السجن لأكثر من 15 عامًا بعد إدانة رجل بجرائم استغلال أطفال
قضت المحكمة الجنائية المركزية بسجن رجل يبلغ من العمر 47 عامًا لمدة 15 عامًا وستة أشهر بعد إدانته بارتكاب سلسلة من الجرائم الجنسية الخطيرة بحق عدد من القاصرات، بينهن ابنتاه وصديقات لهما، إضافة إلى تصوير وحيازة مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال.
وأقر المتهم بالذنب في ثماني تهم تمثل خمس ضحايا، وشملت الجرائم اعتداءات جنسية، وتعريض أطفال للخطر بعد إعطائهم مواد منومة دون علمهم، إضافة إلى استغلال أطفال وإنتاج وحيازة مواد إباحية خاصة بالقاصرين.
وأكدت المحكمة أن الجرائم وقعت بين عامي 2024 و2025 داخل منزل المتهم في إقليم لينستر.
وخلال التحقيق، عثرت الشرطة على هاتف المتهم، والذي احتوى على مساحة تخزين مشفرة ضمت 827 صورة و71 مقطع فيديو تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال، بينها مواد تخص بعض الضحايا في القضية.
ووصف القاضي شون غيلان الجرائم بأنها تمثل «خيانة منظمة للثقة»، مؤكدًا أن المتهم استغل علاقته بأسر الضحايا والأطفال بصورة ممنهجة، وأن مستوى مسؤوليته الجنائية «مرتفع للغاية».
وأشار القاضي إلى أن قيام المتهم بتسجيل بعض الجرائم والاحتفاظ بها بشكل مشفر، إضافة إلى غياب أي ندم حقيقي في أعقاب الوقائع، كان من بين العوامل التي شددت العقوبة.
وأصدرت المحكمة حكمًا إجماليًا بالسجن 17 عامًا، مع تعليق آخر 18 شهرًا لمدة خمس سنوات وفق شروط صارمة، من بينها الخضوع لإشراف خدمات المراقبة، ليقضي فعليًا 15 عامًا وستة أشهر داخل السجن.
كما استمعت المحكمة إلى بيانات مؤثرة من الضحايا وأفراد أسرهن، أوضحت أن الجرائم خلفت آثارًا نفسية عميقة ما زالت مستمرة، من بينها القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وفقدان الشعور بالأمان والثقة بالآخرين.
وقالت إحدى الضحايا إنها تعاني من كوابيس مستمرة منذ الحوادث، بينما أوضحت ابنة المتهم الكبرى أنها كانت في البداية غير مصدقة للاتهامات الموجهة لوالدها، قبل أن تكتشف الحقيقة، وهو ما تسبب لها في صدمة كبيرة وأثر على حياتها وعلاقاتها الاجتماعية.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قدم محامي الدفاع اعتذارًا باسم موكله، مؤكدًا أنه يدرك حجم الأذى الذي تسبب به للضحايا ولأسرته، فيما أشارت المحكمة إلى أن مثل هذه القضايا تبرز أهمية حماية الأطفال ومحاسبة كل من يستغل الثقة للإضرار بهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







