مجلس المعلمين الأيرلندي يدرس شطب معلم سرق 100 ألف يورو من مدرسته
استمعت لجنة مجلس المعلمين الأيرلندي إلى مرافعات قانونية مثيرة بشأن مدير مدرسة سابق من منطقة ميدلاندز أُدين بسرقة أكثر من 100 ألف يورو من مدرسته الابتدائية، حيث قال محاموه إن أي قرار بتعليقه أو شطبه من سجل المعلمين سيُشكل «عقوبة مزدوجة» له بعد أن قضى بالفعل عقوبته بالسجن.
وكان المعلم، البالغ من العمر نحو أربعين عامًا، قد أُدين بـ 15 تهمة من أصل 381 واقعة سرقة وقعت بين عامي 2017 و2019، استغل خلالها بطاقة الائتمان الخاصة بالمدرسة وحرّر شيكات موقعة باسم مزوّر لرئيس مجلس الإدارة.
وحكمت عليه المحكمة بالسجن ست سنوات، مع تعليق تنفيذ أربع سنوات ونصف بشرط سداد المبالغ المتبقية خلال ثلاث سنوات بمعدل 20 ألف يورو سنويًا. وقد سدد حتى الآن 71 ألف يورو من المبلغ المسروق، وما زال يخضع لاتفاق جديد لإعادة باقي الأموال.
وذكرت المحامية كاثي ماغواير (Cathy Maguire SC) أمام لجنة الانضباط أن موكلها لا ينبغي أن يتعرض لعقوبة إضافية بعد أن «أدى ثمن أخطائه ودفع دينه للمجتمع».
وقالت إن المعلم «عانى بالفعل من صعوبات في الحصول على وظيفة بعد الإفراج عنه»، معتبرة أن إيقافه مجددًا عن التدريس «سيحرمه من مصدر رزقه ويعيق قدرته على سداد المبالغ المستحقة».
وطلب فريق الدفاع أن تقتصر العقوبة على توبيخ رسمي (censure) مع فرض شروط، من بينها منعه من تولي أي منصب إداري يتضمن مسؤولية مالية في المستقبل، مؤكدًا أن موكله «يعيش حياة مستقرة منذ زواجه عام 2022 ويتلقى دعمًا أسريًا مستمرًا».
في المقابل، جادل محامي مجلس المعلمين إيوغان أوسوليفان (Eoghan O’Sullivan BL) بأن السلوك الذي ارتكبه المعلم «بالغ الخطورة ويتضمن خيانة أمانة متعمدة استمرت لأكثر من عامين»، مشيرًا إلى أن ما حدث «حرم المدرسة من أموالها وأضر بثقة المجتمع في مهنة التعليم».
وطالب أوسوليفان بفرض عقوبة الإيقاف المؤقت مع شروط، واصفًا الاكتفاء بالتوبيخ بأنه «عقوبة متساهلة بشكل غير متناسب».
وقال: «العقوبة يجب أن تحمي الجمهور وتعزز الثقة في مهنة التدريس، فالتسامح في مثل هذه القضايا قد يشجع آخرين على ارتكاب مخالفات مماثلة».
وأشار أيضًا إلى أن المعلم لم يلتزم بالكامل بجدول السداد الذي فرضته المحكمة، وهو ما اعتبره «عاملًا يجب أخذه في الاعتبار».
ولم يُكشف عن اسم المعلم أو اسم مدرسته الحالية والسابقـة بسبب قيود نشر صارمة فرضتها اللجنة، التي يرأسها ماري ماجنر (Mary Magner)، والتي منعت كذلك نشر نوع الإدمان الذي عانى منه المعلم أو اسم القاضي وتاريخ الحكم الجنائي.
واختتمت اللجنة جلساتها على أن تصدر قرارها النهائي بشأن العقوبة في وقت لاحق.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







