وزير العدل يكشف: 18% من نزلاء السجون الإيرلندية يحملون جنسيات أجنبية.. وخطط لترحيل بعض المحكوم عليهم لتخفيف الاكتظاظ
كشف وزير العدل، جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan»، أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص محتجزين داخل السجون الإيرلندية يحمل جنسية دولة أخرى، وفقًا للبيانات التي يقدمها السجناء أنفسهم، وذلك في ظل استمرار الضغوط على الطاقة الاستيعابية للسجون، التي وصلت إلى 114% من سعتها.
وجاءت تصريحات الوزير ردًا على سؤال برلماني تقدم به النائب عن حزب العمال، جورج لولور «George Lawlor»، بشأن أوضاع السجون والضغوط المتزايدة على أماكن الإيواء داخلها.
وأوضح أوكالاهان أنه رغم أن مصلحة السجون الإيرلندية «Irish Prison Service» لا تسجل جنسيات الأشخاص المحتجزين لديها بصورة مستقلة، فإن هذه المعلومات تُجمع بناءً على ما يصرح به السجناء أنفسهم.
وقال الوزير: «في 09/30، كان هناك 5,480 سجينًا قيد الاحتجاز، من بينهم 4,477 شخصًا أفادوا بأنهم يحملون الجنسية الإيرلندية. وهذا يعني أن نحو 82% من إجمالي المحتجزين صرحوا بأنهم مواطنون إيرلنديون، مقابل نحو 18% أفادوا بأنهم يحملون جنسيات دول أخرى».
وجاء سؤال النائب لولور في سياق ما وصفه بأنه «الضغط المستمر» على أماكن الإيواء داخل السجون، في وقت تبلغ فيه نسبة إشغال السجون الإيرلندية حاليًا 114% من طاقتها الاستيعابية.
وأقر وزير العدل بوجود «اكتظاظ» داخل منظومة السجون، موضحًا أنه اتخذ إجراءات تهدف إلى «إبعاد الأشخاص القادمين من ولايات قضائية أخرى عن إيرلندا، ممن يمكن ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية مع اقترابهم من نهاية مدة عقوباتهم بالسجن».
ومن جانبه، حرص النائب لولور على توضيح موقفه، مؤكدًا أن المقصود ليس «ترحيل جميع السجناء الأجانب»، وإنما النظر في إمكانية قضاء المواطنين غير الإيرلنديين عقوباتهم داخل بلدانهم الأصلية، بما يسهم في تخفيف الضغط على أماكن الاحتجاز في إيرلندا.
وقال إن تنفيذ مثل هذا الإجراء «من شأنه أن يقلل الضغط على أماكن السجون الإيرلندية، وسيحسن وضعنا بالتأكيد».
وسأل النائب عن مقاطعة ويكسفورد وزير العدل عما إذا كانت لديه أرقام بشأن عدد السجناء الذين جرى ترحيلهم من السجون الإيرلندية خلال السنوات الخمس الماضية، بموجب «اتفاقيات النقل الدولي للسجناء».
ورد أوكالاهان قائلًا: «بالتأكيد يتجاوز العدد 100 أو نحو 150 شخصًا».
وأضاف: «إذا كان هناك أشخاص أُدينوا بارتكاب جرائم، وهي بطبيعة الحال جرائم خطيرة بالنظر إلى وجودهم في السجن، واقتربوا من نهاية مدة عقوباتهم، فسأستغل الفرصة لإبعادهم عن إيرلندا وإصدار أمر بمنعهم من دخول البلاد».
وأشار لولور إلى أن التكلفة السنوية لإيواء السجين الواحد داخل منظومة السجون الإيرلندية تتجاوز 100 ألف يورو، معتبرًا أن برنامج نقل السجناء يمكن أن يحقق فوائد مالية لمنظومة السجون، ويساعد على تقديم خدمة أفضل للدولة وللأشخاص المحتجزين.
وقال: «أعتقد أننا بحاجة إلى النظر في هذا الأمر بجدية أكبر. فمن شأنه أن يعود بالنفع على منظومة السجون والسجناء، وكذلك السجناء الذين ستتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية».
وفي رده، طمأن وزير العدل النائب بأن هذه الإجراءات يجري تنفيذها بالفعل، موضحًا أنه أصدر تعليمات إلى مصلحة السجون للعمل على توفير أماكن إضافية، «حيثما كان ذلك مناسبًا»، من خلال إخراج بعض الأشخاص من منظومة السجون.
كما أشار أوكالاهان إلى وجود آلية قانونية تتيح للسجناء التقدم بطلبات لقضاء عقوباتهم في ولاية قضائية أخرى.
وأوضح أنه يوافق في معظم الحالات على مثل هذه الطلبات ويسهّل تنفيذها، لكنه شدد على أن الموافقة ليست تلقائية في جميع الحالات، إذ توجد ظروف تستدعي استمرار تنفيذ العقوبة داخل إيرلندا، بصرف النظر عن جنسية السجين.
وقال الوزير: «في معظم الحالات، سأسمح بذلك وأعمل على تسهيله، ولكن ليس دائمًا، لأنه في بعض الأحيان يكون من المناسب والمهم، بغض النظر عن جنسية السجناء، ولا سيما في حالة شخص أُدين بجريمة قتل وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، أن يقضي عقوبته هنا وأن يظل خاضعًا لإشراف مصلحة مراقبة السلوك والإفراج المشروط الإيرلندية ومصلحة السجون الإيرلندية».
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








