22 23
Slide showأخبار أيرلندا

ماري ماك أليس: العنصرية تُروَّج اليوم من قبل أشخاص يشغلون مواقع قيادية مؤثرة حول العالم

Advertisements

 

حذّرت الرئيسة السابقة ماري ماك أليس، من تنامي الخطاب العنصري في العديد من دول العالم، مؤكدة أن هذا الخطاب لم يعد يقتصر على مجموعات متطرفة أو هامشية، بل بات يُروَّج له من قبل أشخاص يشغلون مناصب قيادية مؤثرة.

وقالت ماك أليس، إن الأشخاص الذين يستخدمون العلم الإيرلندي لترهيب الآخرين أو للترويج لشعارات من قبيل «إيرلندا للإيرلنديين فقط» يمكن مقارنتهم بالأشخاص الذين كانوا يرفعون لافتات «لا حاجة للإيرلنديين» في المملكة المتحدة والولايات المتحدة خلال فترات سابقة من التاريخ.

وأضافت: «لم أتخيل يومًا أنني سأعيش لأرى العلم الإيرلندي يُستخدم بهذه الطريقة في إيرلندا، لكن هذا يمنحنا سببًا إضافيًا لنقول إنكم لن تستعمروا طريقة تفكيرنا، ولن تستولوا على علمنا».

وجاءت تصريحات ماك أليس خلال حوار أجرته معها محامية حقوق الإنسان كويلفين غالاغر في فعالية أقيمت بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس «المجلس الإيرلندي للحريات المدنية».

وأكدت الرئيسة السابقة أن منظمات حقوق الإنسان مطالبة اليوم بأن تكون أكثر قوة وثباتًا في مواجهة تصاعد الخطاب العنصري وخطابات الكراهية.

وقالت إن «لغة العنصرية، ولغة كراهية النساء، وفكرة أن الأغنياء أفضل من الفقراء أصبحت أكثر انتشارًا»، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في توسيع نطاق هذه الخطابات.

وأضافت أن أشخاصًا في مواقع قيادية أصبحوا قادرين على الوصول إلى جماهير واسعة وترويج أفكار كان يُنظر إليها في الماضي على أنها غير مقبولة تمامًا في المجال العام.

وأشارت ماك أليس إلى أنها كانت عضوًا في مجلس إدارة المجلس الإيرلندي للحريات المدنية قبل عقود عندما كانت تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، موضحة أن العالم الحالي «ليس بالشكل الذي كانت تأمل أن يصبح عليه».

وتُعد ماك أليس أول رئيسة لإيرلندا تنحدر من أيرلندا الشمالية، وقد شغلت منصب رئيسة الجمهورية لفترتين متتاليتين بين عامي 1997 و2011.

كما عملت محامية وصحفية في هيئة البث الوطنية الإيرلندية (RTÉ)، وشاركت منذ عام 2013 في تدريس قضايا عملية السلام في أيرلندا الشمالية وحقوق مجتمع الميم وملفات حقوق الإنسان في عدد من مؤسسات التعليم العالي.

وقالت إن العالم يمر حاليًا بمرحلة مختلفة تمامًا عن «اللحظات الذهبية» التي شهدت اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإنشاء الأمم المتحدة بهدف حماية الحقوق الإنسانية ومنع الحروب.

وأضافت أن الذاكرة الجماعية للبشر قصيرة، وأن المجتمعات كثيرًا ما تنسى بسرعة الدروس التي تعلمتها من التجارب التاريخية السابقة.

وشددت على أهمية إدراك مدى هشاشة المكتسبات المرتبطة بحقوق الإنسان والسلام، مؤكدة أن الحفاظ عليها يتطلب التزامًا وعزيمة متواصلة من كل جيل لتجنب الانزلاق نحو الحروب والتطرف والانقسامات.

كما تحدثت عن الاتحاد الأوروبي، واصفة إياه بأنه «فكرة رائعة واستثنائية»، رغم اعترافها بوجود أوجه قصور فيه.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي أكبر من أن يتم التخلي عنه بسهولة، مشيرة إلى أن قضية أيرلندا الشمالية لم تكن حاضرة بشكل جدي في النقاشات السياسية البريطانية قبل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» عام 2016.

وفي جانب آخر من حديثها، تطرقت ماك أليس إلى الذكاء الاصطناعي، وقارنت بينه وبين ما وصفته بالمعلومات المضللة التي كانت تتلقاها المجتمعات من بعض المؤسسات الدينية والرسمية خلال فترة نشأتها.

وقالت إن البشر كانوا ضحايا لأنظمة معلومات غير دقيقة منذ زمن طويل، معتبرة أن بعض المؤسسات تمتعت بقرون من التأثير على تشكيل الأفكار والروايات قبل ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

وخلال المناسبة نفسها، أطلق المجلس الإيرلندي للحريات المدنية خطته الاستراتيجية للفترة بين عامي 2026 و2029.

وقال المدير التنفيذي للمجلس، جو أوبراين، إن الخطة الجديدة ستولي اهتمامًا خاصًا لتصاعد التوجهات السلطوية في بعض الحكومات، إضافة إلى مواصلة الدفاع عن الحقوق الأساسية التي عمل المجلس على حمايتها منذ تأسيسه عام 1976، ومن بينها حرية التعبير، وحق التظاهر السلمي، والحق في الخصوصية.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.