انتقادات برلمانية لتراجع حكومي عن إصلاح «هيئة السلامة على الطرق» وسط ارتفاع وفيات الطرق
تعرضت الحكومة لانتقادات داخل البرلمان بعد تراجعها عن قرار سابق يقضي بتقسيم هيئة السلامة على الطرق «RSA»، في وقت سمع فيه النواب أن إيرلندا تُعد من بين عدد قليل من الدول الأوروبية التي تشهد ارتفاعًا في أعداد وفيات حوادث السير.
وقال النائب عن حزب العمال جورج لولور، إن 180 شخصًا لقوا حتفهم على الطرق حتى الآن هذا العام، بزيادة قدرها 8 وفيات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، محذرًا من أنه «إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن عام 2025 سيكون الأعلى من حيث عدد الوفيات منذ ما يقرب من عقد».
وأضاف لولور أن «الحكومة تخلّت عن الخطة» التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي لإصلاح هيئة السلامة على الطرق، والتي كانت تقضي «بتقسيمها إلى هيئتين منفصلتين، إحداهما مسؤولة عن سلامة الطرق، والأخرى عن الأنشطة التشغيلية مثل اختبار الفحص الوطني للمركبات «NCT» واختبارات القيادة».
وكانت مراجعة خارجية مستقلة لهيئة السلامة على الطرق أجرتها شركة «Indecon Economic Consultants» قد أوصت بإجراء إصلاح شامل عبر فصل الهيئة إلى وكالتين مستقلتين. إلا أن وزير الدولة للنقل شون كاني قال في مقابلة مع موقع «The Journal»، إن الهيئة صغيرة الحجم، وإن تقسيمها سيكون مكلفًا.
وأضاف أن المطلوب هو «إعادة تنشيط هيئة السلامة على الطرق، وضمان امتلاكها قدرة قوية على التواصل في ما يتعلق بسلامة الطرق».
وأوضح متحدث باسم وزارة النقل، يوم الأربعاء، أنه بعد دراسة توصيات مراجعة «Indecon»، قرر وزير النقل داراغ أوبراين ووزير الدولة شون كاني عدم إنشاء كيانين جديدين.
وقال المتحدث إن «كلا الوزيرين يشعران بقوة أن التغيير والإصلاح داخل الهيكل الحالي لهيئة السلامة على الطرق لا يزالان ضروريين»، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد مقترحات من المقرر طرحها مطلع العام الجديد.
وخلال النقاش في البرلمان، قال لولور إن «العمال المتنقلين يشعرون بإحباط شديد»، مضيفًا أن التراجع عن ترتيبات العمل عن بُعد أدى إلى زيادة عدد العاملين على الطرق، لا سيما من مناطق مثل دائرته الانتخابية في مقاطعة ويكسفورد.
وأشار إلى أنه «مع ازدياد الازدحام، نشهد أيضًا تدهورًا في سلوك السائقين، حيث لا يملك من يلتزمون بقواعد الطريق سوى مشاهدة السائقين المتهورين وهم يخالفون القوانين ويتصرفون دون مساءلة».
وأكد لولور أن إصلاح هيئة السلامة على الطرق كان فرصة أمام الحكومة «لتقديم وكالة تمتلك الصلاحيات اللازمة لجعل طرقنا أكثر أمانًا».
من جانبه، قال رئيس الوزراء مايكل مارتن، ردًا على لولور إنه يؤيد الإبقاء على هيئة السلامة على الطرق، واصفًا إياها بأنها «الهيئة الرائدة للتعامل مع قضايا السلامة على الطرق».
وأشاد مارتن بالدور الذي لعبه وزير النقل السابق نويل ديمبسي والمذيع الراحل غاي بيرن، الذي ترأس الهيئة، قائلًا إنهما «تصدا بجدية لهذه القضية» و«نجحا في إحداث تحول حقيقي».
وأضاف مارتن أن الإجراءات التي اتُخذت في تلك الفترة، مثل تشديد قوانين القيادة تحت تأثير الكحول ونظام النقاط الجزائية، جعلت القائمين عليها «غير محبوبين داخل هذا المجلس»، لأنها قوبلت بمعارضة من عدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


