121 منظمة تطالب الحكومة بالإبقاء على السكن والدعم المالي للاجئين الأوكرانيين من ذوي الإعاقة
طالبت 121 منظمة مجتمعية ووطنية الحكومة بالحفاظ على خدمات السكن والدعم الاجتماعي المقدمة للاجئين الأوكرانيين من ذوي الإعاقة، محذرة من أن التغييرات الأخيرة في السياسات قد تضع الفئات الأكثر ضعفًا أمام خيار صعب بين الاحتفاظ بالسكن أو الحصول على المساعدات المالية.
وجاء ذلك في رسالة وجهتها المنظمات إلى رئيس الوزراء مايكل مارتن، عبر منتدى المجتمع المدني الأوكراني (Ukraine Civil Society Forum).
وأعرب المنتدى عن «قلقه العميق» من إنهاء توفير السكن الحكومي لبعض المستفيدين من الحماية المؤقتة (Beneficiaries of Temporary Protection – BoTP)، بالتزامن مع قرار الحكومة خفض المبلغ الشهري الذي يُدفع للأسر المستضيفة لهم.
وقال المنتدى إن هذه التغييرات كانت «مزعجة للغاية وغير مجدية وأعادت الصدمة» إلى اللاجئين الأوكرانيين الذين ما زالوا يعانون من آثار الحرب المستمرة في أوكرانيا.
ودعت المنظمات إلى تنفيذ أي تغييرات بشكل تدريجي وعلى مدى زمني أطول، مع الإبقاء على برامج الاندماج والدعم التي تساعد اللاجئين على الوصول إلى الاستقلال المالي والاعتماد على أنفسهم.
وأضافت أن تمديد وضع الحماية المؤقتة على مستوى الاتحاد الأوروبي حتى شهر 03/2028 يستلزم استمرار توفير السكن الحكومي، في ظل استمرار أزمة السكن ونقص المساكن المتاحة للإيجار في البلاد.
كما وصفت المنظمات إجراءات تقييم الأهلية للحصول على السكن بأنها «مرهقة للغاية» وتفرض أعباء إدارية كبيرة، حيث يُطلب من اللاجئين تقديم تقارير ومستندات من الأطباء العامين (GPs) وهيئة الخدمات الصحية (HSE) في وقت تعاني فيه هذه الخدمات أصلًا من ضغوط كبيرة.
وأشارت الرسالة إلى أن بعض اللاجئين أُبلغوا بأن حصولهم على بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية قد يُستخدم كدليل على أنهم من الفئات الضعيفة عند تقييم أحقيتهم في الاستمرار بالسكن الحكومي، بينما أُبلغ آخرون بأن استمرار حصولهم على السكن قد يؤثر على استحقاقهم لتلك المدفوعات.
وأعرب المنتدى عن قلق خاص بشأن مخصصات الإعاقة (Disability Allowance)، محذرًا من أن بعض الأشخاص قد يُجبرون عمليًا على التخلي عن الدعم المالي مقابل الاحتفاظ بالسكن الحكومي.
وأضاف أن بعض الأشخاص الذين سيُسمح لهم بالبقاء في السكن الحكومي قد يُنقلون إلى مناطق أخرى داخل إيرلندا، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعهم عن خدمات الرعاية الصحية وخدمات الإعاقة وشبكات الدعم التي يعتمدون عليها، فضلًا عن تقويض جهود اندماجهم في المجتمعات المحلية.
كما حذر من احتمال تفكك بعض الأسر، إذا سُمح للشخص ذي الإعاقة بالبقاء في السكن الحكومي، بينما يُطلب من أفراد أسرته الذين يقدمون له الرعاية اليومية مغادرة السكن.
وأكدت الرسالة أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى «اضطراب كبير في ترتيبات الرعاية غير الرسمية»، وسيزيد الضغوط على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
وتساءل المنتدى أيضًا عن كيفية انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة إلى نظام الهجرة الجديد الذي تعتزم الحكومة تطبيقه بعد انتهاء نظام الحماية المؤقتة، مشيرًا إلى أن شروط الدخل والحصول على سكن مستقل قد تجعل هذا المسار غير متاح لكثير من ذوي الإعاقة.
ورغم أن تمديد الحماية المؤقتة حتى شهر 03/2028 يضمن الوضع القانوني للاجئين الأوكرانيين في المدى القريب، طالبت المنظمات الحكومة بتوضيح الترتيبات التي ستُطبق بعد انتهاء هذا النظام.
كما ذكّرت الحكومة بالتزاماتها تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الواردة في برنامج الحكومة، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الخاصة بالإعاقة، وكذلك خلال رئاسة إيرلندا الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وفي ختام الرسالة، دعت المنظمات رئيس الوزراء إلى ضمان تطبيق التزامات الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة على اللاجئين الأوكرانيين أيضًا، مع استمرار توفير السكن الحكومي لهم طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.
كما طلب ممثلو المنتدى عقد اجتماع مع وحدة شؤون الإعاقة في وزارة رئيس الوزراء لمناقشة هذه المخاوف.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


