مطالبات في البرلمان بنشر جنسية وأصول مرتكبي الجرائم ضمن الإحصاءات الرسمية
شهد البرلمان نقاشًا جديدًا حول سياسات الهجرة والشفافية في البيانات الجنائية، بعدما دعا عدد من السياسيين إلى تضمين معلومات تتعلق بالجنسية والأصول العرقية لمرتكبي الجرائم ضمن الإحصاءات الرسمية التي تنشرها الدولة.
وجاءت هذه المطالب خلال جلسة إحاطة عُقدت في مبنى البرلمان تحت عنوان «إدارة الهجرة والسلامة العامة والشفافية»، ونظمتها مجموعة تُعرف باسم «ائتلاف النساء بشأن الهجرة».
وخلال الجلسة، دعت عضوة مجلس مقاطعة جنوب دبلن، ليندا دي كورسي، إلى نشر هذه البيانات، قائلة إن المجموعة تريد معرفة الأصول العرقية للأشخاص المتورطين في الجرائم العنيفة والاعتداءات الجنسية.
وأضافت: «انشروا البيانات وأثبتوا أننا مخطئون».
وتعرضت دي كورسي لسؤال حول ما إذا كانت تصريحاتها تمثل اعترافًا ضمنيًا بعدم وجود أدلة تثبت وجود علاقة مباشرة بين الهجرة وارتفاع معدلات الجريمة، إلا أنها ردت باتهام الحكومة برفض نشر البيانات المطلوبة.
وشارك في الجلسة أيضًا النائب كين أوفلين، الذي أعلن أنه يعتزم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان خلال الخريف المقبل يلزم الجهات المختصة بتسجيل ونشر بيانات تتعلق بجنسية ووضع الهجرة الخاص بالأشخاص الواردة أسماؤهم في الإحصاءات الجنائية.
وقال أوفلين إن غياب البيانات الرسمية يؤدي إلى انتشار الشائعات والمخاوف بين المواطنين، مشيرًا إلى أن دولاً أوروبية مثل الدنمارك والسويد تقوم بجمع ونشر هذا النوع من البيانات.
من جانبها، أعربت عضوة مجلس الشيوخ شارون كيوغان، عن قلقها بشأن الهجرة عبر الحدود المفتوحة مع أيرلندا الشمالية، معتبرة أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تعاونًا على مستوى الجزيرة بأكملها.
وفي الوقت نفسه، أكدت كيوغان أن العديد من المهاجرين قدموا مساهمات كبيرة للاقتصاد الإيرلندي، مضيفة: «نرحب بهؤلاء الأشخاص بأذرع مفتوحة، ولا نريد أن يتعرض أي شخص للاستهداف نتيجة المقترحات المطروحة اليوم، بل نريد سياسة هجرة عادلة ومتوازنة».
كما حضر الجلسة النائب ماتي ماكغراث، بينما شهدت الفعالية حضورًا محدودًا من النواب والمسؤولين.
وفي تعليقها على ذلك، قالت مؤسسة «ائتلاف النساء بشأن الهجرة» والمحامية لويز دي برون، إن هذه الفترة من العام تشهد انشغالاً كبيرًا داخل البرلمان قبل العطلة الصيفية.
وفي المقابل، أوضحت وزارة العدل، أنها تعمل حاليًا على مشروع لتطوير وتحسين جودة البيانات التي تجمعها المؤسسات التابعة لها، وأن المشروع سيشمل مستقبلاً معلومات متنوعة قد تتضمن بيانات مرتبطة بالأصول العرقية، لكنها لن تقتصر عليها فقط.
وأكدت الوزارة أن نشر الإحصاءات الرسمية يقع ضمن صلاحيات المكتب المركزي للإحصاء الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة في أداء مهامه.
وأضافت أن الوزير أوكالاهان ملتزم بتطوير جودة البيانات وتحسين آليات جمعها، مشيرة إلى العمل على إدخال نظام تعريف موحد يهدف إلى تعزيز دقة المعلومات وتسهيل تبادل البيانات داخل قطاع العدالة الجنائية.
وأوضحت الوزارة أن السلطات قررت استخدام الرقم الشخصي للخدمات العامة ضمن هذا النظام بعد انتهاء المشاورات الفنية والقانونية، متوقعة تسريع العمل في هذا المشروع خلال عام 2026.
كما أكدت أن نشر أي إحصاءات تتعلق بالأصول العرقية مستقبلاً سيتطلب أولاً تطوير قواعد بيانات مترابطة مع ضمان حماية الخصوصية وإخفاء هوية الأفراد بشكل كامل.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




