إيرلندا تستعد لكسوف شمسي نادر الأربعاء المقبل.. حجب يصل إلى 98% وتحذيرات لحماية العين

تستعد إيرلندا لمشاهدة كسوف شمسي جزئي نادر مساء الأربعاء المقبل «12/08/2026»، في حدث وصفه أحد أبرز علماء الفلك في البلاد بأنه «تجربة فريدة قد تحدث مرة واحدة في العمر»، في ظل عدم توقع حدوث كسوف مماثل في إيرلندا حتى عام 2090.
وسيكون الحدث جزءًا من كسوف شمسي كلي يمكن مشاهدته في عدد من مناطق العالم، حيث ستكون إسبانيا واحدة من الوجهات الرئيسية لعشاق الفلك لمشاهدة الكسوف الكلي، كما سيكون مرئيًا في غرينلاند وأيسلندا وروسيا وجزء صغير من البرتغال.
أما في إيرلندا، كما هو الحال في أجزاء أخرى من أوروبا وغرب أفريقيا، فسيظهر الكسوف جزئيًا، عندما يتحرك القمر أمام الشمس ويحجب الجزء الأكبر من قرصها.
وسيبدأ الكسوف في الظهور في أنحاء إيرلندا بعد الساعة السادسة مساءً بقليل، على أن يصل حجب الشمس إلى ذروته بعد الساعة السابعة مساءً بقليل، قبل أن يتحرك القمر بعيدًا عن قرص الشمس بحلول نحو الساعة الثامنة مساءً.
ومن المتوقع أن تشهد المناطق الواقعة في غرب وجنوب إيرلندا حجبًا يصل إلى نحو 98% من قرص الشمس، بينما ستصل النسبة إلى نحو 94% في شرق وشمال البلاد.
وقال البروفيسور بيتر غالاغر، مدير معهد دبلن للدراسات المتقدمة «DIAS» في مرصد دونسينك «Dunsink Observatory»، إن الكسوف سيمثل «تجربة فريدة قد تحدث مرة واحدة في العمر»، مشيرًا إلى أن الكسوف المقبل من هذا النوع في إيرلندا لن يكون قبل عام 2090. وكان آخر كسوف كبير شوهد من إيرلندا في عام 1999.
ومن المقرر أن يشارك غالاغر ضمن فريق سيكون على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الإيرلندي على مسافة نحو 400 كيلومتر قبالة الساحل الغربي لإيرلندا أثناء الكسوف، حيث سيستخدم الفريق تلسكوبًا شمسيًا إيطالي الصنع لالتقاط صور عالية الدقة للهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للشمس.
وفي الوقت نفسه، سيقوم فريق من وكالة الفضاء الأمريكية «NASA» بعمل مماثل فوق شمال المحيط الأطلسي إلى الغرب من أيسلندا.
وفي إيرلندا، تم تنظيم عدد من الفعاليات العامة لمشاهدة الكسوف، من بينها فعاليات في مرصد دونسينك في دبلن، ومرصد أرماغ، ومرصد قلعة بلاكروك في كورك، إلى جانب جامعة ماينوث في مقاطعة كيلدير، وجامعة كوينز بلفاست، وفينيكس بارك في دبلن.
إلا أن عددًا من هذه الفعاليات نفدت تذاكره بالفعل، ولذلك يُنصح الراغبون في حضور فعاليات المشاهدة المنظمة بالتحقق مسبقًا من توافر الأماكن قبل التوجه إليها.
وفي المقابل، شدد الخبراء على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، محذرين من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف باستخدام النظارات الشمسية العادية أو المناظير، لأن ذلك قد يتسبب في إلحاق أضرار بشبكية العين.
ويتعين استخدام نظارات أو وسائل مشاهدة الكسوف المعتمدة والمخصصة لهذا الغرض، والتي تتوافر لدى عدد من تجار التجزئة وبعض الجهات المنظمة لفعاليات المشاهدة.
وقالت الدكتورة إيما ويلان، الأستاذة المشاركة في قسم الفيزياء بجامعة ماينوث، إن الكسوف يمثل «حدثًا مميزًا للغاية»، موضحة أن الجامعة باعت بالفعل جميع التذاكر الـ450 المخصصة لفعالية المشاهدة العامة، فيما تضم قائمة الانتظار مئات الأشخاص الآخرين.
وأكدت ويلان أن الجامعة «لم تشهد من قبل هذا المستوى من الاهتمام» بحدث من هذا النوع، مشددة على ضرورة استخدام النظارات الخاصة بالكسوف والمرشحات المخصصة للتلسكوبات لتجنب إصابات العين، نظرًا إلى أن إشعاع الشمس سيظل قويًا للغاية.
وأشارت إلى إمكانية استخدام بعض الوسائل المنزلية الآمنة للمشاهدة غير المباشرة، مثل صنع كاميرا ذات ثقب «Pinhole Camera» باستخدام الورق المقوى.
وبسبب حدوث الكسوف في وقت قريب من غروب الشمس، أوضحت ويلان أن الأجواء ستصبح أكثر ظلمة وهدوءًا بصورة ملحوظة مع مرور القمر أمام الشمس.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







