22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من تحت أنقاض غزة إلى حلم الدراسة في دبلن.. طالب يناشد وزير العدل إنقاذ مستقبله قبل فوات الأوان

 

وجّه شاب فلسطيني من قطاع غزة، يبلغ من العمر 22 عامًا، مناشدة مباشرة إلى وزير العدل «جيم أوكالاهان»، طالبًا منه إعادة النظر في قرار رفض منحه تأشيرة دراسية، وذلك بعد صدور حكم من المحكمة العليا يقضي بإعادة مراجعة رفض تأشيرة طالبة أخرى من غزة كانت قد حصلت على قبول للدراسة في إحدى الجامعات الإيرلندية.

ويأتي هذا النداء في وقت يواجه فيه الشاب خطر فقدان مقعده الجامعي، بعدما منحته جامعة دبلن «University College Dublin – UCD» مهلة حتى نهاية شهر 11/2026 للحصول على التأشيرة، وإلا فسيُسحب عرض القبول المقدم إليه.

وكانت المحاكم قد ألغت هذا الأسبوع قرارًا برفض منح تأشيرة للطالبة «شيماء أبو دلو» (Shaymaa Abudalu)، التي حصلت على قبول للدراسة في جامعة كورك «University College Cork – UCC».

وكان القرار الأصلي برفض تأشيرتها قد صدر عن مسؤولين في وزارة العدل، استنادًا إلى ما اعتبروه عدم كفاية المستندات المقدمة لدعم طلبها.

ورغم أن الحكم القضائي يشمل طلب شيماء و27 طلبًا آخر قالت شركة المحاماة «Phoenix Law»، التي تتولى تمثيلها، إنها رُفضت للأسباب نفسها، فإن هناك طلابًا آخرين رُفضت طلباتهم لأسباب مختلفة، ولا يشملهم الحكم على الأساس ذاته.

ومن بين هؤلاء الطالب الفلسطيني «أحمد أبو حسن» (Ahmed Abuhassan)، الذي حصل على قبول لدراسة علوم الحاسوب في جامعة دبلن، لكنه يقول إن طلب تأشيرته رُفض نتيجة «سوء فهم» في التواصل بين الجامعة التي سبق أن درس فيها، وهي الجامعة الإسلامية في غزة، ووزارة العدل.

وكان أحمد قد تقدم بطعن على قرار الرفض الأولي لتأشيرته، إلا أن الطعن رُفض بتاريخ 09/10/2026، لتصبح المهلة التي حددتها جامعة دبلن حتى نهاية شهر 11 الجاري الفرصة المتبقية أمامه للاحتفاظ بمقعده الدراسي.

وفي حديثه إلى موقع «The Journal» من بين أنقاض منزل عائلته في مدينة غزة، روى أحمد جانبًا من تجربته خلال الحرب، مشيرًا إلى أنه سبق أن أُنقذ من تحت الركام بعدما ظل محاصرًا لساعات إثر غارة جوية استهدفت المنطقة عام 2023.

ورغم الظروف التي يعيشها، أكد أنه لا يزال يأمل في إعادة النظر في طلبه، حتى من دون صدور أمر قضائي يلزم السلطات بذلك.

وقال أحمد: «رفضت إيرلندا تأشيرتي بسبب شك واحد، يتعلق بما إذا كان التمويل سيكون متاحًا لي فورًا، وما إذا كانت جامعتي تدعم هذا التمويل بالفعل. ولم يُطرح هذا الشك عليّ أو على محاميّ مطلقًا، وقد نشأ نتيجة ضعف التواصل بين جامعتي والوزارة، وسوء فهم للطريقة التي تعمل بها رعايتي المالية».

وأضاف: «لو طُرح هذا الاستفسار على جامعة دبلن، لكانت أجابت عنه فورًا، وهو ما حدث بالفعل في اليوم التالي، عندما قدمت المؤسسة التابعة للجامعة ردًا مكتوبًا يوضح الأمر».

وأوضح أحمد أن كل أسبوع يمر دون حصوله على التأشيرة يعني خسارة أسبوع من برنامج دراسي ناضل «لسنوات» من أجل الحصول على فرصة الالتحاق به.

وخلال فترة نزوحه في شمال قطاع غزة لمدة عامين بسبب الحرب، عاش أحمد داخل خيمة خلال فصول الشتاء الباردة، لكنه واصل محاولاته للحصول على منحة دراسية كاملة مدتها 4 سنوات في جامعة دبلن.

وقال إنه كان يبحث باستمرار عن أي نقطة متاحة لشحن جهاز حاسوب محمول استعاره، رغم أن شاشته كانت متصدعة، حتى يتمكن من متابعة دراسته والعمل على استكمال متطلبات الحصول على المنحة.

وعندما تمكن من العودة إلى ما تبقى من منزل عائلته المدمر، أعاد بناءه، وثبّت ألواحًا شمسية على سطحه لتوفير الكهرباء، إلى جانب إنشاء وسيلة اتصال مستقرة بشبكة الإنترنت عبر «Wi-Fi»، حتى يستطيع مواصلة جهوده التعليمية.

وأعرب أحمد عن سعادته بقرار إعادة النظر في طلب زميلته الفلسطينية، لكنه أكد أنه لا يزال يأمل في أن تشهد قضيته تطورًا مماثلًا خلال الوقت القصير المتبقي أمامه قبل انتهاء المهلة الجامعية.

وقال: «الوزير لا يحتاج إلى قاضٍ لتصحيح سوء الفهم هذا».

وأضاف أنه يناشد «الجانب الإنساني» لدى وزير العدل، طالبًا منه «إعادة النظر في قرار رفض نشأ عن سوء فهم ومشكلة في التواصل».

ويأمل الشاب البالغ من العمر 22 عامًا في العودة إلى قطاع غزة بعد إكمال دراسته الجامعية في إيرلندا، بهدف تأسيس برنامج يساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم في استخدام الحاسوب والتكنولوجيا.

وفي ختام حديثه، قال أحمد: «لا تزال الغارات الجوية تحدث هنا يوميًا. لقد توفي جميع أصدقائي خلال الحرب، ولحسن الحظ نجوت أنا وأفراد أسرتي المقربون».

وأضاف: «لم يتبق أمامي سوى أقل من شهر لمحاولة تغيير هذا القرار والحصول على مقعدي الجامعي، ولذلك فإن الوقت لا يعمل لصالحي، لكنني ما زلت آمل أن يتحقق ذلك».

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني