22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“كنت ميتة على قيد الحياة”.. أنطوانيت فولي تروي كيف أنقذها رجل غريب من الإدمان والتشرد

Advertisements

 

قالت أنطوانيت فولي، وهي امرأة تعافت مؤخرًا من الإدمان، إن حياتها تغيرت تمامًا بفضل تصرف بسيط من شخص غريب لم تكن تعرفه من قبل. ففي لحظة يأس وهي تنام في خيمة قرب نهر بارو بمدينة آثي، في مقاطعة كيلدير، مدّ لها صاحب متجر محلي يده لا بالمال فقط، بل بالصداقة والدعم الإنساني الذي أنقذ حياتها.

في عام 2021، كانت فولي تنام في موقف سيارات، منهكة، مدمنة على الهيروين والكراك كوكايين، عندما طلبت من صاحب متجر قريب يُدعى جيمس ماهون بعض الفكة. أعطاها خمسة يوروهات. لم يكن يعلم وقتها أن هذه اللحظة ستفتح بابًا لمسار تغيّر جذري في حياة إنسانة.

بعد أيام، عاد ماهون، الهاوي للتصوير الفوتوغرافي، إلى خيمتها ليسألها إن كانت مستعدة للمشاركة في مشروع تصوير يُعده. ومن هنا بدأت قصة صداقة غير متوقعة، تُوجت لاحقًا بمساعدة فولي على الحصول على سكن آمن والتعافي من الإدمان.

اليوم، يُعرض هذا المشروع الفني في غاليري “آرت هاوس” في آثي، ويُوثق قصة فولي بصدق وشفافية في كتاب بعنوان: (The Hawk Against The Dove: Addiction In Small-Town Ireland) من تأليف ماهون نفسه، الذي لم يكن مجرد مصور بل ملاذًا إنسانيًا وأبًا ثانيًا كما وصفته فولي.

من حياة التشرد إلى رسالة أمل

فولي، وهي من الرحّل المستقرين (Settled Traveller)، بدأت طريق الإدمان بعد أن أعطاها صديقها هيروينًا كـ”مسكن لوجع أسنان”، دون أن تعرف ما هو، لتبدأ بعدها رحلة مؤلمة من الانحدار والتشرد والمعاناة النفسية.

وتقول فولي: “ كنت ميتة على قيد الحياة.. روح ضائعة. الناس لم يروا سوى فتاة تجلس تحمل كوبًا بلاستيكيًا. رأوا خيمة. لم يعرفوا القصة”.

وتضيف: “لا تحكم على الغلاف، ولا تنظر إلى أحد من علٍ إلا إن كنت تمد له يدك لترفعه”.

لكنها لم تستسلم. أصرّت أن يتم توثيق صورها في أقسى لحظاتها، رغم تردد ماهون: “طلبت منه أن يلتقط الصور، لأني أريد للشباب أن يروا ما قد يحدث لهم إذا ساروا في الطريق نفسه”.

ملجأ داخل المتجر

تحوّل متجر ماهون إلى ملاذ آمن لفولي، حيث كانت تدخل لتتناول كوبًا من الشاي وتتحدث، وكان يملأ لها الترمس بماء مغلي لتعد الشاي في خيمتها، بل كان يوقظ نفسه في الخامسة صباحًا ليحضر لها زجاجات ماء ساخن لتدفئ نفسها.

وتروي فولي: “في صباحات كثيرة كنت أستيقظ وأقشر الثلج من داخل الخيمة كما لو كان بلاطًا من الجليد”.

اليوم، تنظر فولي لماهون كما لو كان والدها: “منذ أن أعطاني ذلك الفايفر وحتى الآن، لا أحد يمكنه أن يأتي بيننا. كان دائمًا ينظر إليّ كابنة، وأنا كنت أراه كأب”.

الإدمان في البلدات الصغيرة.. وصمة علنية

قال ماهون إن الإدمان في مدينة صغيرة لا يمكن إخفاؤه كما في المدن الكبرى: “كانت الخيمة مقابلة مباشرة للكنيسة، بجوار المدرسة الثانوية، وفي مرأى الجميع.. ما رأوه هو امرأة مشردة، مدمنة، ومن مجتمع الرحّل.. ثلاث سمات كانت كافية لتعليق الأحكام المسبقة”.

لكن من خلال التصوير والفن، تمكن من بناء ثقة مع فولي، وتعزيز وعي الناس بقصة إنسانية حقيقية غالبًا ما تُخفى خلف مظاهر التشرد والإدمان.


واختتم ماهون: “لا يمكنك أن تقف مكتوف اليدين وتشاهد مأساة إنسانية دون أن تتحرك. أحيانًا لا يكفي التعاطف، بل تحتاج أن تفعل شيئًا حقيقيًا.. أن تمد يدك وتقول: تعال”.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.