22 23
Slide showأخبار أيرلندا

لجنة برلمانية تستمع لدعوات لإدراج التدريب على الطرق السريعة ضمن دروس واختبارات القيادة

 

قال مدير العمليات في «هيئة السلامة على الطرق (RSA)»، إن السائقين المتعلمين ينبغي أن يتلقوا تدريبًا على القيادة على الطرق السريعة قبل حصولهم على رخصة القيادة الكاملة، مؤكدًا أنه يؤيد «بشكل قاطع» إدراج هذا النوع من التدريب ضمن عملية تعلم القيادة مستقبلًا.

وجاءت تصريحات بريندان والش أمام لجنة النقل في البرلمان «Oireachtas»، التي استمعت إلى ممثلين عن «هيئة السلامة على الطرق» و«هيئة البنية التحتية للنقل في إيرلندا (TII)» لمناقشة حوادث السلامة الأخيرة على الطرق السريعة.

وتأتي المناقشات بعد عدد من الوقائع خلال الأشهر الأخيرة التي قاد فيها مراهقون مركبات عكس اتجاه السير على الطرق السريعة ونشروا مقاطع مصورة لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها حادث التصادم المميت على الطريق السريع «M9» في شهر 8.

ولقي خمسة مراهقين كانوا داخل سيارة تسير عكس اتجاه السير على الطريق السريع مصرعهم عندما اصطدمت سيارتهم بسيارة أسرة كانت متجهة إلى مطار دبلن، ما أسفر أيضًا عن إصابة ثلاث شقيقات وابن شقيقتهن البالغ من العمر سبع سنوات بجروح خطيرة.

ومن المقرر كذلك أن يمثل ممثلون عن «تيك توك» و«ميتا» و«جوجل» أمام لجنة الإعلام في البرلمان بعد ظهر اليوم لمناقشة المحتوى المنشور عبر الإنترنت الذي يروج للأنشطة الإجرامية.

وقال مدير إدارة شبكة الطرق في «هيئة البنية التحتية للنقل في إيرلندا» بات ماهر للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ إن متوسط عدد وقائع القيادة عكس الاتجاه التي تم تسجيلها بلغ 77 واقعة سنويًا خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

لكنه شدد على أهمية إدراك أن العدد الحقيقي يُرجح أن يكون أعلى من ذلك، نظرًا إلى عدم الإبلاغ عن جميع الوقائع.

وخلال الفترة من 2023 إلى 2025، وقعت ثلاثة حوادث تصادم على الطرق السريعة كانت إحدى المركبات فيها تسير عكس اتجاه السير، وأسفر اثنان منها عن وفيات، بينما صُنّف الثالث باعتباره حادثًا خطيرًا.

ومنذ بداية العام الجاري، لقي سبعة أشخاص حتفهم على الطرق الإيرلندية نتيجة حوادث مرتبطة بالقيادة عكس الاتجاه.

وقال ماهر إنه رغم قدرة الإجراءات الهندسية على المساعدة في منع القيادة عكس الاتجاه واكتشافها، فإن هذه التدابير «لن تردع سائقًا مصممًا على القيادة في الاتجاه الخاطئ».

وأضاف: «القيادة المتعمدة عكس الاتجاه مشكلة مجتمعية، وليست مشكلة يمكن حلها بالحلول الهندسية والتكنولوجية وحدها»، مشيرًا إلى ضرورة إنفاذ قوانين المرور ووجود وسائل ردع مناسبة داخل نظام العدالة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيئة السلامة على الطرق» سام وايد أمام اللجنة إن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في حوادث الطرق ارتفع بنسبة 13% خلال العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ عدد الوفيات 139 حتى 23 / 9 / 2026.

كما أصيب أكثر من 1,000 شخص بجروح خطيرة في حوادث المرور منذ بداية العام.

وخلال المناقشات المتعلقة باختبارات القيادة، سألت عضوة مجلس الشيوخ عن حزب «شين فين» جوان كولينز ممثلي الهيئات عما إذا كان من الممكن مستقبلًا إدراج القيادة على الطرق السريعة ضمن اختبار القيادة، أو تخصيص جزء من دروس القيادة الإلزامية الـ12 للتدريب عليها.

وقالت إنها تلاحظ كثيرًا أشخاصًا يقودون بسرعات بطيئة للغاية على الطرق السريعة، ما يؤدي إلى شعور سائقين آخرين بالإحباط، مضيفة أن «الإحباط يؤدي إلى الحوادث».

وأوضح والش أن برنامج مدربي القيادة المعتمدين يتضمن بالفعل عنصرًا يتعلق بكيفية الدخول إلى الطريق السريع والخروج منه، إلا أن ذلك ليس جزءًا عمليًا من اختبار القيادة.

