ترامب يصل إلى إيرلندا في زيارة تستمر يومين.. وكونولي تستقبله في مقر الرئاسة قبل توجهه إلى دونبيغ
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيرلندا صباح اليوم السبت، في مستهل زيارة تستمر يومين، تتضمن سلسلة من اللقاءات في دبلن قبل توجهه إلى مقاطعة كلير، حيث من المقرر أن يقضي بقية عطلة نهاية الأسبوع ويحضر بطولة إيرلندا المفتوحة للغولف في منتجعه بمدينة دونبيغ.
وهبطت طائرة الرئاسة الأمريكية «Air Force One» في مطار دبلن في نحو الساعة 8:23 صباحًا، قبل أن ينزل ترامب من الطائرة برفقة عدد من أفراد عائلته، بينهم أحفاده، وسط إجراءات أمنية مشددة رافقت الزيارة.
وكان في استقبال الرئيس الأمريكي لدى وصوله نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، ووزيرة الخارجية هيلين ماكنتي، والسفير الأمريكي لدى إيرلندا إدوارد والش. وبعد مراسم الاستقبال، غادر ترامب المطار داخل السيارة الرئاسية الأمريكية المعروفة باسم «The Beast»، متجهًا إلى فينكس بارك.
وقال هاريس، عقب لقائه ترامب على أرض المطار، إن الرئيس الأمريكي أعرب عن سعادته بوجوده في إيرلندا، وإنه يتطلع إلى حضور منافسات الغولف والوصول إلى دونبيغ.
وأوضح هاريس أن ترامب «رجل يحب الغولف بوضوح، وهو فخور جدًا بمنتجعه للغولف في دونبيغ ويتطلع إلى الوصول إلى هناك». وأضاف أن الزيارة تحمل أيضًا جانبًا شخصيًا بالنسبة إلى عائلة الرئيس الأمريكي، إذ إنها المرة الأولى التي يزور فيها أحفاده إيرلندا.
وتطرق هاريس كذلك إلى العلاقات الاقتصادية بين إيرلندا والولايات المتحدة، مشددًا على أهمية الروابط الاقتصادية الثنائية بين البلدين، في ظل عمل مئات الآلاف من الأشخاص في إيرلندا لدى شركات أمريكية، إلى جانب وجود موظفين في جميع الولايات الأمريكية يعملون لدى شركات مملوكة لإيرلنديين.
وقال إن هذه العلاقة الثنائية «مهمة للغاية» وتتجاوز أي شخص يشغل منصبًا سياسيًا بعينه.
وبعد مغادرته مطار دبلن، توجه موكب ترامب إلى مقر الرئاسة «Áras an Uachtaráin» في فينكس بارك، حيث استقبلته الرئيسة كاثرين كونولي. وأظهرت مراسم الاستقبال مصافحة بين الرئيسين قبل دخولهما إلى المقر لإجراء اللقاء. كما تفقد ترامب حرس الشرف خلال الزيارة.
وأفاد موقع «The Journal»، بأنه من المتوقع أن تقدم كونولي إلى ترامب قصيدة بعنوان «Ceasefire» أي «وقف إطلاق النار»، للشاعر مايكل لونغلي.
ويأتي لقاء كونولي ضمن جدول مكثف نسبيًا للرئيس الأمريكي في دبلن، إذ من المقرر أن يعقد لقاءً منفصلًا مع رئيس الوزراء مايكل مارتن في «Farmleigh»، قبل حضور فعالية في مقر إقامة السفير الأمريكي «Deerfield» داخل فينكس بارك وإلقاء كلمة أمام المدعوين.
ويشارك في الفعالية بمقر السفير الأمريكي نحو 500 شخص، بحسب «The Journal»، ومن بين السياسيين المتوقع حضورهم عدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس.
وأشار التقرير إلى تخصيص مقاعد في الصف الأمامي لمسؤولين تنفيذيين من شركتي «Amazon» و«Google»، إلى جانب حضور عدد من الأمناء العامين للوزارات الحكومية وسفراء أستراليا والمملكة المتحدة وكندا.
وتسببت زيارة الرئيس الأمريكي في إجراءات أمنية ومرورية واسعة في العاصمة، حيث شوهد موكب كبير من مركبات جهاز الخدمة السرية الأمريكي متجهًا عبر الطريق السريع «M50» نحو مطار دبلن في وقت مبكر من صباح السبت، ترافقه دراجات نارية تابعة للشرطة.
وأدت عمليات الإغلاق المؤقتة لبعض أجزاء الطريق المتجه شمالًا إلى تكدسات مرورية، فيما كان من المتوقع تنفيذ المزيد من عمليات الإغلاق المتحركة على الطريق بالتزامن مع انتقال الموكب الرئاسي بين المواقع المختلفة في دبلن.
وتعد العملية الأمنية المصاحبة للزيارة واحدة من أكبر عمليات الشرطة في تاريخ الدولة، وفق «RTÉ»، مع مشاركة أعداد كبيرة من عناصر الشرطة إلى جانب ترتيبات أمنية أمريكية مكثفة.
وكانت الاستعدادات للزيارة قد بدأت قبل أيام، مع وصول أربع مروحيات عسكرية أمريكية من طراز «Chinook» إلى دبلن، محملة بمعدات وأفراد مرتبطين بالعملية الأمنية، فيما جرى نشر آلاف من أفراد الشرطة في مواقع مختلفة، خصوصًا في دبلن وشانون ودونبيغ.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع توجه ترامب لاحقًا إلى دونبيغ في مقاطعة كلير، حيث يقع منتجع «Trump International Golf Links & Hotel»، الذي يستضيف بطولة إيرلندا المفتوحة للغولف هذا العام.
وكانت الاستعدادات لوصول الوفد الأمريكي إلى منطقة كلير قد شكلت تحديًا لوجستيًا كبيرًا، إذ أشارت تقارير سابقة إلى أن الوفد المرافق للرئيس قد يصل عدده إلى نحو 1,000 شخص، بينهم عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكي وموظفون في البيت الأبيض وطيارون وسائقون وأطباء وأطقم صيانة وطواقم أخرى، في وقت تشهد فيه المنطقة ضغطًا كبيرًا على أماكن الإقامة بسبب بطولة الغولف.
وقبيل مغادرته الولايات المتحدة، تحدث ترامب إلى الصحفيين عن رحلته إلى إيرلندا، وقال إن بطولة إيرلندا المفتوحة ستكون «رائعة»، كما أشار إلى أنه سيجري لقاءات خلال الرحلة.
ومن المقرر أن يقضي ترامب الجزء الأكبر المتبقي من زيارته في دونبيغ، بعد انتهاء ارتباطاته في العاصمة، بينما تشهد دبلن أيضًا احتجاجات مقررة اعتراضًا على زيارته.
وتأتي الزيارة وسط مستوى أمني استثنائي واستعدادات استمرت لأسابيع، فيما تتركز الأنظار خلال الساعات المقبلة على لقاءات الرئيس الأمريكي مع كبار المسؤولين الإيرلنديين، قبل انتقاله إلى مقاطعة كلير.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




