«الديمقراطيون الاجتماعيون»: إصلاحات وزير العدل تسببت في تأجيل قضية أحد مراهقي حادث «M9»
قال حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون»، إن قضية جنائية كانت منظورة أمام القضاء وتتعلق بأحد المراهقين الذين لقوا حتفهم في حادث الطريق السريع «M9» تأجلت بسبب موقف وزير العدل جيم أوكالاهان من إصلاح نظام المساعدة القانونية الجنائية.
وكانت إميليا بوستكوفسكا، والدة كاميل بوستكوفسكي، قد قالت لصحيفة «Irish Mail on Sunday»، إنها توسلت إلى القاضي لإيداع ابنها السجن في آخر مرة مثل فيها أمام المحكمة.
إلا أن القضية تأجلت بسبب إضراب محامي القضايا الجنائية، احتجاجًا على التغييرات التي طرأت على نظام المساعدة القانونية.
وبموجب الإصلاحات التي أدخلها الوزير أوكالاهان، سيحصل محامو القضايا الجنائية على أتعاب موحدة قدرها 520 يورو عن كل قضية تُنظر أمام المحكمة الجزئية «District Court»، بدلًا من النظام السابق الذي كان يمنحهم 240 يورو عن أول مثول أمام المحكمة، ثم 60 يورو عن كل يوم لاحق للقضية أمام المحكمة.
ووصف أوكالاهان النظام السابق بأنه نظام لا يستطيع «الدفاع عنه»، معتبرًا أنه كان يكلف دافعي الضرائب مبالغ مالية كبيرة.
في المقابل، يرى محامو القضايا الجنائية أن النظام الجديد لا يأخذ في الاعتبار «تعقيد» عملهم، ويحذرون من أنه سيعرض «الفئات الأكثر ضعفًا في مجتمعنا» للخطر.
وقال النائب عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين»، غاري غانون، خلال برنامج «The Claire Byrne Show»، إن وزير العدل يتحمل مسؤولية التأخيرات التي يشهدها نظام العدالة.
وأضاف: «أعتقد أن هذا كان أمرًا حتميًا، وليس بالضرورة هذه الواقعة المحددة، لكن منذ اللحظة الأولى التي طُرح فيها هذا الإجراء، جرى تقديمه بطريقة عشوائية للغاية».
وتابع أن الطريقة التي طبق بها الوزير الإجراء لم تفتقر فقط إلى التشاور الجاد، بل اتسمت أيضًا، بحسب وصفه، بالتجاهل والتعالي والعدائية تجاه المهنة، معتبرًا أن محامي القضايا الجنائية كانوا محقين في التوقف عن العمل.
وقال غانون إن عواقب ذلك «عميقة للغاية» على نظام العدالة الجنائية، مضيفًا: «الوضع هناك فوضوي في الوقت الحالي».
وأشار إلى أن قصة المراهق التي نُشرت في الصحف مأساوية، لكن هناك أيضًا آلاف القضايا التي تم تأجيلها.
وقال النائب عن دائرة دبلن المركزية، إنه لا يعتقد أن «العواقب الكاملة لقرار وزير العدل أوكالاهان قد ظهرت بالفعل»، في ظل وجود تراكم ضخم للقضايا التي من المقرر نظرها عند استئناف عمل المحاكم في شهر 9.
وأضاف: «لم يكن بإمكان أحد تحديد واقعة بعينها والقول إن هذا سيحدث، لكننا قلنا إنه ستكون هناك ضحايا تنتظر العدالة، وسيكون هناك أشخاص في الشوارع كان ينبغي أن يكونوا في السجن».
واختتم غانون بالقول إن وزير العدل كان «عنيدًا» في تعامله مع القضية، معتبرًا أن الأمر أصبح يتعلق بإصرار جيم أوكالاهان أكثر مما يتعلق بفاعلية نظام العدالة، الذي وصفه بأنه يعيش حاليًا حالة من «الفوضى».
المصدر: NewsTalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