وقال ردًا على المقترح: «ومع ذلك، فأنا أشاركك الرأي بشكل قاطع».

وأوضح أن الهيئة تعمل بشكل وثيق للغاية مع وزارة النقل في مراجعة المنهج التدريبي.

وأضاف أن هناك اجتماعًا مهمًا مقررًا الشهر المقبل مع زملاء من جامعة كوينزلاند، الذين أجروا دراسة للمساعدة في تحديد العناصر التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تصميم منهج جديد لتعليم القيادة في المستقبل.

وأكد والش: «أؤمن شخصيًا وبشكل قاطع بأن القيادة على الطرق السريعة يجب أن تكون جزءًا منه».

وأشار إلى أن السائقين المتعلمين في ألمانيا يتعين عليهم، قبل خوض اختبار القيادة، القيادة لمدة أربع ساعات على الطرق السريعة تحت الإشراف.

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى النظر في شيء من هذا القبيل. وسيكون ذلك من بين نتائج الجلسات المقبلة التي سنعقدها».

وتابع أن الهيئة ستقدم توصياتها إلى المسؤولين في وزارة النقل، معربًا عن اعتقاده بأن هناك استعدادًا لتبني مثل هذه التغييرات.

وتأتي هذه التصريحات بعدما دعا وزير الدولة بوزارة النقل والمسؤول عن السلامة على الطرق، شون كاني، إلى أن تشمل عملية اختبار وتأهيل السائقين في إيرلندا تدريبًا على الطرق السريعة، حتى إذا تم تقديم هذا التدريب باستخدام أجهزة المحاكاة.

وقال كاني لبرنامج «Today with Claire Byrne» على إذاعة «Newstalk» إن الأمر «يستحق النظر فيه»، لكنه أقر بوجود مناطق في البلاد لا توجد بها طرق سريعة، ما سيجعل إجراء اختبار عملي على طريق سريع «صعبًا للغاية».

وأضاف: «لكن على الأقل، كجزء من التدريب، ستكون لديهم بعض الخبرة، سواء كانت خبرة فعلية على الطريق السريع أو من خلال المحاكاة».

وفي سياق متصل، من المقرر أن تبلغ «تيك توك» لجنة برلمانية اليوم بأن «مسؤولية ارتكاب الفعل الإجرامي تقع في نهاية المطاف على عاتق الشخص الذي يختار ارتكابه».

لكن الشركة ستضيف أن ذلك «لا يقلل من مسؤوليتنا كمنصة عن ضمان قيامنا بكل ما في وسعنا لمنع استخدام خدماتنا في الترويج لهذا السلوك أو تسهيله».

كما ستؤكد أن الأولوية تتمثل في منع وصول المحتوى الذي يعرض سلوكيات خطرة إلى المنصة من الأساس.

وقد حظي مؤخرًا محتوى يصور سلوكيات خطرة، من بينها القيادة عكس الاتجاه ومطاردات الشرطة، بانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وحظرت «تيك توك» حساب واحد على الأقل من المراهقين الذين لقوا حتفهم في الحادث، فيما أورد موقع «The Journal» وجود حسابات أخرى عديدة على المنصة تعرض مثل هذه الأنشطة.

وكانت «تيك توك» قد رفضت في البداية دعوة حضور اجتماع اللجنة، مشيرة إلى التحقيقات الجارية من جانب الشرطة و«هيئة الإعلام (Coimisiún na Meán)»، وعرضت بدلًا من ذلك تقديم إحاطة خاصة للجنة.

لكن الشركة أكدت لاحقًا حضورها بعدما جدد رئيس لجنة الإعلام والنائب عن حزب العمال آلان كيلي الدعوة.

ومن المقرر أن تقول «تيك توك» خلال الاجتماع إن المهم هو كيفية تطبيق سياساتها عمليًا وكيفية تعزيزها.

وستوضح أن دورها يشمل أيضًا المساعدة في ردع السلوكيات الخطرة والإجرامية، بما يتضمن دعم الشرطة، بينما تتطلب معالجة الأسباب الأساسية «استجابة مجتمعية أوسع».

وستقول الشركة إنها تحدد بشكل استباقي المحتوى المخالف لسياساتها عند تحميله، وليس فقط بعد الإبلاغ عنه باعتباره غير قانوني، وذلك باستخدام «التكنولوجيا والخبرة البشرية».

وبحسب «تيك توك»، تمت إزالة الغالبية العظمى، بنسبة 99.6%، من مقاطع الفيديو المخالفة قبل إبلاغ أي مستخدم عنها، فيما أزيل 83.4% منها قبل أن تحقق أي مشاهدة، وأزيل 89.9% خلال 24 ساعة من نشرها.

