مخاوف دستورية حول مشروع قانون الحماية الدولية.. الرئيسة كونولي تدرس إحالة التشريع للمحكمة العليا
يثير مشروع قانون «الحماية الدولية» الذي قدمته الحكومة جدلًا واسعًا حول مدى توافقه مع الدستور، بعد أن أبدت الرئيسة «كاثرين كونولي» مخاوف جدية بشأن دستوريته، في خطوة نادرة خلال فترة رئاستها.
وللمرة الأولى منذ توليها المنصب، قامت الرئيسة بتفعيل المادة «26» من الدستور الإيرلندي «Bunreacht na hÉireann»، من خلال دعوة «مجلس الدولة» للنظر في مدى دستورية مشروع القانون قبل توقيعه.
وتصف «وزارة العدل» هذا المشروع بأنه «أكبر إصلاح لقوانين اللجوء في تاريخ الدولة»، مشيرة إلى أنه يأتي في إطار التوافق مع «ميثاق الهجرة واللجوء» الخاص بالاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تسريع إجراءات اللجوء وتقليل تكاليف نظام الحماية الدولية في البلاد.
لكن في المقابل، يبدو أن هناك قلقًا متزايدًا داخل المؤسسات القانونية والسياسية بشأن بعض بنود التشريع.
وخلال حديثه في برنامج «Newstalk Breakfast»، قال محامي الهجرة «كاثال مالون» إنه من غير المرجح أن يتم إحالة مشروع القانون بالكامل إلى «المحكمة العليا» لاختبار دستوريته، موضحًا أن حجم المشروع يمثل عقبة رئيسية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يتكون من «282 صفحة»، كما شهد «267 تعديلًا حكوميًا» تم تمريرها بسرعة خلال الأسبوع بواسطة «وزير العدل جيم أوكالاهان»، دون أن تحظى العديد من هذه التعديلات بأي نقاش برلماني كافٍ.
وأضاف أن المحكمة العليا، في حال إحالة المشروع إليها، سيكون أمامها «60 يومًا» فقط لإصدار قرارها، مؤكدًا أنه «لا توجد أي فرصة واقعية» لدراسة مشروع بهذا الحجم بالكامل خلال هذه المدة القصيرة.
وأوضح مالون أنه في حال قررت الرئيسة إحالة المشروع، فمن المرجح أن تقوم باختيار أجزاء محددة منه فقط، وهي تلك التي تثير أكبر قدر من القلق، ليتم فحصها بشكل منفصل بدلًا من مراجعة المشروع بالكامل.
وتُعد هذه الخطوة من الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس إيرلندا، حيث تم استخدام هذا الإجراء «16 مرة» فقط خلال «88 عامًا» من تاريخ الدستور، وفي «7 حالات» قضت المحكمة بعدم دستورية القوانين، بينما تم تأييد «9 قوانين» باعتبارها متوافقة مع الدستور، ويُعد قرار المحكمة في هذه الحالة نهائيًا ولا يمكن الطعن فيه لاحقًا.
وأشار مالون إلى أن تحرك الرئيسة يعكس وجود «مخاوف جدية للغاية» بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن التشريع تم تمريره بسرعة كبيرة «دون رقابة أو نقاش برلماني كافٍ».
كما لفت إلى أن بعض الأجزاء الأساسية في المشروع، خاصة تلك المتعلقة بالمساعدة القانونية لطالبي اللجوء أثناء إجراءاتهم، لا تزال غير واضحة، حيث احتوى النص على بنود أشبه بـ«أماكن فارغة» لم يتم تحديد تفاصيلها بعد.
وأوضح أن «لجنة العدل» في البرلمان «Oireachtas» أعربت خلال مرحلة المراجعة التشريعية الأولية عن قلقها، معتبرة أنها لم تتمكن من أداء دورها بشكل كامل بسبب غياب تفاصيل أساسية في بعض أجزاء المشروع، والتي تضمنت إشارات إلى أنه «سيتم استكمالها لاحقًا».
ويضم «مجلس الدولة» الذي استدعته الرئيسة عددًا من كبار المسؤولين، من بينهم «رئيس الوزراء (Taoiseach)»، و«نائب رئيس الوزراء (Tánaiste)»، و«رئيس القضاة»، و«رئيس محكمة الاستئناف»، و«رئيس المحكمة العليا (High Court)»، إضافة إلى «رئيس البرلمان (Ceann Comhairle)»، و«رئيس مجلس الشيوخ (Cathaoirleach of the Seanad)»، و«النائب العام».
كما يضم المجلس جميع الرؤساء السابقين ورؤساء الوزراء السابقين وكبار القضاة السابقين، إلى جانب «7 شخصيات عامة» تقوم الرئيسة بتعيينهم.
المصدر: Newstalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







