وزير العدل: إصدار أمر واحد فقط لإعادة طالب لجوء إلى المملكة المتحدة رغم حديث الحكومة عن تدفق القادمين عبر أيرلندا الشمالية
كشف وزير العدل، جيم أوكالاهان، أنه تم توقيع أمر واحد فقط لإعادة طالب لجوء إلى المملكة المتحدة، رغم التصريحات الحكومية المتكررة التي أشارت إلى أن ما يصل إلى 90% من طالبي اللجوء الذين يتقدمون بطلبات الحماية الدولية في دبلن يصلون عبر المملكة المتحدة ومن خلال أيرلندا الشمالية.
وجاء هذا الكشف في رد الوزير على سؤال برلماني تقدم به المتحدث باسم شؤون العدل في حزب شين فين، مات كارثي، حيث أوضح أن المملكة المتحدة كانت قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي «الوجهة الرئيسية للأشخاص الذين يتم نقلهم من إيرلندا» بموجب اللوائح الأوروبية الخاصة باللجوء.
وأشار الوزير إلى أنه بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» تم اعتماد ترتيبات جديدة تسمح بعمليات إعادة متبادلة بين البلدين. كما أوضح أن إيرلندا سعت إلى تصنيف المملكة المتحدة كـ«دولة آمنة لإعادة طالبي اللجوء» عقب ارتفاع أعداد القادمين من بريطانيا خلال فترة تطبيق سياسة رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك المعروفة باسم «قانون رواندا»، إلا أن المحاكم اعتبرت ذلك التصنيف غير قانوني في ذلك الوقت.
وأضاف الوزير أن الحكومة أعادت تصنيف المملكة المتحدة كـ«دولة ثالثة آمنة» في شهر 2025/03، إلا أن التحديات القانونية وعدم إصدار أوامر إعادة خلال فترة جائحة كورونا أثرا بشكل كبير على عمليات الإعادة. وقال: «نظرًا لعدم إصدار أوامر إعادة خلال فترة جائحة كوفيد-19، وبسبب الطعون القانونية التي واجهت هذه الإجراءات، فقد تم توقيع أمر إعادة واحد فقط بحق طالب حماية دولية اعتُبر طلبه غير مقبول بسبب ارتباطه بالمملكة المتحدة خلال هذه الفترة الأخيرة».
من جانبه، انتقد النائب مات كارثي أداء وزارة العدل، معتبرًا أن الوزير لم ينجح في التوصل إلى اتفاقية ثنائية مع المملكة المتحدة بشأن إعادة طالبي اللجوء، وأن الوزارة ركزت جهودها على تنفيذ «ميثاق الهجرة الأوروبي» بدلًا من التوصل إلى آلية مباشرة مع لندن.
وقال كارثي لصحيفة «Irish Examiner»، إن تصنيف بريطانيا كـ«دولة ثالثة آمنة» بموجب قانون الحماية الدولية لن يؤدي، في رأيه، إلى زيادة عمليات الإعادة في غياب اتفاقية ثنائية واضحة بين البلدين.
وأضاف: «على الرغم من أن مثل هذا الاتفاق ضروري للغاية في ظل وجود منطقة السفر المشتركة بين إيرلندا والمملكة المتحدة، فإن الوزير قلل باستمرار من أهمية التوصل إلى اتفاق خاص بعمليات الإعادة».
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة والحماية الدولية، حيث أظهرت الأرقام الرسمية أن 4,139 شخصًا تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء في إيرلندا حتى نهاية شهر 4 من العام الجاري.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



