الشرطة تقر بعدم قدرتها على التحقق من هوية رجل يواجه أمر ترحيل من المملكة المتحدة بعد توقيفه في كافان
أقرت الشرطة بأنه «لا توجد لديها وسيلة للتحقق» من كيفية دخول رجل إلى البلاد دون أن يحمل أي وثائق شخصية تثبت هويته، بعدما ألقي القبض عليه للاشتباه في قيادته تحت تأثير الكحول، وتبين أنه خاضع لأمر ترحيل في المملكة المتحدة.
ووصل كاندجو كايريروا (28 عامًا) إلى إيرلندا يوم الجمعة الماضي الموافق 18/9، بعدما استقل في البداية رحلة جوية من مانشستر إلى بلفاست، قبل أن يُلقى القبض عليه بعد أقل من 24 ساعة في كافان.
ومَثُل المتهم لاحقًا أمام محكمة مقاطعة موناغان، حيث استمع القاضي ريموند فينيغان إلى اعتراضات الادعاء على الإفراج عنه بكفالة.
وقدم الشرطي بودجي مورتيغ إفادته تحت القسم، موضحًا أن كاندجو حاول الإفلات من الشرطة بالفرار سيرًا على الأقدام خلال المحاولات الأولى للقبض على المواطن الناميبي.
وقال إنه خلال المطاردة التي أعقبت ذلك، حاول المتهم دون جدوى الاختباء من أفراد الشرطة الذين كانوا يلاحقونه.
وأضاف مورتيغ أنه فور القبض على كايريروا تقريبًا، أقر بأنه دخل إيرلندا في 18/9 عبر رحلة جوية من مانشستر إلى بلفاست.
وأدى ذلك إلى توجيه اتهام إلى كايريروا بعدم تقديم جواز سفر ساري المفعول أو وثائق مماثلة لإثبات هويته وجنسيته في «فارنهام رود» في كافان، بموجب المادة 12 (1) من قانون الهجرة.
وقال مورتيغ إن المتهم أخبر الشرطة بأنه استقل تلك الرحلة في محاولة لطلب اللجوء في إيرلندا بسبب وجود أمر ترحيل صادر بحقه في المملكة المتحدة.
وأُبلغ القاضي فينيغان بأن السبب الرئيسي وراء اعتراض الادعاء على الإفراج عنه بكفالة يتمثل في أن الشرطة لا تعرف الهوية الحقيقية لكاندجو.
وقال مورتيغ: «المشتبه به لا يحمل أي وثائق هوية، وليس لدى الشرطة أي وسيلة للتحقق من أنه بالفعل الشخص الذي يدعي أنه هو»، مضيفًا أنه «لا يوجد سجل» لبياناته الشخصية أيضًا على قاعدة البيانات الداخلية للشرطة «Pulse».
واستمعت المحكمة إلى أن كايريروا كان يقيم في مسكن عبر «Airbnb» منذ وصوله إلى البلاد، لكنه شخص «ليست لديه أي روابط بهذه الولاية القضائية».
وقال مورتيغ إن هذا هو الأساس الذي دفع الشرطة إلى اتخاذ موقف صارم إزاء الإفراج عن المتهم بكفالة.
وأضاف: «نظرًا لعدم وجود ما يربطه بهذه الولاية القضائية، تشعر الشرطة بالقلق من أنه لم يقدم أي وثيقة هوية يمكن الاعتماد عليها»، مشيرًا إلى أن هذه الأمور تعني أنه سيكون «من الصعب جدًا تعقبه» في حال الإفراج عنه.
وفي إفادة أخرى، قال مورتيغ إن كايريروا رفض منح الشرطة إمكانية الوصول إلى هاتفه، كما لم يقدم عنوانًا مناسبًا يمكنه الإقامة فيه إلى حين انتهاء إجراءات المحكمة.
وتقدم كايريروا، الذي لم يكن ممثلًا بمحامٍ بسبب النزاع المستمر بين المحامين ووزارة العدل بشأن التغييرات في نظام المساعدة القانونية، بطلب للإفراج عنه بكفالة، وأصر على أنه يستطيع تبديد جانب كبير من مخاوف الادعاء من خلال الإقامة مع صديق لم يُكشف عن اسمه.
وسأله القاضي فينيغان مباشرة: «لماذا لم تقدم هذا العنوان عندما طُلب منك ذلك؟».
ورد كايريروا مدعيًا أنه قدم هاتفه إلى الشرطة، لكنه لم يكن في وضع يسمح له بالإفصاح عن رقمه.
وقال القاضي فينيغان إن المحكمة تميل إلى الموافقة على الإفراج عن المتهم بكفالة، مع إخضاعه لسلسلة من الشروط الصارمة.
وتضمنت الشروط إيداع ضمان مستقل بقيمة 3 آلاف يورو، وتقديم عنوان مناسب إلى الشرطة إلى جانب رقم هاتف، وأن يظل متاحًا للتواصل على مدار 24 ساعة يوميًا.
كما أمر القاضي فينيغان كايريروا بتسليم أي جواز سفر أو وثيقة سفر بحوزته، والتعهد بعدم التقدم للحصول على أي وثائق رسمية جديدة.
وفي هذا السياق، نصح القاضي المتهم بشدة بأن يتعاون بشكل كامل عند محاولته استيفاء هذه الشروط.
وأمر بإبقاء كايريروا رهن الاحتجاز مع الموافقة على الإفراج عنه بكفالة حال استيفاء الشروط، على أن يمثل أمام محكمة مقاطعة كافان اليوم عبر تقنية الفيديو.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







