قلق بعد تعرض مراقبي عبور المدارس للبصق والاعتداء اللفظي وحتى الصدم بالمركبات

أعربت هيئة السلامة على الطرق (RSA)، عن قلقها البالغ بعد الكشف عن تعرض عدد من مراقبي عبور المدارس لاعتداءات متكررة أثناء أداء عملهم، شملت البصق، والشتائم، والتهديد، وحتى الاصطدام بالمركبات.
وكشفت بيانات حصلت عليها (RTÉ News) بموجب قانون حرية تداول المعلومات، عن تسجيل 130 حادثة تعرض لها مراقبو عبور المدارس منذ شهر 2024/01.
ويعمل أكثر من 800 مراقب عبور بدوام كامل أو احتياطي في أنحاء البلاد، وتتمثل مهمتهم في مساعدة تلاميذ المدارس الابتدائية على عبور الطرق بأمان، كما يمتلكون صلاحية قانونية لإيقاف حركة المرور أثناء عبور الأطفال.
وأظهرت البيانات أن مجلس مدينة دبلن سجل أكبر عدد من الحوادث، بواقع 48 حادثة منذ عام 2024، وهو أيضًا المجلس الذي يضم أكبر عدد من مراقبي العبور في البلاد.
وتضمنت البلاغات تعرض مراقبين للسب والإهانة، وعدم توقف السائقين عند ممرات العبور، إضافة إلى حوادث اصطدام بمركبات أثناء أداء الواجب.
وفي إحدى الوقائع بمقاطعة ويكسفورد، أفاد أحد المراقبين بأن ذراعه تعرضت للاصطدام من قبل سيارة لم تتوقف عند ممر المشاة، فيما سجل ثلاثة مراقبين إصابات جسدية أثناء العمل.
كما أبلغ أحد المراقبين في مقاطعة كورك عن مرور 12 مركبة عبر ممر المشاة خلال ثلاثة أيام رغم وجوده لتنظيم العبور، بينها ست مركبات خلال نصف ساعة فقط.
وفي جنوب دبلن، طلب أحد مراقبي العبور نقله إلى موقع آخر بسبب ما وصفه بـ«الإساءات اللفظية اليومية تقريبًا» من بعض أولياء الأمور، كما أفاد بتعرضه للضرب والبصق من راكب دراجة كان يحمل طفلًا.
وسجلت تقارير أخرى اصطدام مركبات بعلامات التوقف التي يحملها مراقبو العبور، إضافة إلى تعرضهم للإهانة بسبب اعتقاد بعض السائقين أنهم يستغرقون وقتًا طويلًا أثناء عبور الأطفال، أو بسبب مطالبتهم بإبعاد السيارات المتوقفة بالقرب من ممرات المشاة.
وبحسب وزارة النقل، فإن عدم التوقف لمراقب عبور المدارس يُعد مخالفة مرورية تستوجب غرامة قدرها 160 يورو ونقطتين جزائيتين، وقد ترتفع العقوبة إلى 320 يورو وخمس نقاط جزائية إذا أحيلت القضية إلى المحكمة.
ورغم ذلك، أوضحت الوزارة أنه منذ عام 2024 لم يُحرر سوى محضرين فقط لسائقين بسبب هذه المخالفة.
من جانبه، أكد وزير الدولة بوزارة النقل شون كاني، أن أي اعتداء على مراقبي عبور المدارس يجب أن يُعامل بجدية، وأن يُعاقب مرتكبوه وفقًا للقانون، مشددًا على أن مثل هذا السلوك غير مقبول.
كما شددت هيئة السلامة على الطرق على أن التوقف لمراقب عبور المدارس واجب قانوني وليس مجرد تصرف اختياري أو مجاملة، داعية جميع مستخدمي الطرق إلى توخي الحذر داخل المناطق المدرسية.
وتحدثت جوان فاريل، التي تعمل مراقبة لعبور المدارس في منطقة بلانشاردستاون بدبلن منذ عام 1982، عن تجربتها، قائلة إن السائقين كثيرًا ما يواصلون القيادة رغم وقوفها في منتصف الطريق لإيقاف حركة المرور.
وأضافت أن بعض السائقين يلوحون لها اعتذارًا بعد تجاوزها، رغم أنهم كانوا يرونها بوضوح، مشيرة إلى أنه خلال أكثر من أربعة عقود من العمل لم يتوقف سوى سائق واحد فقط ليعتذر لها بعد ارتكاب المخالفة.
وقالت: «هؤلاء الأطفال قد يكونون أطفالكم… ومن المؤسف أن بعض السائقين لا يبدون الاهتمام الكافي بسلامتهم».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


