22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تصاعد الهجمات العنصرية ضد مهاجرين في دبلن.. وضحايا يربطون الاعتداءات بلون البشرة والشائعات

Advertisements

 

أثارت سلسلة من الاعتداءات الأخيرة ضد مهاجرين في إيرلندا، والتي يُشتبه في أن بعضها ناتج عن دوافع عنصرية ومعلومات مضللة، حالة من القلق المتزايد داخل بعض المجتمعات الأقلية في البلاد.

في أحد الحوادث الأخيرة، تعرض رجل هندي يُدعى الدكتور سانتوش ياداف لاعتداء عنيف في دبلن، ويعتقد أنه استُهدف فقط بسبب لون بشرته.

ووفقًا لروايته التي أدلى بها لـ(RTÉ)، فقد كان يسير رفقة أحد أصدقائه مساء الأحد الموافق 2025/07/27 قرب محطة قطار كلوندالكين فونثيل غرب دبلن، عندما اقتربت منهما مجموعة من المراهقين من الخلف.

وقال ياداف: “فجأة، اقترب مني خمسة أو ستة مراهقين من الخلف وانتزعوا نظارتي. وعندما طلبت منهم إعادتها، بدأوا جميعًا بضربي”.

وأضاف: “ضربوني على وجهي، ورأسي، وظهري، وصدري، ورجلي وركبتي.. كنت أنزف من خدي وأنفي وأذني، ومن كل مكان تقريبًا”.

وبعد فرار المعتدين من المكان، قام ياداف بإبلاغ الشرطة التي رتبت له نقله إلى مستشفى “كونولي بلانشاردستاون”، حيث بقي هناك لأكثر من 12 ساعة وخضع لفحوص بالأشعة أظهرت وجود كسر في عظمة الخد.

وأكدت الشرطة: “أنها تلقت بلاغًا عن حادث اعتداء” في المنطقة، وأن رجلاً نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات خطيرة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وقال ياداف إن حوادث العنصرية ضد الجالية الهندية أصبحت أكثر تكرارًا خلال العام الماضي، موضحًا: “ألاحظ أن مثل هذه الحوادث تزايدت مؤخرًا.. لقد كانت الأمور جيدة في السابق، لكن في العام الأخير حدثت الكثير من هذه الحالات”.

ويعمل الدكتور ياداف كعالم بيانات أول في أحد مراكز الابتكار الرقمي الأوروبية التابعة لمؤسسة (Enterprise Ireland)، وقد انتقل إلى دبلن بعد أن قضى 18 شهرًا في غالواي منذ قدومه قبل أربع سنوات.

وقال إن آثار الاعتداء ما تزال تؤثر عليه نفسيًا: “عندما أتذكر الحادث، أشعر بألم كبير وقلق وإحباط”.

وأشار إلى أن الحادث جعله يتساءل عن مدى أمان العيش في دبلن، لافتًا إلى أن السفارة الهندية تواصلت معه وأخبرته أن حوادث مماثلة تحدث بشكل متكرر مؤخرًا.

وأضاف أن الكثير من الطلاب والعمال الهنود لا يُبلغون عن الاعتداءات خوفًا على وضعهم القانوني أو وظائفهم.

وقال: “في الجالية الهندية، الكل خائف من الخروج، وكثيرون قرروا مغادرة هذا البلد”.

وأكد أن الهجوم لم يكن فقط بدافع عنصري، بل نتيجة معلومات مضللة أيضًا، مضيفًا: “أعتقد أن هناك اعتقادًا خاطئًا بأننا نأخذ وظائفهم، لكننا نعمل بجد وندفع 40% من رواتبنا كضرائب”.

قبل الحادث بأسبوع، تعرض رجل هندي آخر لاعتداء عنيف وتجريد جزئي من ملابسه في منطقة “كيلناماناغ” جنوب غرب دبلن.

وكان المعتدون قد اتهموه زورًا بالتصرف بشكل غير لائق مع أطفال، وهي مزاعم وصفتها الشرطة بأنها كاذبة وتتعامل معها كجريمة كراهية.

وأدى انتشار مقطع فيديو للهجوم وادعاءات كاذبة مرافقة له إلى إشعال موجة تحريض على الإنترنت، غذّتها حسابات معروفة بمواقفها المناهضة للهجرة. وقد أُصيب الضحية بجروح متعددة، وهو رجل وصل حديثًا إلى إيرلندا للعمل مع شركة “أمازون”.

وأصدرت السفارة الهندية يوم الجمعة، تحذيرًا أمنيًا رسميًا لرعاياها، طالبتهم فيه باتخاذ الحيطة والحذر، وتجنب المناطق المهجورة، خاصة في الأوقات المتأخرة، وذلك بعد ما وصفته بـ”تزايد حالات الاعتداء الجسدي على المواطنين الهنود مؤخرًا”.

يُذكر أن حوادث الاعتداء لم تقتصر على الجالية الهندية فقط.

ففي 07/01، تعرض رجل أفغاني طالب لجوء لهجوم في شارع بارنيل في مدينة ليمريك، بعد انتشار مقطع فيديو تضمن اتهامات كاذبة ضده تتعلق بالأطفال.

ووصفت الشرطة هذه الادعاءات بأنها “معلومات مضللة ومغلوطة”.

وفي حادث آخر العام الماضي، تعرّض المهندس المعماري النيجيري “أونييما أوديز” لاعتداء في دبلن بعدما اتُهم زورًا بالاغتصاب، رغم أنه كان في زيارة للمشاركة في مؤتمر صناعي في مركز (RDS).

وتُظهر الأرقام الرسمية أن جرائم الكراهية المُسجلة من قبل الشرطة في تصاعد مستمر منذ اعتماد نظام تسجيل موحّد في عام 2021.

وسجلت الشرطة 448 جريمة كراهية في 2021، ارتفعت إلى 582 في 2022، ثم إلى 651 في 2023، وبلغت 676 في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ بدء النظام.

لكن الشرطة تؤكد أن هذا النوع من الجرائم لا يزال يُعاني من نقص كبير في الإبلاغ، مشيرة إلى أن العنصرية تبقى الدافع الأكثر شيوعًا وراء تلك الحوادث.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.