22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 2 يورو للتر اعتبارًا من غد

Advertisements

 

تزايدت المخاوف من احتمال ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى أكثر من «2 يورو» للتر اعتبارًا من غد، وسط تحذيرات من مشغلي محطات الوقود من موجة زيادات جديدة في الأسعار.

وجاءت هذه التحذيرات بعد اندلاع الصراع في الشرق الأوسط يوم السبت الماضي، وما تبعه من ارتفاع في أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهو ما أدى إلى زيادات ملحوظة في تكلفة وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية.

وكان متوسط سعر البنزين الخالي من الرصاص قد بلغ «1.73 يورو» للتر الشهر الماضي، بينما بلغ متوسط سعر الديزل «1.72 يورو» للتر. إلا أن الأسعار في العديد من محطات الوقود تجاوزت الآن «1.80 يورو» للتر للبنزين، وفي بعض الحالات وصلت إلى نحو «1.90 يورو» للتر للديزل.

وتبدو الزيادة أكثر حدة بالنسبة لزيت التدفئة المنزلية.

ووفقًا لموقع مقارنة الأسعار «Oilprices.ie»، ارتفع متوسط تكلفة «500 لتر» من الكيروسين من «495.09 يورو» في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي إلى «833.56 يورو» اليوم.

ويمثل ذلك زيادة بنسبة «68%» في متوسط تكلفة «500 لتر» من الزيت خلال أسبوع واحد فقط، فيما ارتفع متوسط سعر زيت التدفئة المنزلية بنسبة «60%» خلال أقل من أسبوع.

كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود مقارنة بشهر 1 الماضي، بمتوسط زيادة بلغ «3 سنتات» للتر الواحد لكلا النوعين.

وقالت كايمه مالوني مالكة شركة «Kavanagh Fuel Urlingford» في مقاطعة «كيلكيني»، إن مخاوفها تتمثل في أن تتجاوز أسعار الوقود «2 يورو» للتر اعتبارًا من الغد، مضيفة: «أعتقد أنه قد يصل إلى نحو 2.02 يورو».

وأضافت: «الناس يشعرون بالقلق ويقومون بشراء الوقود بكميات كبيرة في محطات الوقود، وهذا يخلق حالة من الذعر بين الجميع».

وفي حديثها لبرنامج «News at One» على «RTÉ»، قالت مالوني، إن محطات الوقود تشهد إقبالًا كبيرًا، لكنها أكدت أن أصحاب المحطات لا يحققون أرباحًا من هذه الزيادات.

وأضافت: «لا أعرف أين يتم تحقيق الأرباح، لكنني أرحب بقيام هيئة المنافسة بالتحقيق في الأمر، لأن المستفيدين بالتأكيد ليسوا مشغلي محطات الوقود».

كما قالت إن الدولة هي الجهة التي تحقق أكبر عائد من ارتفاع الأسعار.

وأضافت: «نحو 32% من سعر البنزين و27% من سعر الديزل عبارة عن ضريبة رسوم الوقود».

وأشارت إلى أنه يمكن معالجة هذا الأمر بسرعة، كما حدث عند اندلاع الحرب في أوكرانيا عندما تم خفض ضريبة الوقود بنحو «20 سنتًا» للبنزين و«13 سنتًا» للديزل لمساعدة المواطنين.

وأضافت: «يجب اتخاذ خطوة مماثلة الآن».

ووصفت الضرائب التي تحصلها الحكومة على «الزيت المعدني» بأنها «هائلة»، داعية إلى معالجة الوضع «بشكل فوري».

وأكدت مالوني أن الجمهور غير راضٍ عن ارتفاع الأسعار، وكذلك هي وموظفوها، مضيفة أن الوقود سلعة أساسية يحتاجها الجميع.

وقالت إن بعض الأشخاص يعبّرون عن غضبهم تجاه موظفي محطات الوقود بسبب الأسعار، مضيفة: «نحن نتفهم ذلك».

وأوضحت أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على «الجميع» وعلى الحياة اليومية في البلاد بشكل عام.

ووصفَت هذه الزيادات بأنها «غير قابلة للاستمرار»، مؤكدة أن الأسعار «سترتفع بالتأكيد الليلة».

وأضافت أن تكلفة شراء الوقود لمحطات التوزيع ارتفعت بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

وقالت: «بين يوم الإثنين والثلاثاء ارتفعت الأسعار لدينا بمقدار 8 سنتات، ثم ارتفعت مرة أخرى بمقدار 8 سنتات بين الثلاثاء والأربعاء».

