78 بلاغًا خلال عام واحد.. وزارة العدل تتصدر أرقام الإبلاغ عن المخالفات
كشفت بيانات رسمية أن وزير العدل «جيم أوكالاهان» تلقى 32 بلاغًا محميًا عن مخالفات محتملة حتى بداية شهر 10/2026، في مؤشر على احتمال تسجيل انخفاض كبير مقارنة بعام 2025، الذي شهد تقديم 78 بلاغًا، وهو أعلى عدد مسجل خلال عام واحد.
وتشير الأرقام إلى أن وزارة العدل سجلت أعلى عدد من البلاغات المحمية بين الوزارات خلال عام 2025، بينما جاءت وزارة الصحة في المرتبة التالية، بعدما تلقت 46 بلاغًا خلال العام الماضي، مقابل 25 بلاغًا منذ بداية العام الجاري وحتى الفترة التي تغطيها البيانات.
وأوضح وزير العدل أن الوزارة استعانت خلال الفترة من 2019 إلى 2025 بمتعاقدين خارجيين لتقييم البلاغات والتحقيق فيها ومراجعتها، بتكلفة إجمالية بلغت 894,566 يورو.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي البلاغات المحمية التي قُدمت إلى وزارة العدل منذ عام 2019 نحو 182 بلاغًا.
ويمكن تقديم هذه البلاغات أيضًا بصورة مباشرة إلى مكتب مفوض البلاغات المحمية «Office of the Protected Disclosures Commissioner – OPDC»، وهو هيئة مستقلة تتولى إحالة ادعاءات المبلغين عن المخالفات إلى الشخص أو الجهة المختصة المحددة قانونًا، أو التعامل مع البلاغ بنفسها في الحالات التي لا توجد فيها جهة مختصة.
وقال الوزير إن البلاغات الـ32 التي وردت خلال العام الجاري أُحيلت مباشرة إلى مكتب مفوض البلاغات المحمية، وفقًا لأحكام قانون البلاغات المحمية «Protected Disclosures Act».
وأضاف أن إجراءات المتابعة لا تزال جارية بشأن 3 بلاغات وردت خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن التشريعات المعمول بها تمنع الكشف عن تفاصيل أي بلاغ محمي بعينه.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام ردًا على سلسلة من الأسئلة البرلمانية تقدم بها النائب «إيدان فاريلي» (Aidan Farrelly)، عن حزب الديمقراطيين الاجتماعيين «Social Democrats».
وقال فاريلي: «نحاول التأكد مما إذا كان القانون يُطبّق في جميع الحالات، وأنه لا يجري تجاهله».
وأظهرت البيانات أيضًا إنفاق ما يقرب من 122,000 يورو على التحقيق في الشكاوى خلال الفترة من 2019 إلى 2022.
وفي وزارة الحماية الاجتماعية، تلقى الوزير «دارا كاليري» (Dara Calleary) نحو 13 بلاغًا محميًا منذ بداية العام الجاري.
وأوضح الوزير أنه بعد تلقي عدد من البلاغات المحمية المرتبطة ببعضها خلال عامي 2023 و2024، جرى تعيين متعاقد خارجي لمراجعة التحقيق في بلاغ محمي كان قد قُدم قبل عام 2019، بتكلفة بلغت 12,454 يورو.
أما وزارة المالية، فقد تلقت 26 بلاغًا محميًا منذ عام 2019.
وقال وزير المالية «سيمون هاريس» (Simon Harris) إن تكلفة الاستعانة بمتعاقد خارجي للتحقيق في بلاغ ورد خلال عام 2019 بلغت 65,672.09 يورو.
وفي وزارة الإسكان، سُجلت 3 بلاغات محمية منذ بداية العام الجاري، فيما أنفقت الوزارة 2,518.42 يورو على خدمات خارجية لمراجعة بلاغ كانت قد تلقته في عام 2021.
وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار الجدل بشأن آليات حماية المبلغين عن المخالفات، خصوصًا بعد تعرض وزيرة العدل السابقة «هيلين ماكنتي» (Helen McEntee) لضغوط سياسية عقب بث تحقيق استقصائي لشبكة «RTÉ Investigates» بشأن الجدل المتعلق بأحد المبلغين عن مخالفات داخل الشرطة.
وتضمن التحقيق ادعاءات بأن الإصلاحات التي استهدفت تعزيز حماية مقدمي البلاغات تعرضت للتقويض من جانب مسؤولين في الإدارة العليا.
وخلال جلسة حديثة في البرلمان «Dáil»، اتهم المتحدث باسم حزب العمال لشؤون العدل، «آلان كيلي» (Alan Kelly)، الوزيرة السابقة «هيلين ماكنتي»، التي تولت حقيبة العدل خلال معظم الفترة التي تناولها البرنامج الوثائقي، بأنها تصرفت «دون سلطة قانونية» في قضية مهمة تتعلق ببلاغ محمي.
لكن ماكنتي رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أنها التزمت بالقانون «في جميع الأوقات»، واتبعت جميع الإجراءات بصورة صحيحة.
وفي مناقشة برلمانية أخرى، ادعى النائب «كين أوفلين» (Ken O’Flynn)، عن حزب «Independent Ireland»، أن ماكنتي أقالت المدير التنفيذي السابق للموارد البشرية في الشرطة، «جون باريت» (John Barrett)، بناءً على توصية من مفوض الشرطة السابق «درو هاريس» (Drew Harris)، ولكن «دون امتلاك سلطة دستورية للقيام بذلك».
وجددت ماكنتي تأكيدها أنها التزمت بتشريعات البلاغات المحمية، وأن تعاملها مع هذه القضايا كان يركز دائمًا على ضمان حماية أي شخص يقدم بلاغًا محميًا، مع الحفاظ على نزاهة الإجراءات.
وقالت إن استجابتها في جميع الأوقات كانت تستهدف «التأكد من حماية أي شخص يقدم بلاغًا محميًا، مع الحفاظ أيضًا على النزاهة».
من جانبه، شدد النائب «إيدان فاريلي» على أنه «لا يسعى إلى التشكيك في أي شخص»، وإنما يريد ضمان وجود إجراءات موحدة بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية عند التعامل مع البلاغات المحمية.
وأعرب عن قلقه من أن تؤدي قضية المبلغ عن المخالفات داخل الشرطة إلى تثبيط أشخاص آخرين عن الإبلاغ، خشية أن يشعروا بأن الإجراءات لا توفر لهم بيئة آمنة أو سرية كافية.
وحذر من أن مثل هذه القضايا قد تجعل المبلغين المحتملين يعتقدون أن الإبلاغ عن المخالفات «ليس إجراءً آمنًا أو سريًا».
المصدر: The Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






