سجن رجلين بعد إدارة شبكة غسل أموال عالمية احتيالية بأكثر من 6 ملايين يورو
قضت محكمة بسجن رجلين بعد إدانتهما بإدارة شبكة إجرامية متورطة في عمليات غسل أموال واسعة النطاق، وُصفت داخل المحكمة بأنها «مخطط عالمي عالي التعقيد لغسل الأموال على نطاق مذهل».
وحُكم على «إيليك فرانسيس أوغبويفي»، البالغ من العمر 42 عامًا، والمقيم في «كلونارد رود» بمنطقة كروملين في دبلن، بالسجن لمدة 9 سنوات، بينما حُكم على شريكه «ستيفن سيلفستر»، البالغ من العمر 32 عامًا، من منطقة «ذا بادوكس» في موريستاون بمدينة نيوبريدج في مقاطعة كيلدير، بالسجن لمدة 7 سنوات ونصف.
وجاء توقيف الرجلين وتوجيه الاتهامات إليهما عقب تحقيق طويل أجرته «مكتب الجرائم الاقتصادية الوطني التابع للشرطة» (Garda National Economic Crime Bureau).
وكان المتهمان قد أنكرا التهم الموجهة إليهما، إلا أن هيئة المحلفين أدانتهما بعد محاكمة جرت الشهر الماضي.
وكشفت تفاصيل القضية أن أكثر من 6 ملايين يورو تم سرقتها وغسلها عبر مجموعة من عمليات الاحتيال، شملت «احتيال العلاقات العاطفية» وعمليات «الرسائل النصية الاحتيالية» المعروفة باسم «Smishing»، حيث جرى تحويل الأموال عبر حسابات مصرفية متعددة.
وتبين أن المتهمين كانا مسؤولين عن توفير ومراقبة الحسابات التي يتم إيداع الأموال المسروقة فيها، وكانا يتلقيان طلبات متكررة من جهات حول العالم لاستخدام هذه الحسابات في عمليات احتيال مختلفة.
وأوضحت التحقيقات أن معظم هذه الطلبات كانت تأتي من أرقام هاتفية نيجيرية، كما عثرت الشرطة على بيانات داخل هاتف أوغبويفي تتضمن تفاصيل العمليات، وقيم الأموال، ونوع الحسابات المطلوبة.
وكشفت الأدلة أن أوغبويفي كان يشترط أن تكون الحسابات المصرفية بأسماء إيرلندية وليس إفريقية «لتجنب الشبهات»، كما كان حلقة الوصل مع جهات خارج البلاد، وتم العثور على مقطع فيديو مدته 9 دقائق على هاتفه يشرح كيفية تنفيذ هذه الأنشطة.
كما أظهرت صور على هاتفه أنه كان يشرف بشكل مباشر على حركة الأموال داخل الحسابات ويتحكم في نشاط المجموعة الإجرامية المنظمة.
وبحسب المحكمة، كان يحصل على نسبة 20% من الأموال، وذكر في إحدى الرسائل أنه «يعمل في هذا المجال منذ فترة طويلة ويعرف جيدًا كيف يتم تشغيله».
وأشار التقرير إلى أن أوغبويفي جاء إلى إيرلندا كطالب، بينما كان سيلفستر يقيم سابقًا ضمن نظام الإقامة المباشرة «Direct Provision» قبل أن ينتقل بين عدة عناوين، وكلاهما لديه أطفال.
وخلال المحاكمة، قيل إن سيلفستر «أصبح مهملًا وغبيًا» عندما تم القبض عليه، بعد أن «ترك الخزنة مفتوحة».
وقال القاضي «مارتن نولان»، إن المحتالين وغاسلي الأموال يعتمدون على الحسابات المصرفية لتنفيذ جرائمهم، مؤكدًا أن المتهمين قاما بهذا الدور بشكل أساسي.
وأضاف أن كليهما كان لديه خبرة في أنظمة البنوك، وكانا على دراية بنقاط القوة والضعف فيها، ويقومان باختبارها باستمرار، مع تحقيق بعض النجاحات والإخفاقات.
وأوضح القاضي أن هذا النوع من الجرائم يصعب اكتشافه، لكن الشرطة تمكنت من تحقيق تقدم كبير عبر تتبع جميع الخيوط وجمع أدلة قوية ومقنعة قُدمت أمام هيئة المحلفين.
كما أشار إلى أن المتهمين ليس لديهما سوابق جنائية، وأنهما يتمتعان بالذكاء وقابلان للإصلاح، ويحظيان بتقدير من عائلتيهما.
وفي ختام الحكم، قضت المحكمة بسجن أوغبويفي لمدة 9 سنوات لدوره القيادي في الشبكة وغسل الأموال، بينما حُكم على سيلفستر بالسجن لمدة 7 سنوات لدوره الأقل نسبيًا في نفس الجرائم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







