رئيس هيئة تطوير وسط دبلن: خدمات المشردين واللاجئين تتركز بشكل غير عادل حول شارع أوكونيل

قال رئيس الهيئة المكلفة بإعادة تطوير وسط دبلن، روبرت وات «Robert Watt»، إن المنطقة الشمالية الداخلية من العاصمة تتحمل بصورة غير عادلة «تركيزًا هائلًا» من الخدمات المقدمة للأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع.
وأوضح وات أن الخدمات المقدمة للمشردين واللاجئين والأشخاص من ذوي «الاحتياجات الخاصة» تتركز في المنطقة المحيطة بشارع أوكونيل «O’Connell Street»، وهي منطقة قال إنها عانت الإهمال ووجود الكثير من المباني المهجورة والمواقع غير المطورة، إلى جانب مستويات مرتفعة، للأسف، من السلوك المعادي للمجتمع.
ويتولى وات، الأمين العام السابق لوزارة الصحة، رئاسة شركة تطوير مدينة دبلن «Dublin City Development Company»، المكلفة بإعادة تطوير شارع أوكونيل والمنطقة المحيطة به في وسط المدينة.
وقال وات، خلال مؤتمر الخريف لمعهد التخطيط الإيرلندي «Irish Planning Institute»، إن المنطقة تضم «عددًا كبيرًا من الخدمات المختلفة المقدمة للأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع»، مضيفًا أن هذا الأمر ساهم في خلق أوضاع تكون «صعبة للغاية» في بعض الأحيان.
وأشار إلى إدراكه أن توفير أماكن إقامة «للمشردين أو اللاجئين» يمثل قضية «صعبة للغاية»، لكنه شدد على ضرورة أن تعمل الدولة على توزيع هذه الخدمات بصورة أكثر عدلًا.
وقال: «سيتعين على السلطات المحلية الأخرى أن تتحمل مسؤوليتها وأن توفر المزيد من هذه الخدمات».
وأضاف: «ليس من العدل بالنسبة لسكان هذا الجزء من المدينة، ولا بالنسبة للأشخاص الذين يعملون هناك أو يرغبون في قضاء المزيد من الوقت فيه، أن يكون لدينا مثل هذا التركيز الهائل لبعض الخدمات، وعلينا معالجة ذلك».
وتأسست شركة تطوير مدينة دبلن لتنفيذ توصيات فريق العمل الخاص بمدينة دبلن «Dublin City Taskforce»، التي نُشرت قبل عامين.
وقال وات إنه سيركز على تطوير مدينة أكثر أمانًا ونظافة، والتصدي للمباني المهجورة، بهدف جعل وسط دبلن مكانًا يرغب الناس في العيش والاستثمار فيه.
لكنه أشار إلى أن تحويل المباني الشاغرة أو المهجورة إلى مساكن يمثل عملية صعبة ومكلفة.
وقال إن هناك تحديات تتعلق بالتخطيط وقواعده ولوائحه، إلى جانب مسائل تتعلق بالعلاقة بين السلامة من الحرائق والرقابة على المباني والحفاظ على المباني التراثية وغيرها من القواعد المختلفة.
وأضاف أنه إذا كان هناك رغبة حقيقية في إحداث تغيير، فستكون هناك حاجة إلى اتباع نهج مختلف تجاه التخطيط.
وتابع أنه يعتقد أيضًا بضرورة اتباع نهج أقل تجنبًا للمخاطر عند تحديد كيفية تحقيق التوازن بين المتطلبات المختلفة، بما في ذلك السلامة من الحرائق، التي أكد أنها ضرورية للغاية، وبين الحفاظ على المباني والمنشآت المحمية وصون تلك المباني المميزة وما تمثله للمدينة.
وفي سياق متصل، قال كونور سرينان «Conor Sreenan»، مهندس الدولة في مكتب الأشغال العامة «Office of Public Works – OPW»، للمؤتمر، إنه سيتم تقديم طلب إلى مجلس مدينة دبلن الشهر المقبل بشأن الاستخدام المؤقت لمبنى مكتب البريد العام «General Post Office – GPO» في شارع أوكونيل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأوضح أن العمل جارٍ على إعداد مخطط رئيسي للاستخدام طويل الأجل لمبنى «GPO»، إلا أنه سيتم في الفترة الانتقالية توسيع إمكانية وصول الجمهور إلى أجزاء من المبنى غير مستغلة أو شاغرة حاليًا.
وقال سرينان إن المبنى سيضم مرافق ثقافية ومجتمعية، من شأنها جذب الزوار من الطابق الأرضي وصولًا إلى غرفة التلغراف القديمة في الجزء العلوي من المبنى، والتي أشار إلى أن أبعاد مخططها مماثلة تمامًا لأبعاد المكتبة القديمة في كلية ترينيتي.
وأضاف: «نريد تنفيذ مشروع يترك أثرًا مستدامًا على مدار ثلاث سنوات».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







