنه «إدخال اجتماعي للمستشفى» وليس لحاجة طبية مباشرة.

وسمعت المحكمة أن «الخدمات العلاجية كانت جاهزة للطفل، لكن لم يكن من الممكن تقديمها له طالما ظل في وضع غير مستقر».

وقال محامي ممثل الطفل أمام المحكمة: «لقد جرى تخزينه ببساطة».

وكان الفريق الوطني المختص بتوفير أماكن الرعاية في «Tusla» يبذل «قصارى جهده» للعثور على مكان مناسب له، لكن قائمة الانتظار كانت تضم 241 طفلًا.

وفي محكمة خارج دبلن، ظل شقيقان «صغيران جدًا» من ذوي الإعاقة يعيشان مع والديهما تحت إشراف «Tusla»، رغم تساؤل القاضي عما إذا كان ينبغي السعي للحصول على أمر رعاية كامل.

وأعرب ممثل الطفلين عن مخاوف من احتمال فصلهما عن بعضهما ووضعهما في منزلين مختلفين، مشيرًا إلى «نقص أماكن الرعاية المناسبة للأطفال ذوي الإعاقة».

وقالت المديرة التنفيذية لـ«مشروع قانون الطفل» كارول كولتر، إنه من «الضروري» معالجة أزمة توفير أماكن الرعاية للأطفال المعرضين للخطر.

وأضافت: «منذ عدة سنوات نسلط الضوء على نقص أماكن الرعاية المناسبة لفئة شديدة الهشاشة والخطر من الأطفال والشباب، كما ننقل مخاوف القضاة الذين ينظرون هذه القضايا أسبوعًا بعد أسبوع».

وتابعت: «ومع ذلك، يبدو أن المشكلة تزداد سوءًا بدلًا من أن تتحسن. ومن الضروري أن تجعل الحكومة بأكملها، وليس Tusla وحدها، حل هذه القضية أولوية».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني