وزير النقل يؤكد: منحة استبدال السيارات القديمة ستقتصر على شراء السيارات الكهربائية الجديدة فقط
أكد وزير النقل، داراغ أوبراين، أن برنامج استبدال السيارات القديمة الذي يهدف إلى تشجيع السائقين على التحول إلى السيارات الكهربائية سيقتصر على شراء المركبات الكهربائية الجديدة فقط، مشيرًا إلى أن سوق السيارات الجديدة يمثل «الطريقة الأسرع والأكثر فاعلية» لتنفيذ هذا البرنامج.
وكان الوزير قد أعلن أمس عن إطلاق برنامج تجريبي بقيمة 10 ملايين يورو لتشجيع أصحاب السيارات القديمة على استبدالها بسيارات كهربائية.
ومن المقرر فتح باب التقديم للبرنامج اعتبارًا من 07/01 المقبل، على أن يوفر التمويل لنحو 2,000 سيارة. وستُمنح المساعدات وفق مبدأ «الأسبقية في التقديم»، مع تخصيص 65% من التمويل للمناطق الريفية.
وبموجب الخطة الجديدة، سيحصل المستفيدون على منحة بقيمة 5,000 يورو مقابل التخلص من سياراتهم القديمة، إضافة إلى المنحة الحالية البالغة 3,500 يورو المخصصة لشراء سيارة كهربائية، ما يرفع إجمالي الدعم إلى 8,500 يورو.
وفي حديثه لإذاعة (RTÉ)، قال أوبراين إنه يتوقع أن يحظى البرنامج بإقبال كبير، مضيفًا أن الحكومة تعتزم الاستمرار في تمويله حتى نهاية الدورة الحالية للبرلمان وحتى عام 2030، مؤكدًا أنه تم بالفعل تخصيص التمويل اللازم لذلك.
وأضاف: «أدرك تمامًا أن الكثير من الأشخاص الذين يقودون سيارات قديمة يفعلون ذلك لأنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة استبدالها، وهذا البرنامج سيساعدهم، كما أن هناك خيارات تمويل جيدة متاحة».
وأشار الوزير إلى أن الطلب على البرنامج قد يتجاوز عدد المنح المتاحة، موضحًا أنه سيتم تقييم نتائجه بعد تمويل أول 2,000 سيارة، ومن ثم النظر في إمكانية توسيعه مستقبلًا.
وأوضح أن الفترة الفاصلة قبل بدء استقبال الطلبات في 07/01 ستمنح الراغبين في الاستفادة من البرنامج فرصة لترتيب أوضاعهم المالية ودراسة خيارات التمويل المتاحة.
وقال: «لن أتمكن من سد فجوة القدرة الشرائية بالكامل، لكن إضافة 5,000 يورو إلى الدعم الحالي ليصل إلى 8,500 يورو تمثل مساعدة مهمة وليست بسيطة».
وأكد أوبراين أن الحكومة ستواصل دعم تطوير البنية التحتية الخاصة بشحن السيارات الكهربائية، خاصة في المناطق الريفية، حتى نهاية العقد الحالي.
وأوضح أن الحكومة ستستثمر نحو 45 مليون يورو خلال هذا العام لإنشاء نقاط شحن جديدة، وهو ما سيساهم في زيادة شبكة شحن السيارات الكهربائية في البلاد بنسبة 30%.
وأضاف أن الحكومة اعتمدت خلال الربع الأول من العام الجاري المرحلة الأولى من خطة وطنية لنشر نقاط الشحن الجديدة في أنحاء البلاد، مؤكدًا أن العمل جارٍ على تنفيذها باستثمارات كبيرة.
وأشار الوزير إلى أن إيرلندا تتجه تدريجيًا نحو الوصول إلى متوسط الاتحاد الأوروبي في عدد نقاط الشحن المتاحة، والذي يبلغ نحو 13,000 نقطة شحن، مقارنة بحوالي 4,000 نقطة حاليًا في إيرلندا.
وأكد أن التحسن الذي شهدته البنية التحتية للشحن خلال السنوات الأخيرة يحتاج إلى الاستمرار والتوسع على مستوى البلاد.
وفي المقابل، رحبت منظمة (Friends of the Earth Ireland) بالبرنامج الجديد، ووصفت منسقة البرامج في المنظمة، كلير أوكونور، المبادرة بأنها «خطوة إيجابية ومهمة».
وقالت إن أي إجراء حكومي يساعد الأسر على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يمثل تطورًا مرحبًا به، خاصة في ظل استمرار تقلب أسعار الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضافت أن قطاع النقل يعد ثاني أكبر مصدر للانبعاثات في إيرلندا، ما يجعل دعم التحول إلى المركبات الكهربائية عنصرًا مهمًا في جهود خفض الانبعاثات وتحقيق الأهداف المناخية.
وأشارت أوكونور إلى أن من الجوانب الإيجابية في البرنامج تركيزه على المناطق الريفية، حيث لا تزال خدمات النقل العام أقل من المستوى المطلوب، ما يجعل الكثير من السكان يعتمدون على السيارات الخاصة بشكل أساسي.
لكنها أعربت عن قلقها من اقتصار الدعم على السيارات الكهربائية الجديدة فقط، معتبرة أن مبلغ 8,500 يورو قد لا يكون كافيًا لتغطية الفارق الكبير في الأسعار.
وأضافت أن هناك دعوات متزايدة للحكومة لتقديم دعم مماثل لشراء السيارات الكهربائية المستعملة، سواء من ناحية القدرة على تحمل التكاليف أو من ناحية الاستخدام الأمثل للموارد.
وقالت: «من المنطقي تشجيع شراء المركبات الموجودة بالفعل في السوق، وليس التركيز فقط على السيارات الجديدة، لأن ذلك قد يساهم في جعل التحول إلى السيارات الكهربائية أكثر سهولة لعدد أكبر من الأسر».
كما شددت على ضرورة تطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في المناطق الريفية بالتوازي مع تقديم المنح.
وأضافت: «لا يمكن الاكتفاء بمنح شراء السيارات الكهربائية دون الاستثمار بقوة في شبكة الشحن، لأن توافر محطات الشحن يعد أحد أكبر العوامل التي تؤثر على قرار المواطنين بالتحول إلى السيارات الكهربائية».
وأكدت أن نجاح برامج دعم السيارات الكهربائية يعتمد على توفير شبكة شحن واسعة وموثوقة تمنح المستخدمين الثقة في إمكانية شحن سياراتهم بسهولة أثناء التنقل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







