22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خفض الضرائب على الوقود.. هاريس: الإجراءات ستُحدث «فرقًا حقيقيًا» في تكاليف المعيشة

Advertisements

 

أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، أنه سيتقدم بمقترحات إلى الحكومة لخفض ضريبة الاستهلاك «Excise Duty» على وقود الديزل بمقدار 20 سنتًا، وعلى البنزين بمقدار 15 سنتًا، وذلك حتى نهاية شهر 5 المقبل.

وتشمل الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها رفع الحد الأقصى المؤقت للاسترداد ضمن برنامج «Diesel Rebate Scheme» الذي تديره هيئة الإيرادات «Revenue»، ليصل إلى 12 سنتًا لكل لتر بدلًا من 7.5 سنت، وذلك حتى 06/30 المقبل.

ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ فور إقرار القرار المالي في البرلمان «Dáil»، مع تطبيقه بأثر رجعي اعتبارًا من 01/01، بتكلفة تُقدّر بحوالي 10 ملايين يورو.

ويهدف هذا القرار إلى التخفيف من ارتفاع تكاليف الوقود التي يتحملها حاليًا قطاع النقل، بما في ذلك شركات الشحن ومشغلو نقل الركاب، كما قد تستفيد قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على خدمات النقل بشكل غير مباشر.

وأكد هاريس، أن التخفيضات المقترحة على ضريبة الوقود ستُحدث «فرقًا حقيقيًا» في ميزانيات المواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تستبعد اتخاذ إجراءات إضافية مستقبلًا.

وأوضح، قبيل اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة تسعى إلى التحرك بمرونة في التعامل مع الأزمة، معتبرًا أن اعتماد إجراءات تمتد لستة أشهر سيكون «غير حكيم»، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأضاف أن الحكومة تحتاج إلى مراجعة مستمرة للوضع، مع الحفاظ على القدرة على تعديل القرارات وفق تطورات الأزمة، مشيرًا إلى أن التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث حتى نهاية شهر 5.

كما أشار إلى أن تقلبات الأسواق العالمية، بما في ذلك أسعار الطاقة، تُظهر أهمية عدم الالتزام بإجراءات طويلة الأمد قد تصبح غير مناسبة خلال فترة قصيرة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لحزمة الإجراءات، التي تشمل أيضًا دعمًا موجهًا للطاقة لفئات مثل كبار السن ومقدمي الرعاية والأشخاص ذوي الإعاقة، نحو 235 مليون يورو.

ومن المتوقع أن تدخل تخفيضات الضرائب على الوقود حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ليل اليوم، بشرط تمرير القرار المالي في البرلمان.

وفي سياق متصل، من المنتظر تعليق الرسوم التي تفرضها «National Oil Reserves Agency (NORA)» لمدة شهرين، وهو ما يتطلب تمرير تشريع خاص. وتُفرض هذه الرسوم حاليًا بمقدار 2 سنت لكل لتر على وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية.

وفي حال إقرار التشريع، سيؤدي ذلك إلى خفض فعلي في الرسوم يصل إلى 17 سنتًا للبنزين و22 سنتًا للديزل.

من جانبه، قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن قادة الأحزاب الحكومية اتفقوا على تطبيق هذه التخفيضات لمدة شهرين، بناءً على توصيات صادرة عن المجلس الأوروبي.

وأكد أن اعتماد إجراءات «مؤقتة وموجهة» كان التوصية الأساسية التي قررت الحكومة تنفيذها، بهدف تخفيف الضغط عن المواطنين.

وأشار إلى أن قدرة الحكومات على التعامل مع الأزمات الناتجة عن الحروب تظل محدودة على المدى الطويل، داعيًا إلى إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن باعتباره الحل الأكثر فاعلية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

بدوره، أوضح وزير الدولة، شون كاني، أن اللجوء إلى إجراءات قصيرة الأجل جاء بسبب حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار الطاقة.

وأضاف أن أسعار النفط الخام شهدت تقلبات حادة، حيث تراجعت بنسبة 10% في يوم واحد نتيجة تصريح واحد، ما يعكس صعوبة التنبؤ بمسار الأسعار.

وأكد أن الحكومة ستتابع تطورات الوضع وتأثيراته على الاقتصاد بشكل يومي.

في المقابل، اتهم حزب «شين فين» الحكومة بالتخلي عن الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة المنزلية، معلنًا عزمه تقديم تعديلات على القرار المالي داخل البرلمان.

ودعا حزب «العمال» إلى خفض أسعار النقل العام بنسبة 10%، كما طالب بتوسيع فرص العمل عن بُعد لتقليل الاعتماد على التنقل اليومي.

كما أعرب سيان أوكالاهان، نائب زعيم حزب «الديمقراطي الاجتماعي» والمتحدث باسم المالية، عن قلقه من أن استجابة الحكومة للأزمة قد تكون غير كافية.

وأشار إلى أن الحكومة تأخرت قرابة شهر في الرد على الأزمة المتصاعدة، محذرًا من أن الإجراءات الحالية قد لا تلبي احتياجات الفئات الأكثر تضررًا.

ولفت إلى أن أكثر من 320 ألف أسرة تعاني بالفعل من تأخر في سداد فواتير الطاقة، مطالبًا بإقرار دعم مباشر بقيمة 400 يورو لنحو 800 ألف أسرة من ذوي الدخل المحدود، بتكلفة إجمالية تبلغ 362 مليون يورو.

واعتبر أن هذا الدعم سيكون إجراءً مستهدفًا لمساعدة الأسر التي تواجه ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف المعيشة، خاصة في ما يتعلق بزيت التدفئة والطاقة.

من جانبه، قال «جيد ناش»، المتحدث باسم المالية في حزب «العمال»، إن حزبه يدعم الإجراءات الحكومية، لكنه شدد على ضرورة تبني حزمة متكاملة تشمل دعمًا ماليًا للعمال والشركات الصغيرة، إلى جانب سياسات إضافية.

وأضاف أن تعزيز العمل عن بُعد يجب أن يكون أولوية، لتقليل الأعباء على الموظفين الذين يضطرون لاستخدام سياراتهم أو وسائل النقل المكلفة يوميًا، داعيًا الحكومة إلى قيادة هذا التوجه داخل القطاعين العام والمدني.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.