مخاوف حقوقية من تغييرات لمّ شمل الأسرة في مشروع قانون الحماية الدولية
علّقت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة «IHREC»، على «قانون الحماية الدولية» بعد مروره عبر المراحل المتبقية في البرلمان، مشيرة إلى غياب نقاش حقيقي حول التعديلات المقترحة.
وجرى مساء الأربعاء تمرير مشروع القانون عبر آلية «القطع البرلماني» في البرلمان، ما يعني انتقال التشريع إلى مجلس الشيوخ دون مناقشة كاملة لجميع التعديلات المطروحة.
وكان قد تم، الأسبوع الماضي، مناقشة 14 تعديلًا فقط من أصل نحو 300 تعديل بعد 8 ساعات من النقاش. كما عُقدت إجراءات المرحلة الثالثة داخل قاعة المجلس بدلًا من مناقشتها في اللجنة المختصة، وهو ما حال دون إجراء مراجعة تفصيلية بندًا بندًا لمشروع القانون.
وفي جلسة مساء الأربعاء، وبعد ما يزيد قليلًا عن 4 ساعات من النقاش، تم إنهاء المناقشة عند التعديل رقم 22 عبر تفعيل آلية «القطع البرلماني».
ونتيجة لذلك، لم يجرِ تفاعل جوهري مع التعديلات، كما لم تتم مناقشة الغالبية العظمى منها على الإطلاق.
ومن بين التعديلات التي لم تُناقش مقترحات كانت ستؤدي إلى:
منع الاحتجاز غير القانوني للأطفال.
ضمان أن تُجرى الفحوصات الطبية التدخلية لتحديد عمر الطفل بواسطة أطباء مؤهلين بشكل مناسب.
تعزيز الحماية لضحايا الاتجار بالبشر.
حماية الحقوق الأساسية للأشخاص المستضعفين الذين يطلبون الحماية الدولية.
كما لم تُناقش التغييرات المقترحة على أحكام لمّ شمل الأسرة.
وبموجب التعديلات المقترحة على لمّ الشمل، سيُطلب من اللاجئين، وهم أشخاص اعترفت الدولة رسميًا بعدم قدرتهم على العودة بأمان إلى بلدانهم الأصلية، الانتظار لمدة عامين قبل السماح لهم بتقديم طلب لمّ شمل أسرهم. وعمليًا، وبسبب التأخيرات الإدارية القائمة، قد تواجه العائلات انفصالًا يمتد من 3 إلى 4 سنوات.
ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى فترات انفصال طويلة بين الآباء والأبناء، كما أن المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا عند الوصول قد يفقدون أهليتهم خلال فترة الانتظار. وستبقى الأسر منقسمة عبر مناطق النزاع ومخيمات النزوح لفترات ممتدة.
وكانت «المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة» قد نشرت الأسبوع الماضي قائمة مفصلة بالتعديلات المقترحة على مشروع القانون، حددت فيها المجالات التي قد يُخفق فيها النص بصيغته الحالية في الامتثال لالتزامات إيرلندا بموجب قوانين حقوق الإنسان والمساواة الوطنية والدولية.
وقال «ليام هيريك»، كبير المفوضين في المفوضية: «إن تمرير هذا القانون عبر آلية القطع دون تدقيق مناسب في نحو 300 تعديل يُمثل فرصة ضائعة كبيرة لضمان أن يحترم نظام الحماية الدولية في إيرلندا الحقوق الأساسية بشكل كامل. فالتعديلات التي لم تُناقش تشمل ضمانات جوهرية للأطفال، ولضحايا الاتجار بالبشر، ولغيرهم من الفئات المستضعفة الساعية إلى الحماية الدولية. وتؤكد المفوضية مجددًا أن الرقابة البرلمانية الصارمة ضرورية عندما يؤثر التشريع على أشخاص يعيشون أوضاعًا شديدة الهشاشة، وحين تكون الحقوق الأساسية على المحك».
المصدر: IHREC
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








