تحذيرات من «دلالات تاريخية مظلمة».. محامٍ متخصص في الهجرة يخشى أن تكرر إيرلندا سياسات اللجوء البريطانية المتشددة
أعرب محامي الهجرة كاثال مالون، من مكتب «Thomas Coughan & Co Solicitors»، عن قلقه من احتمال اتجاه إيرلندا إلى تبنّي بعض إصلاحات اللجوء المتشددة التي أعلنتها المملكة المتحدة مؤخرًا، محذرًا من أن هذه الخطوات تحمل «دلالات تاريخية مظلمة» وتثير مخاوف إنسانية جدية.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان وزير العدل جيم أوكالاهان، أن الحكومة يجب أن تكون «سريعة ومرنة» في التعامل مع أي تغييرات في قوانين اللجوء البريطانية، مؤكدًا أنه لا يريد لإيرلندا أن تُعتبر «أكثر تفضيلًا من المملكة المتحدة» لطالبي اللجوء.
وقال مالون في مقابلة مع برنامج (Newstalk Breakfast)، إن فكرة اقتداء إيرلندا بالإصلاحات البريطانية «محبِطة للغاية»، موضحًا أن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود استلهمت سياساتها من كريستي نويم، المسؤولة عن وكالة (ICE) في إدارة ترامب.
وأضاف: «إذا كانت شبانة محمود تستلهم سياسات من ICE في أمريكا ترامب، ونحن بدورنا نستمد الإلهام منها… فهذا أمر محزن للغاية».
وأشار مالون إلى أن إيرلندا لا تستطيع قانونًا اتباع جميع الخطوات البريطانية حتى لو أرادت ذلك، لأن بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي ولم تعد خاضعة لـ«النظام الأوروبي المشترك للجوء» الذي يحدد الحد الأدنى من المعايير.
وأوضح أن محمود تستطيع اتخاذ خطوات أكثر تشددًا لأنها «لم تعد مقيّدة بقوانين الاتحاد الأوروبي»، وهو ما دفع السياسي «نايجل فاراج» إلى مطالبتها بالانضمام لحزب «Reform UK».
وأضاف أن المعايير الأوروبية نفسها تشهد تراجعًا مع دخول «ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء» حيز التنفيذ الصيف المقبل، معتبرًا أن بعض ما يطرحه وزير العدل كان مطروحًا أصلًا، لكن هناك إجراءات جديدة «مقلقة جدًا» لأنها لا تستهدف «الطلبات الوهمية» بل تقلل الحقوق الممنوحة لمن رُفضت طلباتهم أو حتى لمن ثبت أنهم لاجئون حقيقيون.
وعن لمّ شمل الأسرة، أوضح مالون أن القانون الحالي يسمح للاجئ بإحضار زوجته أو أطفاله خلال 12 شهرًا، وكذلك إخوته تحت سن 18 عامًا. وقال إن هذه المعايير «منطقية جدًا»، لكن الحكومة تدرس تعديل القانون لربط لمّ الشمل بقدرة اللاجئ المالية.
وأكمل: «إذا كان شخص ما قد هرب من طالبان، فأسرتُه أيضًا في خطر. مطالبة شخص لا يُسمح له بالعمل لستة أشهر بإثبات أنه يملك مدخرات… أمر غير واقعي وخطير».
كما أشار إلى أنه لا يرى «قبولًا شعبيًا» في إيرلندا لتطبيق إجراءات بريطانية متشددة أخرى، ووصفها بأنها ذات «ظلال تاريخية قاتمة»، مستشهدًا باقتراح في بريطانيا يسمح بمصادرة مجوهرات اللاجئين، مثل الخواتم والقلائد، للمساهمة في تكلفة إقامتهم.
وجاءت هذه التطورات بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الزيادة الكبيرة في طلبات اللجوء تشكل «ضغطًا هائلًا» على نظام اللجوء وعلى «العقد الاجتماعي» في المملكة المتحدة، وأن النظام «لم يُصمم للتعامل مع هذا الوضع».
المصدر: NewsTalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







