نواب يقارنون تعديلات وزير العدل على قواعد الجنسية بسياسات ترامب ونايجل فاراج
اتهم نواب من حزبي «People Before Profit» و«Solidarity» وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان والحكومة بالسعي إلى اتباع سياسة «فرّق تسد» من خلال المقترحات الجديدة التي من شأنها تشديد شروط حصول المهاجرين على الجنسية الإيرلندية.
كما دعا النواب أحزاب المعارضة الأخرى إلى اتخاذ موقف واضح ضد التغييرات المقترحة.
وقال زعيم حزب «People Before Profit» ريتشارد بويد باريت، عقب الاجتماع البرلماني لحزبه اليوم، إن المقترحات تظهر أن الحكومة «تميل إلى تكتيكات ترامب واليمين المتطرف».
وأضاف: «إنه أمر مخزٍ تمامًا. هذه ليست قضية حقيقية، لكنها صُممت بصورة متعمدة لصرف الانتباه وتحميل آخرين مسؤولية إخفاقات الحكومة نفسها».
من جانبه، وصف النائب بول مورفي الخطط بأنها «أحدث حلقة من الاستعراض السياسي للقسوة من جانب جيم أوكالاهان»، وقارن سياسات الحكومة الأخيرة بمحاولات شهدتها دول أخرى لاسترضاء حركات اليمين المتطرف.
وقال مورفي: «هذه وصفة جُرّبت مرارًا وتكرارًا من جانب الأحزاب التي تُسمى أحزاب الوسط، والنتيجة الوحيدة دائمًا هي جعل خطاب اليمين المتطرف يبدو طبيعيًا ومقبولًا».
وكان أوكالاهان قد حصل، الأربعاء، على موافقة الحكومة لمنح الأولوية لإصلاح قواعد الحصول على الجنسية عن طريق التجنّس، ومن بين أبرز التغييرات المقترحة رفع مدة الإقامة المطلوبة في إيرلندا من خمس إلى ثماني سنوات.
كما يعتزم أوكالاهان إدخال اختبارات للغة والمعرفة المدنية، إلى جانب تشديد المتطلبات المالية التي يجب استيفاؤها عند التقدم بطلب للحصول على الجنسية.
وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن الهدف من السياسات الجديدة هو جعل نظام الجنسية في إيرلندا أكثر توافقًا مع الأنظمة المعمول بها في بقية دول الاتحاد الأوروبي.
لكن مورفي اتهم أوكالاهان بأنه «يلعب لعبة مروعة من سياسة فرّق تسد، ويحاول إقناع الناس بأن هناك مشكلة في حين لا توجد مشكلة من الأساس».
وقال إن هذه الإجراءات لن تحقق أي فائدة للمواطنين، مضيفًا: «هذا لن يبني منزلًا واحدًا، ولن يخفض تكاليف المعيشة، ولن يوفر خدمات رعاية الأطفال، ولن يوفر معالجين للأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية».
وأضاف: «لا توجد أي فائدة لأي شخص من هذا الإعلان السياسي، على الإطلاق».
ورجّح مورفي أن تكون الحكومة «تستمد سياساتها من حسابات عدد من شخصيات اليمين المتطرف على وسائل التواصل الاجتماعي»، في إشارة إلى منصة «X» المملوكة لإيلون ماسك.
بدورها، قالت النائبة عن حزب «Solidarity» روث كوبينغر، إن الحكومة تبدأ الدورة الجديدة للبرلمان الأسبوع المقبل بمقترحات تتعلق بالتجنّس بهدف «تهميش» أزمتي تكاليف المعيشة والإسكان المستمرتين.
وأضافت أنه بدلًا من التعامل مع هذه التحديات، فإن الحكومة «ستثير قضية ليست مشكلة من الأساس».
وقارنت كوبينغر هذه الخطوة بسياسات زعيم حزب «Reform UK» البريطاني نايجل فاراج، ودعت أحزاب المعارضة الأخرى في البرلمان، التي «تصف نفسها بأنها يسارية»، إلى معارضة المقترحات بقوة.
وقالت: «يبدو أن الحكومة تريد عمالًا مؤقتين في هذا البلد»، معتبرة أن التغييرات المقترحة «تتعارض مع الاندماج».
وأضافت: «إنها تترك الناس في عزلة وعلى الهامش، والانتقال من خمس إلى ثماني سنوات أمر غير مقبول. ليست هناك حاجة إليه ولا توجد مطالبة به».
في المقابل، دافع الوزير أوكالاهان عن الإصلاحات المقترحة، مؤكدًا أن «إيرلندا تقدر المساهمة التي يقدمها المهاجرون لاقتصادنا ومجتمعاتنا وخدماتنا العامة»، ووصف التغييرات بأنها «متوازنة ومتناسبة وضرورية».
وأضاف: «المقترحات لا تهدف إلى تقييد الاندماج أو استبعاد المهاجرين من المجتمع الإيرلندي».
وتطرق النواب أيضًا إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى إيرلندا في عطلة نهاية الأسبوع، حيث انتقدوا الحكومة بسبب ما وصفوه بـ«فرش السجادة الحمراء» له خلال الزيارة، التي من المقرر أن تشمل حضوره بطولة «Irish Open» للغولف في منتجعه في دونبيغ بمقاطعة كلير.
وقالت روث كوبينغر إن ترامب «الممول الرئيسي لإبادة جماعية تقول الحكومة رسميًا إنها تعارضها»، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة.
كما تساءلت كوبينغر عن كيفية تحول الزيارة، بحسب وصفها، من رحلة خاصة مرتبطة بالترويج للأعمال إلى ما يشبه «زيارة دولة».
ومن المقرر أن يلتقي ترامب الرئيسة كاثرين كونولي يوم السبت، وقالت كوبينغر إنها تأمل في أن «تتحدث بصراحة» خلال الزيارة.
بدوره، قال بويد باريت إن قرار الحكومة استقبال ترامب بهذه الطريقة «يكشف كل شيء عن الأولويات الفاسدة لهذه الحكومة»، بحسب تعبيره.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


