طفل يتعرض لاعتداء عنصري صادم في غالواي يبدأ تدريبات الدفاع عن النفس لاستعادة ثقته
بدأ الطفل عرفان الدين غازي، البالغ من العمر 13 عامًا، تدريبًا في الفنون القتالية المختلطة في محاولة منه لاستعادة شعوره بالأمان بعد تعرضه لاعتداء وحشي صادم، أُجبر خلاله صديقه على تصوير الهجوم.
وقال والده إن الحادث وقع أثناء عودته من المدرسة في بلدة توام بمقاطعة غالواي في وقت سابق من الشهر الماضي، وإن عرفان يعيش منذ ذلك الوقت في حالة صدمة وخوف شديد.
ويعاني عرفان من إصابات في أسنانه وما زال يتلقى العلاج، فيما لا ينام سوى «ساعتين أو ثلاث ساعات» فقط كل ليلة منذ الاعتداء، وفق ما صرّح به والده جياس لموقع (Extra.ie).
وقال الأب، وهو من أصول بنغلاديشية ويعيش في إيرلندا منذ 24 عامًا، إنه وزوجته يشعران بأن «قلبيهما محطم» بسبب ما تعرّض له ابنهما.
وكشف الأب أن عرفان بدأ بالفعل تدريبات للدفاع عن النفس، بعدما تكفّل حمزة بلفضل، من مجموعة الشباب «One Body, One Ummah» التي تتخذ من دبلن مقرًا لها، بتمويل عام كامل من التدريب مع مدرب في غالواي. والتقى أعضاء المجموعة بعرفان ووالده هذا الأسبوع لتقديم الدعم المعنوي لهما.
وخلال اللقاء، قال بلفضل للطفل إن استهدافه في المدرسة كان بسبب لون بشرته، وإن عليه تعلم كيفية حماية نفسه. وكان عرفان قد تعرّض للاعتداء من قِبل مراهقين أكبر سنًا أثناء سيره إلى المنزل، حيث تم صفعه مرارًا على رأسه بينما أُجبر صديقه على تصوير الهجوم بواسطة هاتف أحد الجناة.
وذكر والده لـ (Extra.ie)، أن المهاجمين هددوا عرفان بإحراق منزله إذا أخبر والديه. ويظهر في الفيديو أحد المراهقين وهو يخيره بين الدخول في شجار أو تلقي لكمة، وعندما رفض الشجار، تلقى ضربة قوية على الرأس.
وقال جياس إن ابنه، المولود في إيرلندا، أصبح «مصابًا بصدمة شديدة» ولم يعد قادرًا على النوم بشكل طبيعي، مضيفًا: «كان من الممكن أن يُقتل ذلك اليوم… فقد ضربوه على رأسه دون سبب». وأكد أن ابنَه يعاني الآن من مشكلات في الأسنان، لكنه يحتاج وقتًا أطول للتعافي النفسي.
وأوضح الأب أن عرفان عاد إلى المدرسة بالفعل، وأعرب عن أمله في أن تساعده تدريبات الفنون القتالية على استعادة ثقته بنفسه.
وقال لموقع (Extra.ie): «قلت له: يا عرفان، أنت لم ترتكب أي خطأ.. يجب أن تعود إلى المدرسة. أخذته إلى تدريب الفنون القتالية ليحمي نفسه ويستعيد ثقته».
وأعلنت الشرطة تعيين ضابط ارتباط للتواصل مع الجالية البنغلاديشية في توام عقب الاعتداء. كما قدّم وزير العدل جيم أوكالاهان دعمه لعائلة الطفل.
وقال أحد أصدقاء أسرة عرفان للموقع، إن الجالية البنغلاديشية المحلية أصبحت «خائفة جدًا» على أطفالها، بينما صرّح كبير أحمد، عضو حزب فاين جايل في غالواي، بأن «مرتكبي الاعتداء لا يحترمون أحدًا»، مضيفًا: «إنه أمر مخيف جدًا للأسر التي يذهب أطفالها إلى المدرسة نفسها».
وقال النائب بيت روش، من حزب فاين جايل أيضًا، إنه يعرف الشابين المعتدين، وإنه شعر بواجب دعم الضحية وعائلته، مؤكدًا: «هذا مستوى جديد من الانحطاط… استهداف طفل ضعيف»، مضيفًا: «الولد الصغير خائف جدًا».
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







