«3 دقائق من الجنون» أرسلت امرأة إلى السجن بعد تهديدات لسيمون هاريس
صدرت عقوبة بالسجن لمدة ستة أشهر بحق أمّ من دبلن بعد أن أرسلت رسائل عبر مواقع التواصل إلى نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس وصفت فيها السياسي بأنه «قاتل» وقالت: «أتمنى أن يفعل أحد شيئًا تجاه عائلتك».
وانهارت ساندرا باري (40 عامًا) من عنوان تور آن ري – بالغادي، مقاطعة لوكان عندما نُظر في قضيتها أمام محكمة دبلن الجزئية يوم الخميس، ووُصفت رسائلها بأنها حدثت خلال «ثلاث دقائق من الجنون».
وقالت محاميتها ترايسي هوران للقاضية ميشيل فينان، إن موكلتها تعترف بالاتهامات.
وتنصّ لائحة الاتهام على أنه في 2025/08/30، من عنوان منزلها، قامت المتهمة بإرسال تواصل تهديدي أو مُهين للغاية إلى سيمون هاريس بنية التسبب في ضرر، وذلك بموجب قانون التحرش والاتصالات الضارة والجرائم ذات الصلة لعام 2020. لم يحضر هاريس الجلسة بسبب الاعتراف.
وفي أثناء النطق بالحكم قالت القاضية فينان: «هذه الجرائم تُرتكب خلف الأبواب المغلقة وفي راحة المنازل، ومع ذلك يكون لها أثر ضخم وكارثي على الأشخاص المتلقّين لها»، مضيفة أنها مضطرة لفرض عقوبة سالبة للحرية.
ووجّهت القضية إلى المحكمة بعد تحقيق لوحدة المحققين الخاصة في الشرطة (Garda Special Detective Unit). وبعد صدور الحكم، حصلت باري على كفالة استئناف بقيمة 200 يورو، وقال الدفاع إن القضية ستُطعن بالكامل أمام قاضي الاستئناف في المحكمة الدائرية، ولم يُحدد موعد بعد.
وأفاد المحقق ريتشارد ماركي أمام المحكمة، بأن الطرف المتضرر تلقى الرسائل عبر حسابه على «إنستغرام» في 08/31، وأن الشرطة حصلت على أمر للكشف عن الحساب وتحديد صاحبه.
وأدى الفحص إلى العثور على الرسائل المرسلة في 08/30.
ورأت جهة التحقيق أن بعض المصطلحات استُخدمت للتحايل على بروتوكولات السلامة الإلكترونية، وأن كلمة «butlet» كانت ترمز إلى «bullet» (رصاصة). وتم حجب بعض الرسائل. وقرأ المحقق ماركي مضمون الرسائل بصوت عالٍ بناءً على طلب القاضية لإدراجها في السجل القضائي.
وأشارت المحكمة إلى أن مدير النيابات العامة وجّه بنظر القضية على نحو مستعجل، وقبلت القاضية اختصاص المحكمة الجزئية بدلًا من إحالتها إلى المحكمة الدائرية التي تتمتع بسلطات عقابية أوسع.
وجرى تفتيش منزل باري في 09/02، ووافق المحقق ماركي مع محامية الدفاع على أن المتهمة كانت متعاونة وقدّمت بعض الاعترافات. وقالت المحامية إن موكلتها اعتذرت وأحضرت رسالة موجهة إلى الطرف المتضرر.
وتعمل باري في رعاية الخيول في غرب دبلن وتتقاضى الحد الأدنى للأجور، وتمتلك ثماني سوابق منذ عام 2019 معظمها مخالفات مرورية وواحدة لحيازة مخدرات عوقبت فيها بغرامة.
وسُلّم بيان تأثير الضحية للمحكمة لكنه لم يُقرأ في الجلسة. كما قُدّم للقاضية عدد من خطابات الشهادة والتزكية لدعم موقف المتهمة.
وطلب الدفاع الرأفة مشيرًا إلى أن المتهمة لا تتذكر إرسال الرسائل التي جاءت خلال فترة ثلاث دقائق في وقت متأخر من الليل، وأنها كانت حينها على علاج جديد مضاد للاكتئاب، وأنها عادت لاحقًا إلى طبيبها لمعرفة ما حدث بعد تغيير الدواء ولماذا تصرفت دون تذكر.
واستمعت المحكمة إلى أن باري كانت تعتقد أن طفلاً قد اختُطف، وكان ذلك يشغل تفكيرها في تلك اللحظة، كما أنها كانت في الماضي ضحية اعتداء خطير. ووصفت محاميتها موكلتها بأنها «مذعورة ومشمئزة من سلوكها»، وأن ما حدث كان «ثلاث دقائق من الجنون ما كان يجب أن يحدث»، وأنها شعرت بصدمة عند رؤية محتوى الرسائل لاحقًا.
وقال الدفاع إن المتهمة لم تُثير أي انتباه للشرطة منذ ذلك الحين، وهي ملتزمة ببرنامج دراسي بدوام كامل، وتعمل في مجال رعاية الخيول، وتعيش مع شريكها العامل الذي حضر لدعمها في المحكمة.
ولم تُدلِ المتهمة بشهادتها.
وأقرت القاضية فينان بوجود عناصر تخفيفية والاعتراف المبكر، واعتبرت سجلاً يُظهر مشاركتها في العمل المجتمعي. لكنها رفضت إيقاف تنفيذ العقوبة، مؤكدة أنها درست جميع البدائل، وأن المحكمة يجب أن توازن ذلك مع محتوى بيان تأثير الضحية والأدلة التي فاقمت خطورة الواقعة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






