إيرلندا ترفض خفض ميزانية المساعدات الخارجية: وزير يؤكد ضرورة زيادتها رغم التحديات الاقتصادية
أكد وزير الدولة للتنمية الدولية وشؤون الشتات، نيل ريتشموند، أن إيرلندا لن تتبع خطى دول أخرى في خفض ميزانيات المساعدات الخارجية، بل على العكس، يرى أن الوقت قد حان لزيادتها، مشيرًا إلى أن الدعم الدولي يُعد أداة استراتيجية مهمة لمواجهة الأزمات العالمية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته الأخيرة إلى سيراليون وليبيريا، حيث اطلع على عدد من مشاريع “المساعدات الأيرلندية” في البلدين. ويُذكر أن ريتشموند عمل سابقًا في مجال التنمية الدولية، وأقام لفترة في غانا، ما يجعله من الأصوات المدافعة بقوة عن دعم الدول النامية.
وقال في مقابلة مع صحيفة “The Journal“: “من الضروري أن نقوم بزيارة فعلية للدول التي نستثمر فيها من خلال مشاريع المساعدات، خاصةً في وقت أصبحت فيه المساعدات هدفًا سهلاً للتقليص لدى بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. أما نحن، فنرى أن خفض هذه الميزانيات ليس هو الحل المناسب في مواجهة الأزمات”.
وأوضح أن المساعدات الدولية لا تمثل فقط عملاً إنسانيًا، بل أيضًا وسيلة فعالة لمواجهة تداعيات عدم الاستقرار العالمي، مثل الهجرة الجماعية والصراعات وارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف: “كلما زاد عدم الاستقرار العالمي، زادت تداعياته علينا جميعًا، وهذا ما يجعل من دعم التنمية أولوية استراتيجية، لا مجرد عمل خيري”.
ووصف ريتشموند قرارات بعض الدول بخفض المساعدات بأنها “فشل استراتيجي” للمجتمع الدولي، وليس مجرد تراجع في التضامن، مؤكدًا أن تجاهل هذه القضايا يؤدي في النهاية إلى تفاقمها وتحمّل تكلفتها لاحقًا على مستوى العالم.
وأشار الوزير إلى أنه سيطالب زملاءه في الحكومة، خلال مناقشات الميزانية المقبلة، ليس فقط بالحفاظ على حجم التمويل الحالي، بل بزيادته، رغم الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد. كما شدد على ضرورة تحسين التواصل مع الرأي العام حول أهمية هذه المساعدات، قائلاً: “علينا ألا نقوم بهذا الدور في صمت… يجب أن نُبرر الدعم ونوضّح أثره”.
وأضاف ريتشموند أن استمرار وجود السفارات الأيرلندية في كل من ليبيريا وسيراليون، رغم محدودية وجود دول أوروبية أخرى هناك، يعكس التزام إيرلندا الحقيقي بدعم الشعوب في هذه المناطق.
ووصف الوضع في سيراليون بأنه من بين أسوأ حالات الفقر في العالم، موضحًا أن انعدام الكهرباء وتردي الخدمات الأساسية مثل المياه والتعليم يشكل تحديات حقيقية، خصوصًا للفتيات اللاتي يُحرمن من التعليم ويُجبرن على الزواج في سن مبكرة.
كما قام الوزير خلال زيارته إلى ليبيريا بتكريم ذكرى الجندي الأيرلندي ديريك موني، الذي لقي حتفه في حادث سير أثناء خدمته ضمن قوات حفظ السلام التابعة للجيش الأيرلندي في عام 2003.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




