168 شخصًا على متنها.. انفجار إطارات طائرة «Ryanair» الأربعة أثناء الهبوط
كشف تحقيق في سلامة الطيران أن الإطارات الأربعة لمعدات الهبوط الرئيسية لطائرة تابعة لشركة «Ryanair» انفجرت عند ملامسة المدرج أثناء هبوطها في مطار ميلانو بيرغامو بإيطاليا في شهر 2024/10، بعد أن كان نظام منع انغلاق المكابح «Anti-skid» بالطائرة معطلًا بسبب عطل متكرر.
ووقعت الحادثة الخطيرة في الأول من شهر 2024/10، عندما كانت طائرة «Boeing 737-8200 MAX» المسجلة في إيرلندا برقم «EI-IGI» قادمة من برشلونة إلى مطار ميلانو بيرغامو، وعلى متنها 162 راكبًا وستة من أفراد الطاقم. وأكدت الوكالة الوطنية الإيطالية لسلامة الطيران «ANSV» رسميًا انفجار الإطارات الأربعة لمعدات الهبوط الرئيسية أثناء الهبوط.
ولم يتعرض أي من الركاب أو أفراد الطاقم لإصابات، إلا أنهم اضطروا إلى مغادرة الطائرة بينما كانت لا تزال متوقفة على المدرج.
وتسببت الواقعة في أضرار كبيرة بعجلات الطائرة ونظام المكابح، كما تعرض المدرج لأضرار واسعة استدعت إعادة رصف الجزء المتضرر منه قبل استئناف الرحلات في وقت لاحق من مساء اليوم نفسه.
وخلص التقرير النهائي الصادر عن «ANSV» إلى أن الحادث الخطير نتج عن تطبيق طاقم الرحلة، دون قصد، تسلسل غير صحيح للإجراءات أثناء هبوط الطائرة في ظل تعطيل نظام منع انغلاق المكابح. ونشرت الوكالة تقرير التحقيق النهائي بشأن الطائرة «EI-IGI» في 2026/07/27.
وأشار التقرير إلى أن أحد العوامل المساهمة في الحادث كان عدم تلقي الطاقم تدريبًا عمليًا على أجهزة محاكاة الطيران للتعامل مع هبوط طائرة يكون فيها نظام منع انغلاق المكابح خارج الخدمة.
كما وجد المحققون أن أدلة تشغيل الطائرة لم تقدم بصورة كافية تسلسلًا واضحًا وفي الوقت المناسب للإجراءات التي يتعين على الطاقم اتباعها عند تنفيذ مثل هذا الهبوط.
وكشف التحقيق أن نظام منع انغلاق المكابح كان قد تم تعطيله في اليوم السابق للحادث عقب عمليات صيانة، بعدما ظهر ضوء تحذيري بصورة متكررة خلال سلسلة من الرحلات المنطلقة من برشلونة.
وسُمح للطائرة بمواصلة التشغيل مع بقاء النظام خارج الخدمة، بعد إجراء فحص صيانة إضافي لم يكشف في ذلك الوقت عن دليل على وجود أعطال محددة.
وبعد أربع رحلات، كشفت فحوص إضافية للطائرة عن تعطل أحد أجهزة الاستشعار المرتبطة بواحدة فقط من قناتي نظام منع انغلاق المكابح.
ووجد التقرير أن فني الصيانة المناوب، بعدما تبين له عدم توفر قطعة غيار، أبقى نظام منع انغلاق المكابح معطلًا.
كما رصد المحققون اختلافًا في وثائق شركة Boeing بشأن ما إذا كان تعطيل قناة سليمة من قنوات النظام أمرًا «يجب عدم» القيام به أم «ينبغي عدم» القيام به، وأشار التقرير إلى أن هذا الاختلاف ربما ساهم في قرار تعطيل قناة كانت تعمل بصورة سليمة دون ضرورة.
وأكد التحقيق أن الطاقم الأرضي والطيارين خططوا واستعدوا بصورة صحيحة لهبوط الطائرة دون نظام منع انغلاق المكابح، وكانوا على دراية بتداعيات تشغيل الطائرة في هذه الحالة.
كما وصلت الطائرة إلى المدرج بالسرعة ومعدل الهبوط الصحيحين، إلا أن الضغط على المكابح حدث عن غير قصد قبل نشر مكابح السرعة «Speed Brakes»، ما أدى إلى انغلاق العجلات وانفجار الإطارات الأربعة.
وأشار التقرير إلى أن برامج تدريب «Ryanair» لم تكن تتضمن جلسات تدريب عملية على أجهزة محاكاة الطيران للتعامل مع طائرة يكون فيها نظام منع انغلاق المكابح معطلًا.
وعقب تحقيق داخلي أجرته الشركة، خفضت «Ryanair» الحد الأقصى للفترة المسموح بها قبل إصلاح هذا النوع من الأعطال من عشرة أيام إلى رحلة واحدة فقط.
كما جعلت الشركة من الإلزامي أن يتواصل طاقم الرحلة مع الطيار المناوب للحصول على إحاطة تشغيلية بشأن الإجراءات والقيود والمخاطر المرتبطة بتشغيل طائرة يكون فيها نظام منع انغلاق المكابح خارج الخدمة.
وأصدرت «ANSV»، وهي الجهة الإيطالية الرسمية المسؤولة عن التحقيقات المتعلقة بسلامة الطيران المدني، ثلاث توصيات للسلامة إلى «Boeing» تتعلق بتشغيل هذا الطراز من الطائرات عندما يكون نظام منع انغلاق المكابح معطلًا. وتوضح الوكالة أن الهدف من تحقيقاتها هو منع الحوادث مستقبلًا وليس تحديد المسؤولية أو إلقاء اللوم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




