22 23
Slide showأخبار أيرلندا

محامٍ إيرلندي بارز يحذر: إجبار طالبي اللجوء على مغادرة حدود الاتحاد الأوروبي انتهاك خطير للقانون الدولي

Advertisements

 

أعرب المفوض الأوروبي لحقوق الإنسان، المحامي الإيرلندي مايكل أوفلاهرتي، عن قلقه العميق إزاء إجبار طالبي اللجوء على مغادرة حدود الاتحاد الأوروبي بالقوة، محذرًا من أن استجابة الدول الأوروبية للأزمة عبر تعزيز الأمن والحدود قد تجاوزت الحد المقبول.

وخلال شهادته أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أشار أوفلاهرتي إلى أدلة واضحة على عمليات إعادة قسرية لطالبي اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، لا سيما في بولندا واليونان، مؤكدًا أن إغلاق أي فرصة للحصول على اللجوء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وأوضح أوفلاهرتي، أن هناك شهادات مقلقة حول إجبار 32 أفغانيًا فروا بعد عودة طالبان إلى السلطة في 2021 على العودة إلى بيلاروسيا من قبل حرس الحدود البولندي، دون منحهم فرصة لتقديم طلب لجوء.

وفي قضية أخرى، أكدت مجموعة من 26 عراقيًا من أصل كردي أنهم تعرضوا للإبعاد القسري من قبل السلطات اللاتفية إلى بيلاروسيا في العام نفسه، حيث ظلوا عالقين لأسابيع في منطقة غابات بين الحدود البيلاروسية والأوروبية.

وتواجه بولندا، ولاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا، وفنلندا تدفقات متزايدة من المهاجرين غير النظاميين منذ عام 2020، في أزمة مفتعلة من قبل النظام البيلاروسي بقيادة ألكسندر لوكاشينكو، الذي يسعى إلى زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي عبر استخدام الهجرة كسلاح سياسي.

ورغم إدانة أوفلاهرتي لتصرفات بيلاروسيا، إلا أنه شدد على أن رد الفعل الأمني المفرط من الدول المجاورة لا يمكن تبريره، قائلًا: “إغلاق الأبواب أمام طالبي اللجوء يُعد انتهاكًا للقانون، وإعادة الأشخاص إلى حيث قد يتعرضون للاضطهاد يُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.

ولم تقتصر الانتقادات على دول أوروبا الشرقية، حيث أشار أوفلاهرتي إلى أدلة قوية على عمليات إعادة قسرية للمهاجرين عبر الحدود البرية بين اليونان وتركيا، فضلًا عن إبعادهم من الجزر اليونانية.

وفي زيارته الأخيرة إلى اليونان، ناقش أوفلاهرتي مع المسؤولين كارثة غرق سفينة “أدريانا” في شهر 6 لعام 2023، التي راح ضحيتها أكثر من 700 شخص، معظمهم من أفغانستان، وباكستان، ومصر، بعد انقلاب القارب قبالة سواحل بيلوبونيز.

وأدانت منظمات حقوقية تعامل السلطات اليونانية مع الحادث، متهمةً إياها بالفشل في توفير الموارد اللازمة لعملية إنقاذ، بالإضافة إلى تجاهل عروض المساعدة من وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”.

وحذّر أوفلاهرتي من تصاعد الخطاب السياسي المناهض للهجرة حتى بين الأحزاب الوسطية، مشيرًا إلى أن بعض السياسيين في الاتحاد الأوروبي يتبنون مواقف كانت تُعتبر غير مقبولة حتى وقت قريب.

وقال إن بعض القادة الأوروبيين يستخدمون مصطلحات مثل “الحرب الهجينة” و”تسليح المهاجرين”، مما يعطي الانطباع بأن اللاجئين والمهاجرين يشكلون تهديدًا أمنيًا على غرار السياسات العدائية التي تتبعها الأنظمة المستبدة.

وفي بولندا، يدرس البرلمان مشروع قانون لوقف الحق في اللجوء مؤقتًا، في حين وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الهجرة بأنها “مسألة بقاء للحضارة الغربية”.

واختتم أوفلاهرتي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه اللحظة هي الأكثر تحديًا في تاريخ حقوق الإنسان، قائلًا إن التخلي عن حقوق الإنسان لم يعد مقتصرًا على الأنظمة الاستبدادية، بل بدأ يمتد إلى بعض الحكومات الديمقراطية.

ودعا القادة السياسيين المعتدلين إلى عدم تقديم تنازلات لصالح الخطابات الشعبوية، قائلًا: “إذا استخدمت القوى الوسطية خطاب اليمين المتطرف، فإن الأمور ستنهار تمامًا، كما قال الشاعر الإيرلندي ويليام بتلر ييتس: “عندما لا تستطيع المركزية الصمود، تنهار الأشياء””.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى استراتيجية واضحة لحماية حقوق الإنسان، وليس التنازل عن المبادئ الأساسية استجابة للضغوط السياسية.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.