سائقون ضبطوا بسرعة تتجاوز 200 كم/ساعة يتفادون حظر القيادة بعد تبرعات خيرية قيمتها آلاف اليورو
تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة بعد الكشف عن أن تبرعات خيرية سمحت لمئات السائقين بتفادي الحصول على نقاط جزاء أو تجنب حظر قيادة إلزامي. فقد تمكن عدد من السائقين الذين ضُبطوا بتجاوزات خطرة من تجنب الحظر لمدة عامين بعدما خفف القاضي أندرو كودي تهمة «القيادة الخطرة» إلى «القيادة دون حرص»، وذلك عقب تقديمهم تبرعات خيرية تراوحت بين مئات اليورو وحتى 20,000 يورو.
وتشير التفاصيل إلى حالتين منفصلتين لسائقين ضُبطا بسرعة تجاوزت 200 كم/ساعة على الطرق السريعة، ودفع أحدهما 10,000 يورو والثاني 20,000 يورو، ما مكّنهما من تفادي العقوبة الإلزامية.
وقال رئيس لجنة النقل في البرلمان، مايكل مورفي من حزب «فاين جايل»، إن «القضية الأساسية» تتعلق بمدى اتساق تطبيق القانون، مضيفًا: «المحاكم تراعي الظروف الفردية، لكننا نريد التأكد من أن نظام نقاط الجزاء يعمل بشكل عادل وفعال».
وفي رد على سؤال برلماني قدمه مورفي، كشفت هيئة المحاكم أن 480 مخالفة مرورية مؤهلة لنقاط الجزاء جرى شطبها بين شهر 2022/01 وشهر 2025/09، ما أدى إلى استفادة 459 سائقًا. وشملت هذه المخالفات السرعة، والقيادة دون تأمين، والانعطاف غير القانوني، وحمل الهاتف أثناء القيادة.
وقال مورفي إنه سيتواصل مع وزير العدل جيم أوكالاهان بشأن إصلاح قانون «صندوق الفقراء» الذي طُرح لأول مرة قبل نحو 11 عامًا عقب حكم للمحكمة العليا أكد أن قانون نقاط الجزاء الإلزامية يتجاوز سلطة المحاكم في قبول التبرعات بدل الإدانة. وأوضح أن الهدف هو إنشاء نظام أكثر عدالة يسمح بـ«استجابة متناسبة» تعكس خطورة كل مخالفة.
من جانبه، قال المتحدث باسم العدل في حزب «شين فين»، مات كارثي، إن هناك مبررات واضحة لمنح القضاة سلطة تقديرية في إصدار الأحكام، لكن ذلك يجب ألا يهز ثقة الجمهور في إنفاذ القانون.
وأضاف: «أشعر بقلق شديد من إمكانية أن يقود شخص بسرعة تفوق 200 كم/ساعة دون أن يُحظر من القيادة. إذا لم تُطبق القوانين كما أقرها البرلمان بشكل متساوٍ، فهذا يثير مخاوف حقيقية».
وقال كارثي، بصفته رئيس لجنة العدل في البرلمان، إنه يعتزم متابعة القضية مع وزارتي العدل والنقل ولجان أخرى «لمعرفة كيفية دفع الإصلاحات قدمًا».
وقال البروفيسور توم أومالي، خبير قانون العقوبات، إنه «يرفض» القرارات التي سمحت لبعض السائقين بتجنب الحظر الإلزامي لمدة عامين مقابل تبرعات خيرية، معتبرًا أن مثل هذه القرارات «غير مناسبة تمامًا» نظرًا لوضوح نصوص قانون المرور، وأنها «تتعارض مع فكرة العدالة المحايدة للجميع».
وأضاف أن القانون الذي يميز بين القيادة الخطرة والقيادة دون حرص «واضح تمامًا»، وأن القاضي يجب أن يحكم بناءً على الوقائع فقط، مؤكدًا أن التبرعات الخيرية «ليست ذات صلة» عند اتخاذ القرار بشأن تخفيض التهمة.
وقالت هيئة النيابة العامة إنها تلقت طلبًا للتعليق بشأن القضية. كما رد ممثل لوزارة العدل بقوله إن «القضاة يخضعون فقط للدستور والقانون، ويتمتعون بالاستقلال التام في أداء وظائفهم القضائية».
وفيما يتعلق بخطط الحكومة للتقدم في مشروع قانون العقوبات المجتمعية Criminal Justice (Community Sanctions) Bill، قالت الوزارة إن مراجعة سياسية أُجريت حول مشروع 2014 وأوصت بتحديثات تعكس التطورات في السياسة الجزائية منذ ذلك الحين، وإن الوزارة تدرس هذه المراجعة لتحديد الخطوات المقبلة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







