الحكومة تترأس اجتماعًا أوروبيًا لبحث أزمة سبتة بعد ارتفاع عدد الضحايا إلى 86 شخصًا
تستعد الحكومة لعقد اجتماع لوزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، لمناقشة أزمة عبور نحو 60 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الإسبانية انطلاقًا من المغرب، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية بشأن إدارة الحدود الخارجية للاتحاد.
وبحسب المعلومات المتوفرة، يُعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا في زيادة أعداد الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود إلى سبتة.
وأكد مسؤولون إسبان أن معظم المهاجرين أُعيدوا إلى المغرب، بينما غادر عدد كبير منهم طواعية، إلا أن ما لا يقل عن 86 شخصًا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة.
وقال رئيس الوزراء مايكل مارتن، إن إيرلندا، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي، ستدعو إلى اجتماع يضم وزراء العدل والشؤون الداخلية من مختلف الدول الأعضاء لبحث تداعيات الأزمة.
من جانبها، أعربت الدكتورة ميريام تشيرتي، الباحثة في مركز الهجرة والسياسات والمجتمع بجامعة أكسفورد (Centre on Migration, Policy and Society – COMPAS)، عن قلقها من أن تشديد الرقابة على الحدود سيدفع الراغبين في الهجرة إلى سلوك طرق أكثر خطورة.
وقالت في تصريحات لإذاعة (Newstalk): «قد تكون الأزمة المباشرة انتهت، لكن التحديات لا تزال قائمة فيما يتعلق بتعزيز الرقابة على الحدود البحرية لمنع عبور المهاجرين. لكن للأسف، فإن مثل هذه الإجراءات تؤدي غالبًا إلى ظهور مسارات جديدة أكثر خطورة، يزداد فيها نشاط مهربي البشر، ما يعرض المهاجرين لمخاطر أكبر».
وفي السياق ذاته، وجهت 22 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي رسالة مشتركة دعت فيها إلى اتخاذ إجراءات أوروبية منسقة وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، وذلك في أعقاب أحداث سبتة.
ووجّهت الرسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وإلى رئيس الوزراء مايكل مارتن، باعتبار أن إيرلندا تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، انتقدت إسبانيا ما وصفته بـ«ردود الفعل الأنانية والمثيرة للانقسام وغير القانونية» على الأزمة، بعدما قررت إيطاليا تعليق العمل مؤقتًا باتفاقية شنغن مع إسبانيا.
ومن المتوقع أن يجعل هذا الخلاف الاجتماع الأوروبي المرتقب، الذي ستترأسه الحكومة، أكثر حساسية.
وتتبنى الحكومة الإسبانية موقفًا أكثر انفتاحًا تجاه المهاجرين، وكانت قد أطلقت مؤخرًا برنامجًا لتسوية أوضاع المهاجرين يتيح مسارًا للحصول على الجنسية لنحو مليون شخص.
ويختلف هذا النهج بشكل واضح عن موقف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، المعروفة بسياساتها المتشددة تجاه الهجرة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


