22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تقرير يحذّر: إيرلندا مطالَبة بتشجيع الهجرة والأسر الأكبر مع تراجع معدلات المواليد

Advertisements

 

حذّر تقرير قُدِّم إلى البرلمان «Oireachtas» من أن إيرلندا بحاجة إلى تشجيع استقبال مزيد من المهاجرين، لا سيما من الفئات الشابة، بالتوازي مع سياسات تدعم تكوين أسر أكبر، وذلك في ظل التراجع المستمر في أعداد الأطفال والعمال المولودين داخل البلاد.

وأشار تقرير «بناء دورة ديموغرافية فاضلة»، الصادر يوم الإثنين عن «National Economic and Social Council»، إلى أن الهجرة ستلعب دورًا محوريًا في مواجهة التحولات السكانية المقبلة، مؤكدًا أن الفئة العمرية التي تقود عادة تدفقات الهجرة، أي الأشخاص في العشرينيات من العمر، يُتوقع أن تتراجع عدديًا، كما ستكون محل طلب متزايد في مجتمعات أخرى تعاني من الشيخوخة خلال السنوات المقبلة.

ودعا التقرير إلى اعتماد سياسات أقوى للاندماج، وتوفير فرص استقرار طويل الأمد للمهاجرين، إلى جانب دعم عودة المهاجرين الإيرلنديين، معتبرًا أن ذلك «أمر حيوي».

وأكد أن هناك حاجة إلى «عقد اجتماعي للهجرة»، تقوم فيه الدولة بالاستثمار في الاندماج ودعم المجتمعات المحلية، مع تمكين المهاجرين من المساهمة والاستقرار. ووفق التقرير، فإن هذا النهج من شأنه «تعزيز التماسك الاجتماعي وزيادة ثقة الرأي العام في الهجرة».

وحذّر المجلس من أن الميل إلى خفض النمو السكاني أو تقليص الهجرة، في ظل الضغوط الحالية على الإسكان والخدمات العامة والبنية التحتية، قد يقود إلى «حلقة مفرغة».

وأوضح أن نتيجة ذلك ستكون «مزيدًا من تراجع الخصوبة، وارتفاع الهجرة الخارجية، واستمرار شيخوخة السكان»، ما يؤدي إلى تصاعد الضغوط المالية وضغوط أنظمة التقاعد، ويقيد الاستثمار المستقبلي، ويخلق مسارًا هبوطيًا من الركود وعدم العدالة بين الأجيال والمناطق، مشيرًا إلى أن مثل هذه الديناميكيات «يصعب جدًا عكسها بعد ترسخها».

وفي المقابل، أوصى التقرير بالتخطيط لما وصفه بـ«الدورة الديموغرافية الفاضلة»، التي تنظر إلى النمو السكاني بوصفه «فرصة» تستوجب الاستثمار. ويتطلب ذلك، بحسب التقرير، استثمارات في الخدمات الأساسية، لا سيما الإسكان الميسّر، ورعاية الأطفال، والنقل العام المتاح، إضافة إلى خلق بيئة عمل تراعي مسؤوليات الرعاية، وتستفيد من فئات غير مستغلة بالكامل مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأسر ذات العائل الواحد.

وأكد التقرير أن استقرار معدلات الخصوبة يمكن دعمه من خلال تعزيز سياسات دعم الأسرة، بما يشمل رعاية أطفال ميسّرة، وإسكانًا مناسبًا، وإجازات والدية كافية، وسياسات دخل ورعاية اجتماعية تقلل المخاطر المرتبطة بتكوين الأسرة.

وفي السياق الديموغرافي الأوسع، أوضح التقرير أن إيرلندا تمر بسلسلة من التحولات السكانية، وقد تجاوزت بالفعل نقطتين مفصليتين: «ذروة المواليد» في 2010 و«ذروة عدد الأطفال» في 2024، وكلتاهما تعكسان انخفاضًا حادًا ومستمرًا في أعداد المواليد.

وذكر التقرير أن عام 2010 شهد أعلى عدد من الولادات، عند نحو 77,000 مولود في عام واحد، في حين مثّل عام 2024 بداية التراجع في عدد الأطفال المولودين.

وبحسب التقرير، انخفض عدد المواليد بشكل مطّرد منذ 2010، ليصل إلى نحو 54,000 مولود في العام الماضي. وعلى أساس الاتجاهات الحالية، توقّع المجلس أنه «خلال عقد واحد» ستتقلص نسبة العاملين إلى غير العاملين، مع ترجيح بدء انكماش عدد السكان بحلول خمسينيات هذا القرن.

وحذّر التقرير من أنه «من دون تحرك منسق وفي الوقت المناسب»، ستفرض هذه الاتجاهات ضغوطًا متزايدة على المالية العامة، وأنظمة الحماية الاجتماعية، والخدمات الأساسية. وأضاف أن هناك «تحديات طويلة الأمد» تواجه تجديد القوى العاملة، والحيوية الاقتصادية، واستدامة الدعم بين الأجيال.

وأشار التقرير إلى أن تنفيذ توصياته على مستوى الحكومة ككل من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الهيكل العمري للسكان، وزيادة المشاركة في سوق العمل، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحسين القدرة على الاستثمار في الخدمات. وخلص إلى أن ذلك «يسهم في تخفيف الضغوط على البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز اندماج المواطنين والاحتفاظ بهم».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.