ومن المتوقع أن تقول «ميتا» إنها لا تسمح بنشر «التحديات واسعة الانتشار عالية الخطورة»، وتحظر على المستخدمين الترويج لها أو الدعوة إليها أو تشجيع المشاركة فيها.

كما ستوضح أنها باتت تتعامل مع القيادة عكس حركة المرور القادمة باعتبارها «تحديًا واسع الانتشار عالي الخطورة ومحظورًا»، وستزيل المحتوى المتعلق به وفقًا لذلك.

وستقول الشركة إن سياساتها تحظر على المستخدمين القيام بأي شيء غير قانوني أو نشره، أو أي محتوى يخالف معاييرها، وإن الإجراءات المطبقة تتناسب مع مستوى مخاطر المحتوى الذي يشجع على السلوكيات الخطرة.

ووفقًا لما ستعرضه الشركة، فعندما يكون من المرجح أن يؤدي سلوك ما إلى إصابات تهدد الحياة مع وجود خطر انتشاره كتحدٍ، تتم إزالة المحتوى، أما إذا كان المحتوى يعرض قيادة خطرة دون بلوغ هذا الحد، فتُقيد مشاهدته ليقتصر على المستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر.

وتستخدم «ميتا» أنظمة آلية للكشف عن المحتوى، تشمل تقنيات مطابقة البصمات الرقمية للصور للكشف عن الصور المتشابهة، إضافة إلى رصد الكلمات المفتاحية والوسوم المرتبطة بالمحتوى غير القانوني أو غير الملائم.

ومن جانبها، ستقول «جوجل» إن المحتوى الذي يعرض قيادة خطرة أو أي نشاط يشكل «خطرًا وشيكًا بالتعرض لإصابة جسدية أو الوفاة» محظور بشكل صارم.

ويستخدم «يوتيوب» أنظمة تعتمد على التعلم الآلي للكشف السريع والاستباقي عن المحتوى المخالف وإزالته، كما يتم التحقق من أصحاب البث المباشر، ولا يُسمح لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا بإجراء بث مباشر إلا في وجود شخص بالغ.

ويراقب الموقع أيضًا الاتجاهات المنتشرة عبر الإنترنت حتى يتمكن من تحديث أنظمة الكشف بصورة استباقية لمواجهة المخاطر الناشئة.

وخلال الربع الأول من عام 2026، اكتشفت الأنظمة الآلية أولًا أكثر من 98.5% من مقاطع الفيديو التي تمت إزالتها من «يوتيوب».

وبموجب الإطار القانوني الأوروبي، لا تتحمل المنصات المسؤولية عن المحتوى غير القانوني الموجود على خدماتها طالما أنها تتصرف بسرعة لإزالته بمجرد علمها به، وفي الوقت نفسه لا يمكن إلزام المنصات بمراقبة كل المحتوى المنشور للتحقق مما إذا كان غير قانوني، وفقًا لـ«هيئة الإعلام الإيرلندية».

لكن يتعين على المنصات توفير وسيلة سهلة للإبلاغ عن المحتوى، كما يجب على أكبر المنصات إجراء تقييمات استباقية للمخاطر واتخاذ إجراءات للحد من المخاطر الناجمة عن طريقة تصميم خدماتها واستخدامها.

وبموجب «قانون السلامة على الإنترنت» في إيرلندا، يتعين على منصات مشاركة الفيديو تقييد المحتوى الذي يشجع على سلوكيات تضر بصحة الأطفال أو سلامتهم، بما في ذلك التحديات الخطرة، ويمكن فرض غرامات كبيرة إذا أخفقت المنصة في القيام بذلك.

كما يُلزم «قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي» المنصات بالالتزام بشروطها وأحكامها وتطبيقها. وعندما تحظر هذه الشروط المحتوى الذي يعرض أنشطة إجرامية أو يروج لأنشطة خطرة، يتعين على المنصات إزالة هذا المحتوى.

وكانت المفوضية الأوروبية قد نشرت مؤخرًا مقترحًا بعنوان «قانون الأطفال في الاتحاد الأوروبي»، يتضمن فرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتزامات جديدة على المنصات لتطبيق مبدأ السلامة منذ مرحلة تصميم الخدمات.

ويتضمن «مشروع قانون البث المعدل لعام 2026» أيضًا صلاحية جديدة لـ«هيئة الإعلام الإيرلندية» تتيح لها إصدار إخطارات إلى المنصات تطلب فيها معلومات بشأن مدى امتثالها للقواعد.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني