22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«كنت أتمسك بالأمل في الدراسة بإيرلندا».. معلمة فلسطينية تقول إنها «تموت من الداخل» بعد رفض تأشيرتها

 

قالت المعلمة الفلسطينية حنين إشريم (32 عامًا)، إنها تشعر بأنها «تموت من الداخل» بعد رفض طلبها للحصول على تأشيرة دراسية إلى إيرلندا، رغم حصولها على منحة ممولة بالكامل للدراسة في كلية دبلن الجامعية (UCD).

وتنحدر حنين من مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، لكنها تعيش منذ ثلاث سنوات مع أسرتها في «خيمة مهترئة» بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وتعمل حنين معلمة للغة الإنجليزية، وقد نجحت في الحصول على مقعد ممول بالكامل لدراسة درجة الماجستير في تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL) لمدة عام، على أن تبدأ الدراسة في حرم بيلفيلد التابع لـ(UCD) خلال شهر 09/2026.

وقالت، في مقابلة هاتفية مع صحيفة (The Irish Times) من داخل غزة: «لطالما نظرت إلى إيرلندا باعتبارها دولة مرحبة، خاصة بسبب التعاطف الذي أظهرته تجاه الشعب الفلسطيني».

وأضافت: «اخترت كلية دبلن الجامعية لأنها بدت مكانًا داعمًا للغاية، وشعرت بأنها البيئة المناسبة لبناء مستقبلي».

وأوضحت أن طلب التأشيرة أُعد «بعناية شديدة» بمساعدة من الجامعة وصديق يعمل مدرسًا في المملكة المتحدة، مؤكدة أنها قدمت جميع التفاصيل المتعلقة بالمنحة الدراسية.

كما أشارت إلى أن مجموعة مجتمعية في دبلن تُدعى (Dublin 6 For All) جمعت 25 ألف يورو لإدارة نفقاتها عبر الجامعة، بما يضمن عدم حاجتها إلى أي دعم مالي من الدولة أثناء إقامتها في إيرلندا.

إلا أنها تلقت في 20/07/2026 رسالة إلكترونية من السفارة الإيرلندية في إسرائيل تبلغها برفض طلب التأشيرة.

وجاء في رسالة الرفض أن الطلب تضمن «مستندات غير كافية» لإثبات القدرة المالية ومستوى اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى عدم توضيح الفجوات في الدراسة والعمل بصورة كافية، وعدم تقديم أدلة كافية على وجود التزامات قوية تدفعها للعودة إلى وطنها بعد انتهاء الدراسة.

وتعد حنين واحدة من أكثر من 20 طالبًا وطالبة من قطاع غزة رُفضت طلبات تأشيراتهم، رغم حصولهم على منح دراسية ممولة بالكامل في جامعات إيرلندية تبدأ في شهر 09/2026.

وبحسب مصادر جامعية، فإن هذا يمثل تغيرًا عن العام الماضي، عندما قامت السلطات الإيرلندية بإجلاء نحو 60 طالبًا من غزة للدراسة في إيرلندا.

وقالت حنين إنها أصيبت بصدمة كبيرة عند تلقي قرار الرفض.

وأضافت: «كانت يداي ترتجفان ولم تتوقفا عن الارتجاف. كان الأمر مؤلمًا للغاية».

وتابعت: «الأمر لا يتعلق بتعليمي فقط، بل ببناء مستقبل لي ولشعبي. الدراسة في إيرلندا كانت الأمل الذي كنت أتمسك به. فقدان التأشيرة أشعرني وكأن بابًا آخر أُغلق في وجهي. أشعر وكأنني أموت من الداخل».

وعن حياتها قبل الحرب، قالت: «كنت أعيش حياة هادئة في غزة مع عائلتي وجيراني وأصدقائي، وكنت أعمل معلمة للغة الإنجليزية، فالتدريس هو شغفي».

وأضافت: «الحرب حولت حياتي إلى أنقاض. مدينتي دُمرت بالكامل، وفقدت عملي وجيراني والحياة التي بنيتها».

وفي المقابل، كتب عدد من أعضاء مجموعة (Dublin 6 For All) إلى وزير العدل جيم أوكالاهان مطالبين بإعادة النظر في القرار.

وجاء في رسالتهم: «بصفتي أحد سكان دائرة (Dublin Bay South) وساهمت في جمع التبرعات لدعم حنين، أناشدكم إلغاء هذا القرار بحق حنين وغيرها من الطلاب القادمين من غزة».

وقالت حنين إنها لا تعرف ما الذي ستفعله الآن، لكنها لا تزال تأمل أن تعيد السفارة الإيرلندية النظر في قرارها.

وأضافت: «لن أكون عبئًا على الدولة. كل ما أريده هو الدراسة واكتساب المهارات التي تمكنني من خدمة أبناء شعبي في المستقبل».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني