المجلس الطبي يحذر المرضى من مراجعة طبيبة من ساحل العاج تعمل في ويكلو
حذر «المجلس الطبي الإيرلندي» أفراد الجمهور والمرضى «بأشد العبارات الممكنة» من مراجعة طبيبة عامة تعمل في مقاطعة ويكلو، وسط مخاوف وصفها المجلس بأنها تمثل «خطرًا جسيمًا على سلامة المرضى»، وذلك بعد تعليق تسجيلها المهني بأمر من المحكمة العليا.
وقال المجلس إنه يعتقد أن الدكتورة ريجين غراه، المرتبطة بعيادة «Silver Oak Family Practice» في براي، تواصل العمل كطبيبة عامة رغم قرار المحكمة العليا الشهر الماضي بتعليق تسجيلها المهني.
وقال المجلس، في بيان علني نادر يتعلق بطبيب بعينه: «ننصح، بأشد العبارات الممكنة، المرضى وأفراد الجمهور بعدم مراجعة الدكتورة غراه، وعدم طلب مواعيد أو وصفات طبية منها».
وأضاف أنه يشعر بـ«قلق بالغ» من احتمال وقوع عواقب خطيرة على سلامة المرضى إذا استمرت غراه في ممارسة الطب.
وتُظهر المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني للعيادة أن «Silver Oak Family Practice» تقع في براي بمقاطعة ويكلو، وأن الدكتورة ريجين إليونور غراه مرتبطة بالعيادة كطبيبة عامة.
وكان المجلس الطبي قد تقدم الشهر الماضي إلى رئيس المحكمة العليا بطلب لتعليق التسجيل المهني لغراه، إلى حين اتخاذ خطوات إضافية تتعلق بتقييم أهليتها لممارسة المهنة.
وقال رئيس المحكمة العليا، القاضي ديفيد بارنيفيل، أثناء إصدار الأوامر المطلوبة، إن ثلاث صيدليات في منطقتي ويكلو وجنوب دبلن أثارت مخاوف بشأن طريقة وصف الطبيبة، المولودة في ساحل العاج، للأدوية.
وفي شهر 3، زعمت صيدلانية في براي أن غراه كانت تصف كميات كبيرة من أدوية «البنزوديازيبينات» وأدوية تعرف باسم «Z-drugs»، وهي أدوية ذات تأثيرات مهدئة ومنومة، من دون وجود خطة علاجية واضحة لخفض الجرعات أو التوقف عنها.
وادعت الصيدلانية، في شكوى قدمتها إلى المجلس الطبي، أن الطبيبة أرسلت الوصفة الطبية نفسها إلى عدة صيدليات، وهو ما قد يتيح للمرضى فرصة الحصول على الأدوية أكثر من مرة.
كما زعمت أن الطبيبة لم تستجب للمخاوف التي أُثيرت معها، وأن المشكلة المتعلقة بالوصفات الطبية كانت تحدث بصورة متكررة.
وقال القاضي إن المواد المقدمة إلى المحكمة أظهرت أن ثلاثة مرضى تربطهم صلة ببعضهم حصلوا بصورة متكررة على وصفات لأدوية «Xanax» و«diazepam» بكميات كبيرة بين شهر 2025/12 وشهر 2026/02.
كما أبلغ صيدلي آخر في مقاطعة ويكلو المجلس الطبي بأنه يشعر بالقلق إزاء وصفات أدوية «البنزوديازيبينات» التي أصدرتها غراه، والتي رأى أنها قد تمثل وصفًا غير ملائم للأدوية.
وزعم الصيدلي، على وجه الخصوص، وجود وصفات بجرعات مرتفعة للغاية، بالإضافة إلى إصدار وصفات لأشخاص لديهم تاريخ حالي أو سابق معروف من إساءة استخدام المواد.
كما أثار صيدلي في دبلن مخاوف مماثلة.
وقرر المجلس الطبي، خلال اجتماع عُقد في أواخر شهر 6، أن أنماط وصف الأدوية المنسوبة إلى غراه تشكل خطرًا فوريًا بإلحاق الضرر بالجمهور.
وقال القاضي إن غراه، التي تأهلت كطبيبة بعد إتمام دراستها في إحدى الجامعات الرومانية، أبلغت المجلس بأن بعض المرضى المعنيين كانوا من الفئات الضعيفة، وأنهم كانوا يتناولون هذه الأدوية بالفعل قبل مراجعة عيادتها.
وأضاف أنها قالت إن المستشفيات أو الأطباء النفسيين كانوا على علم بهذه الوصفات، وإنها كانت تعتزم خفض جرعات الأدوية تدريجيًا للمرضى وصولًا إلى التوقف عنها.
وأشار القاضي إلى أن غراه لم تحضر جلسة المحكمة التي عُقدت في 07/17، بعدما قالت إنها كانت في طريقها إلى عيادتها.
وعند اتخاذ قرار تعليق تسجيلها المهني، أكد القاضي بارنيفيل أنه لم يكن بصدد الفصل في الشكوى الأساسية ضد الطبيبة، والتي سيتم تقييمها في مرحلة لاحقة.
وقال إن المجلس الطبي كان «محقًا تمامًا» في وجود «مخاوف شديدة الخطورة» لديه من أن غراه لا يبدو أنها تمتلك تأمين التعويض المهني.
وأضاف أن الادعاءات المتعلقة بممارساتها في وصف الأدوية «خطيرة»، وأن الأدلة المقدمة أمامه تبدو قوية.
وأوضح أنه إذا أسفرت أي إجراءات مستقبلية لتقييم الأهلية لممارسة المهنة عن نتائج سلبية ضد غراه، فقد يتم النظر في مجموعة من العقوبات الجدية، من بينها شطب تسجيلها المهني.
وخلص القاضي إلى أن اعتبارات حماية الجمهور تفوق «بشكل كبير» حق غراه الدستوري في الحفاظ على اسمها وسمعتها ومصدر رزقها.
وبناءً على طلب من المجلس الطبي، أصدر القاضي أيضًا أمرًا يسمح لوسائل الإعلام بالكشف عن اسم غراه.
وقال إن ذلك كان ضروريًا لحماية الجمهور، في ظل وجود أدلة تشير إلى استمرارها في ممارسة الطب وإصدار الوصفات الطبية رغم تعليق تسجيلها، وفي ظل ما يبدو أنه عدم وجود تأمين مهني لديها.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








