إغلاق الوكالة الوطنية لإدارة الأصول رسميًا بعد 16 عامًا من إنقاذ البنوك

تُغلق الوكالة الوطنية لإدارة الأصول (National Asset Management Agency – NAMA) أبوابها رسميًا عند منتصف ليل اليوم، بعد 16 عامًا من إنشائها لإدارة القروض العقارية المتعثرة التي أثقلت كاهل البنوك الأيرلندية عقب الأزمة المالية العالمية.
وكانت الحكومة قد أنشأت الوكالة في 12/2009، في ذروة الانهيار المالي الذي شهدته البلاد، بهدف شراء القروض العقارية المتعثرة من البنوك والمساعدة في استقرار القطاع المصرفي.
واشترت الوكالة الوطنية لإدارة الأصول قروضًا بلغت قيمتها الاسمية 72.3 مليار يورو، لكنها دفعت مقابلها 31.8 مليار يورو فقط، أي بخصم وصل إلى 58%، وهو ما أدى إلى تكبد البنوك خسائر كبيرة في ميزانياتها.
ولتغطية تلك الفجوة، ضخت الدولة نحو 40 مليار يورو من أموال دافعي الضرائب في البنوك، لترتفع التكلفة الإجمالية لإنقاذ القطاع المصرفي إلى حوالي 64 مليار يورو.
وتولى بريندان ماكدونو قيادة الوكالة منذ تأسيسها، وكان المدير التنفيذي الوحيد لها طوال فترة عملها، بعدما انتدب من الوكالة الوطنية لإدارة الخزانة (NTMA).
وسيعود ماكدونو بعد إغلاق الوكالة الوطنية لإدارة الأصول إلى الوكالة الوطنية لإدارة الخزانة لتولي منصب جديد يقدم من خلاله المشورة للجهات الحكومية بشأن مشاريع استثمارية تزيد قيمتها على 75 مليون يورو.
كما سينتقل الموظفون الثمانية المتبقون في الوكالة إلى وحدة خاصة داخل الوكالة الوطنية لإدارة الخزانة، إلى جانب تحويل 58 مليون يورو نقدًا وأصول تبلغ قيمتها 23 مليون يورو.
وجاء تأسيس الوكالة الوطنية لإدارة الأصول في وقت كانت فيه البنوك تعاني من قروض عقارية ضخمة عجز المطورون العقاريون عن سدادها، بالتزامن مع ركود اقتصادي حاد، وارتفاع معدلات البطالة، وانهيار أسعار العقارات.
وبعد عام واحد فقط من إنشاء الوكالة، اضطرت أيرلندا إلى قبول حزمة إنقاذ مالية بقيمة 67 مليار يورو من الترويكا، التي ضمت البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي.
وخلال تلك الفترة، كان مسؤولو الترويكا يعقدون اجتماعات منتظمة مع إدارة الوكالة الوطنية لإدارة الأصول في دبلن، مع تحديد جداول زمنية صارمة للتخلص من الأصول والعقارات التي استحوذت عليها الوكالة.
وبحسب بيانات الوكالة الوطنية لإدارة الأصول، فقد تمكنت خلال السنوات الـ16 الماضية من سداد كامل مبلغ 31.8 مليار يورو الذي اقترضته من الدولة، كما أعادت فائضًا ماليًا بلغ 5.6 مليار يورو، شمل 450 مليون يورو من ضرائب الشركات.
وأضافت الوكالة أنها ساهمت في تسهيل إنشاء أكثر من 44,500 منزل جديد في أيرلندا، من بينها 14,660 منزلًا جرى تمويلها وإنجازها بشكل مباشر من خلال الوكالة.
وقال وزير المالية سيمون هاريس إن إنشاء الوكالة الوطنية لإدارة الأصول كان «استجابة استثنائية لأزمة استثنائية»، مؤكدًا أنها قدمت «إسهامًا دائمًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأيرلندا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




