«ميتا» تخفض نحو 20% من قوتها العاملة في إيرلندا ضمن موجة تسريحات عالمية جديدة
تستعد شركة «ميتا»، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، لتقليص مئات الوظائف في إيرلندا ضمن أحدث جولة من خفض العمالة عالميًا، في خطوة قد تؤثر على نحو خمس القوة العاملة التابعة لها داخل البلاد.
وأكدت مصادر أن الشركة تعتزم خفض ما يصل إلى 350 وظيفة من موظفيها في إيرلندا، وهو ما يمثل قرابة 20% من إجمالي قوتها العاملة المحلية.
ولم تعلق متحدثة باسم «ميتا» على الأرقام المحددة، لكن المصادر أوضحت أن الشركة ستلتزم بجميع متطلبات إنهاء الوظائف وفق القوانين الإيرلندية وإرشادات الحكومة.
ويُعد هذا الرقم أعلى من التوقعات الأولية التي أشارت إلى خفض نحو 10% فقط، أي ما يقارب 180 وظيفة.
كما تم إبلاغ «وزارة المشاريع والسياحة والتوظيف» بهذه التخفيضات.
وبدأت «ميتا» إخطار الموظفين حول العالم بقرارات التسريح في وقت سابق، حيث انطلقت الإخطارات أولًا من مركزها الإقليمي في سنغافورة، قبل انتقالها إلى الموظفين في أوروبا والولايات المتحدة.
وتخفض الشركة عدد موظفيها عالميًا بنسبة 10%، أي ما يعادل نحو 8,000 وظيفة، في محاولة لتعويض الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وبحسب تحليل لصحيفة «The Irish Times»، تراجع عدد موظفي «ميتا» في إيرلندا بالفعل بنحو 40% منذ ذروة ما بعد جائحة «كوفيد-19»، حيث انخفض من نحو 3,000 موظف إلى حوالي 1,800 موظف موزعين على عدة مواقع، تشمل المقر الدولي للشركة في دبلن، ومركز بيانات في مقاطعة ميث، إضافة إلى «Reality Labs» في كورك.
ودعا المتحدث باسم شؤون المشاريع في حزب العمال «جورج لولور» الحكومة إلى تطوير استراتيجية لحماية وظائف قطاع التكنولوجيا.
وقال: «هذه فترة مقلقة ومليئة بالضغوط لكل من يعمل لدى ميتا».
وأضاف أن الوزير «بيتر بيرك» يجب أن يعمل مع الشركة لضمان تطبيق العدالة في أي عملية تسريح، وحماية الوظائف وسبل المعيشة قدر الإمكان.
وأشار إلى ضرورة وضع خطة شاملة لمساعدة الدولة في تأمين الوظائف وحماية دخل العمال إذا واجه أصحاب العمل أو القطاع تغيرات اقتصادية أو تحولات في نماذج الأعمال.
وتُعد هذه الجولة من التخفيضات الأكبر منذ أن أطلقت «ميتا» ما وصفته بـ«عام الكفاءة» في 2022، عندما أعادت هيكلة الشركة وأعلنت آنذاك عن آلاف الوظائف الملغاة.
وفي ذلك الوقت، انعكس القرار على إيرلندا بخسارة نحو 350 وظيفة في «ميتا إيرلندا»، تلاها إعلان عن 500 وظيفة إضافية بحلول شهر 2023/05.
كما خفضت الشركة العام الماضي عددًا من الوظائف في عملياتها الإيرلندية ضمن جولة تخفيضات مرتبطة بالأداء، كانت تستهدف تقليص نحو 5% من إجمالي عدد الموظفين عالميًا.
وأشارت المصادر إلى أن الجولة الحالية من التسريحات ستؤثر بشكل أساسي على فرق الهندسة وتطوير المنتجات، لكن قد تحدث تخفيضات إضافية في عدد الموظفين لاحقًا خلال هذا العام.
وفي الوقت نفسه، أبلغت «ميتا» موظفيها يوم الإثنين بإعادة توزيع نحو 7,000 موظف على فرق جديدة تركز على مبادرات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المنتجات والوكلاء الذكيون.
وكان عدد موظفي الشركة عالميًا أقل قليلًا من 80,000 موظف حتى نهاية شهر 3، قبل إعادة توزيع الموظفين وبدء التسريحات الجديدة.
ويواصل الرئيس التنفيذي «مارك زوكربيرغ» وضع الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات الشركة، مع توجيه موارد ضخمة للحفاظ على تنافسية «ميتا» أمام شركات مثل «غوغل» و«OpenAI».
لكن الإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي أثار قلق بعض المستثمرين، وسط مخاوف من أن هذه الاستثمارات قد لا تحقق العوائد المتوقعة.
ورغم أن «ميتا» وصفت تسريحات الوظائف بأنها جزء من جهود تعويض تكلفة استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، فإن محللين في «Evercore» قدّروا أن هذه التخفيضات قد توفر نحو 3 مليارات دولار فقط.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