وأضافت: «بين الأربعاء والخميس انخفضت الأسعار سنتًا واحدًا، لكن بين أمس واليوم ارتفعت مرة أخرى بمقدار 8 سنتات».

وأوضحت أن ذلك يعني ارتفاع تكلفة شراء الوقود لمحطات التوزيع بمقدار «23 سنتًا» للتر منذ يوم الإثنين فقط.

وقالت: «هذه زيادة كبيرة جدًا».

وفي المقابل، رفض ممثلو قطاع الوقود الاتهامات الموجهة إليهم بشأن رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وجاء ذلك بعد أن طلب وزير المشاريع والتجارة بيتر بيرك، من هيئة المنافسة وحماية المستهلك «CCPC» إجراء تحقيق عاجل في التقارير التي تحدثت عن احتمال استغلال ارتفاع الأسعار.

كما دعا الوزير ممثلي قطاع الوقود إلى اجتماع في «وزارة المشاريع والتجارة» صباح اليوم لشرح هيكل الأسعار وأسباب الزيادات.

ووصف الرئيس التنفيذي لمنظمة «Fuels for Ireland» التي تمثل الشركات العاملة في استيراد وتوزيع وتسويق المنتجات النفطية بيتر ماكبارتلاند الاجتماع بأنه «جيد وبنّاء».

وقال إنهم شرحوا للوزير أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالأسواق العالمية.

وأضاف: «هذا أمر لا يمكننا التحكم فيه في إيرلندا».

وأوضح أن أسعار السلع العالمية يتم نشرها يوميًا، مشيرًا إلى أن سعر الكيروسين في الأسواق العالمية ارتفع بنسبة «75%» منذ يوم الجمعة الماضي.

وقال إن نحو «60%» من هذه الزيادة انعكست حتى الآن على السوق الإيرلندية.

وأضاف أن أسعار الديزل ارتفعت عالميًا بنحو «48%»، بينما ارتفعت أسعار البنزين بنحو «15%»، مشيرًا إلى أن الزيادات في السوق الإيرلندية «تتماشى مع هذه الزيادات العالمية بل هي أقل قليلًا منها».

وأكد أنه واثق من أن قطاع الوقود سيحصل على «تبرئة كاملة» بعد انتهاء تحقيق «هيئة المنافسة وحماية المستهلك».

وأضاف: «نحن ندرك أن الناس يعانون وأن الشركات تتأثر بارتفاع الأسعار، لكن قطاع الوقود لا يحقق أرباحًا أكبر مما كان يحققه سابقًا».

وشدد على أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة وجود استغلال للأسعار.

وأشار إلى أن تحقيقًا مشابهًا أجرته الهيئة عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وخلص حينها إلى أن أسعار الجملة العالمية كانت السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار.

وقال إن أحد مشغلي محطات الوقود أوضح للوزير خلال الاجتماع أن هوامش الربح انخفضت وأن الأرباح أصبحت أقل مما كانت عليه سابقًا.

وأضاف ماكبارتلاند أنه تلقى تقارير عن تعرض موظفين في محطات الوقود ومستودعات زيت التدفئة إلى «إهانات وتهديدات» من بعض الزبائن بسبب ارتفاع الأسعار.

من جانبه وصف وزير المشاريع والتجارة، الاجتماع مع ممثلي القطاع بأنه «بنّاء».

وقال إنه رحب بفرصة مناقشة أوضاع سوق الطاقة الحالية وهيكل الأسعار والعوامل الدولية التي تؤثر على التكاليف في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة.

وأشار الوزير إلى التحقيق الجاري من قبل «هيئة المنافسة وحماية المستهلك»، مؤكدًا أن الشركات أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع التحقيق.

وأضاف أن الهيئة تمتلك صلاحيات قوية لحماية المستهلكين وضمان الالتزام بقوانين المنافسة.

كما أشار بيرك إلى أنه تم إبلاغه بأن موظفي التجزئة في محطات الوقود تعرضوا لإساءات في الأيام الأخيرة.

وقال: «أود أن أوضح أن هذا السلوك غير مقبول، ولا ينبغي لأحد أن يفرغ غضبه في أي موظف يعمل في قطاع التجزئة».

وأكد أن وزارته ستواصل التواصل مع قطاع الطاقة مع تطور الأوضاع، بما في ذلك من خلال «مجموعة أمن الطاقة الحكومية».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.