22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

بعد 18 عامًا من اللجوء.. لاجئة من الكونغو تحصل على الجنسية البريطانية بعد إسقاط شرط «حُسن السيرة»

Advertisements

 

فازت امرأة فرت من الاغتصاب والتعذيب في جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل 18 عامًا بقضيتها ضد الحكومة البريطانية، بعد أن تراجعت السلطات عن قرار رفض منحها الجنسية بسبب دخولها المملكة المتحدة بطرق غير نظامية، في خطوة تُعد أول انتصار من نوعه بموجب سياسة جديدة كانت تقضي برفض طلبات الجنسية عادةً للاجئين الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.

وكانت المرأة، البالغة من العمر 48 عامًا والتي لا يمكن الكشف عن هويتها، قد طعنت أمام المحكمة العليا في قرار وزارة الداخلية البريطانية، ونجحت في إلغائه بعد تغيير الحكومة موقفها.

وتستند السياسة الجديدة، المُعلنة في شهر 2 الماضي، إلى اعتبار أن اللاجئين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة بطرق غير نظامية لا يستوفون شرط «حُسن السيرة والسلوك» اللازم للحصول على الجنسية.

ويُقدّر «مجلس اللاجئين»، أن ما لا يقل عن 71,000 لاجئ سيتأثرون سلبًا بهذه السياسة.

وتعود وقائع القضية إلى أن المرأة سُجنت وتعرضت للاغتصاب والتعذيب في بلدها بسبب معارضتها السياسية، إلى جانب زوجها، للنظام الحاكم آنذاك، قبل أن يُقتل زوجها لاحقًا. وتمكنت من الفرار بمساعدة وسيط رافقها ووفّر لها جواز سفر مزورًا للخروج من الكونغو، حيث سافرت إلى نيروبي عاصمة كينيا، ثم إلى المملكة المتحدة. وعند وصولها، تقدمت بطلب لجوء مُنح لها بعد أن اعتُبرت روايتها للاضطهاد «ذات مصداقية».

وتعيش المرأة في المملكة المتحدة منذ ذلك الحين، ولديها 3 أطفال بريطانيين، ولا سجل جنائي لها، وتُسهم في مجتمعها المحلي عبر العمل التطوعي في كنيستها.

وفي 02/13 من هذا العام، تقدمت بطلب الحصول على الجنسية البريطانية بعد سداد رسوم تبلغ نحو 1,600 جنيه إسترليني، إلا أن وزارة الداخلية رفضت الطلب مستندة إلى القواعد الجديدة المتعلقة بشرط «حُسن السيرة» والدخول غير النظامي.

وجاء في خطاب الرفض أن الطلبات «ستُرفض عادةً بغض النظر عن المدة التي انقضت منذ الدخول غير النظامي»، وأن المتقدمة «لم تقدّم معلومات تُقنع بمنح الطلب على أساس استثنائي»، مع الإشارة إلى أن رسوم الطلب غير قابلة للاسترداد باستثناء 130 جنيهًا إسترلينيًا لعدم الحاجة إلى حضور مراسم التجنيس.

وطعن محامو المرأة في القرار، مؤكدين أنها تتمتع بحسن السيرة، وأن دخولها غير النظامي قبل 18 عامًا ينبغي تجاهله، كما شددوا على أن قرار وزارة الداخلية يتعارض مع القانون الدولي الذي يوفّر حماية للاجئين الذين يضطرون إلى السفر بطرق تُعد غير قانونية عادةً، بما في ذلك استخدام وثائق مزورة.

وفي 12/08، تلقت المرأة دعوة من وزارة الداخلية لحضور مراسم الحصول على الجنسية البريطانية. وقالت تعليقًا على القرار: «مررتُ بمعاناة كبيرة في بلدي، وشعرتُ بالذهول والضيق عندما رُفض طلبي. الآن، بعد أن غيّرت وزارة الداخلية قرارها، أنا سعيدة جدًا، وأشعر بالتحرر والحرية».

من جانبه، قال جيد بنينغتون من مكتب «Wilsons Solicitors»، الذي مثّل المرأة: «قبل ثمانية عشر عامًا، هربت موكلتنا من فظائع لا تُوصف، وقد قبل قاضٍ مختص بالهجرة روايتها واعترف بها لاجئة، ومنذ 12 عامًا مُنحت إقامة دائمة غير محددة. أعادت بناء حياتها هنا، وأطفالها بريطانيون، ولا سجل جنائي لها. من الصعب فهم اعتبارها اليوم غير حسنة السيرة بسبب مخالفة لقانون الهجرة تعود إلى 18 عامًا، خاصة عند النظر إلى ظروفها».

وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: «لا نُعلّق عادةً على القضايا الفردية، لكن كل طلب جنسية يُقيَّم على حدة وفقًا للأدلة المقدمة».

 

المصدر: The Guardian

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.