محكمة ترفض منح لاجئ ألباني الحماية بسبب «تناقضات» في رواية «ثأر الدم»
قضت المحكمة العليا برفض منح صفة اللاجئ لرجل ألباني كان قد فرّ من بلاده بزعم وجود «ثأر دم» قاتل يستهدفه وعائلته، وذلك بعدما خلصت الدولة إلى وجود «تناقضات» في أقواله وطلبه للحماية الدولية.
وكان الرجل، البالغ من العمر 24 عامًا، قد تقدم بطعن قانوني لإلغاء قرار صدر في شهر 2024/05 عن المحكمة المختصة باستئناف قرارات الحماية الدولية (International Protection Appeals Tribunal) برفض طلبه للجوء على أساس ضعف المصداقية، ولا سيما فيما يتعلق بوجود «ثأر دم» في العاصمة الألبانية تيرانا بين عائلته وعائلة أخرى.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، قال مقدم الطلب إن النزاع يعود إلى شهر 1997/01 حين قام رجل، وفق روايته، بقتل عمه من جهة الأب، والذي كان يحمل الاسم نفسه الذي يحمله مقدم الطلب، وذلك على خلفية خلاف حول قطعة أرض.
وأوضح أن عمه الآخر قام لاحقًا بالانتقام عبر قتل شقيق القاتل في عام 2001، مؤكدًا أن النزاع ظل خامدًا لفترة طويلة قبل أن يتجدد في شهر 2022/10 مع ظهور خلاف جديد أدى، بحسب روايته، إلى تلقيه تهديدًا بالقتل.
وأضاف أنه غادر ألبانيا في الشهر التالي، وسافر بالقارب إلى إيطاليا، حيث أمضى 5 أشهر يعمل في مجال البناء حتى تمكن من جمع المال اللازم لمواصلة الرحلة، ثم انتقل لاحقًا إلى إيرلندا عبر شاحنة بعد مروره عبر فرنسا.
وتقدم الرجل بطلب للحصول على الحماية الدولية في إيرلندا في شهر 2023/05، وقال إن عودته إلى ألبانيا تعني تعرضه لمحاولة قتل من العائلة المنافسة بسبب «ثأر الدم» المزعوم.
غير أن موظف الحماية الدولية (International Protection Officer – IPO) أوصى برفض طلب منحه صفة اللاجئ، معتبرًا أن روايته حول كونه مستهدفًا بسبب «ثأر الدم» ليست ذات مصداقية كافية.
واستند قرار الرفض إلى مقابلة أجريت معه، حيث وُجد أن إجابات الرجل على أسئلة تتعلق بمعرفته بتفاصيل النزاع كانت متناقضة مع تصريحات سابقة أدلى بها، إذ كان قد قال في مرحلة سابقة إنه «لا يعرف شيئًا» عن النزاع، وإن صمت عائلته كان بهدف حمايته وإبعاده عن تفاصيله.
لكن في أدلة لاحقة، قال مقدم الطلب إن عائلته لم تخبره بوجود النزاع إلا بعد أن أصبح مستهدفًا في عام 2022، وعندما حدث ذلك «بالطبع» أخبرته عائلته بما يجري.
ورأى موظف الحماية الدولية أن هذا التناقض يضعف مصداقية الرواية بشكل مباشر.
كما اعتبر الموظف أن الفترة الممتدة 21 عامًا بين حادثة القتل التي ارتكبها عم الرجل في عام 2001 وبين التهديد المزعوم الذي تلقاه في عام 2022، تشير إلى أن ما حدث في 2001 كان «انتقامًا» وليس «ثأر دم» ممتدًا كما وصفه مقدم الطلب.
وتضمن الملف أيضًا ملاحظة بأن الرجل لم يطلب الحماية الدولية أثناء إقامته في إيطاليا لمدة 5 أشهر، رغم قوله إنه لم يكن آمنًا له تقديم طلب هناك بسبب قرب إيطاليا من ألبانيا.
إلا أن المحكمة أشارت إلى أنه أقام في إيطاليا طوال تلك الفترة دون أن يدعي تعرضه لأي هجوم أو تهديد.
وأمام المحكمة العليا، قال مقدم الطلب إن محكمة استئناف الحماية الدولية أخطأت في رفض منحه جلسة استماع شفوية، وهو ما اعتبره إخلالًا بإجراءات العدالة والإنصاف.
لكن القاضي سيان فيريتر رفض الطعن، مشيرًا إلى أن المحكمة كانت قادرة على تقييم القضية بموضوعية اعتمادًا على المستندات المقدمة، وأنها لم ترتكب خطأ عندما رفضت عقد جلسة استماع شفوية.
وأضاف القاضي أن قرار الرفض كان مدعومًا برواية مقدم الطلب المتناقضة «وفقًا لمنطقه الداخلي»، معتبرًا أن القصة «غير معقولة».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






