22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير شؤون الهجرة: الترحيل رسالة واضحة للمهاجرين غير النظاميين ونظام الهجرة مهدد بدون تطبيقه

Advertisements

 

حذّر وزير الدولة المسؤول عن شؤون الهجرة، كولم بروفي، من أن جماعات اليمين المتطرف «تتغذى على إخفاقات الدولة في إدارة ملف الهجرة»، مؤكدًا أن الحكومة تعتزم خلال هذا العام توسيع عمليات الترحيل الجماعي باستخدام رحلات طيران مستأجرة، إضافة إلى تقديم «حزمة» تشجيعية للاجئين الأوكرانيين لمغادرة إيرلندا.

وأكد بروفي هذه الإجراءات الجديدة في تصريحات لموقع «Extra.ie»، نافيًا اتهامات المعارضة بأن تشديد موقف الائتلاف الحكومي من الهجرة يُعد «رسائل مبطّنة» موجهة لليمين المتطرف.

وقال إن هدف الحكومة هو «سحب البساط من تحت أقدام اليمين المتطرف»، محذرًا من أن «الأيديولوجيين المتشددين في أقصى اليمين يمثلون أخطر تهديد للدولة منذ زمن الجيش الجمهوري الإيرلندي في سبعينيات القرن الماضي»، رغم أن إيرلندا لا تزال استثناءً مقارنة بدول أوروبية أخرى شهدت نجاحات انتخابية لأحزاب اليمين المتطرف.

وفي إشارة إلى أعمال الشغب التي وقعت خارج فندق «سيتي ويست» في شهر 10، قال بروفي: «رأينا احتقارهم لمؤسسات الدولة من خلال هجمات الحرق وأعمال الشغب المروّعة خارج سيتي ويست، هؤلاء مخرّبون يزرعون الانقسام الاجتماعي في مجتمع يستفيد بشكل كبير من الهجرة القانونية».

ووصف الوزير المحرّضين من اليمين المتطرف بأنهم «بيادق مستعدة للاستخدام من قبل قوى ودول خارجية معادية لإيرلندا ولمفهوم أوروبا المزدهرة»، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال بروز شخصيات شعبوية جديدة، في إشارة إلى مقاتل الفنون القتالية السابق كونور ماكغريغور، الذي فشل مؤخرًا في الحصول على ترشيح لخوض الانتخابات الرئاسية على أساس مناهض للهجرة.

وقال: «لا يمكن استبعاد صعود نسخة جديدة من ماكغريغور أو شخصية مشابهة تُستغل من قبل قوى أكثر ظلامية».

وأضاف: «مسؤوليتنا أن نضمن ألا يكون لديهم أي مبرر، وهذا لا يتحقق إلا من خلال سياسات مسؤولة وفعّالة تحظى بقبول الرأي العام، الذي لا يزال منصفًا في نظرته إلى الهجرة».

وكجزء من استراتيجية الحكومة لإبعاد اليمين المتطرف عن التيار السياسي السائد، أعلن بروفي عن حزمة إجراءات أكثر صرامة لمواجهة طلبات اللجوء غير الحقيقية، تشمل تكثيف عمليات الترحيل واستخدام الرحلات الجوية المستأجرة لإعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلدانهم الأصلية.

وأشار إلى أنه في أحدث عملية ترحيل بتاريخ 11/03، تم ترحيل 52 مواطنًا جورجيًا على متن رحلة مستأجرة، لافتًا إلى أنه حتى الآن تم تنفيذ ست عمليات ترحيل مماثلة أسفرت عن إخراج 205 طالبي لجوء مرفوضين من الدولة، إضافة إلى 146 شخصًا جرى ترحيلهم عبر رحلات تجارية.

وأوضح الوزير أنه «خلال عام واحد فقط، ارتفع عدد أوامر الترحيل من 2,403 في 2024 إلى 4,654 حتى 2025/12/10»، مضيفًا: «حتى الآن هذا العام، غادر 1,986 شخصًا الدولة عبر الترحيل القسري أو العودة الطوعية، مع تفضيلنا للعودة الطوعية».

وفي ما يتعلق بالحوافز المالية للعودة، حيث يُعرض على الأفراد مبلغ 2,500 يورو، وعلى العائلات 10,000 يورو، قال بروفي: «علينا أن نكون عمليين لا خطابيّين، والدليل على صحة السياسة يظهر في الأرقام، فعدد حالات “العودة” في ازدياد».

وأكد الوزير عزمه «مضاعفة» الجهود في مجال الترحيل القسري، قائلًا: «الترحيل يبعث رسالة واضحة للمهاجرين غير النظاميين مفادها أنه إذا جئتم إلى إيرلندا تحت ذرائع كاذبة فستتم إعادتكم، وبدون الترحيل سيتعرض نظام الهجرة لدينا لتقويض خطير، والرحلات المستأجرة هي الملاذ الأخير لكنها باقية وستستمر العام المقبل وما بعده».

وأضاف نائب دائرة دبلن الجنوب الغربي، أن الترحيل «يلعب دورًا مهمًا داخليًا في طمأنة المواطنين بوجود نظام هجرة فعّال»، محذرًا من «مخاطر جسيمة على التماسك الاجتماعي في المدن والريف إذا ترسخت فكرة وجود قواعد مختلفة للمواطنين ولطالبي اللجوء».

وبشأن اللاجئين الأوكرانيين، قال بروفي إنه في عام 2026 «سيدفع بقوة نحو إعداد حزمة لتسهيل عودة الأوكرانيين إلى بلدهم»، مشيرًا إلى أن عدد الأوكرانيين المقيمين رسميًا في إيرلندا يبلغ حاليًا 83,594 شخصًا، في حين تنتهي صلاحية توجيه الحماية المؤقتة الأوروبي في 2027.

وأضاف: «أدرس بالفعل كيفية تعاملنا مع انتهاء هذا التوجيه، وعلينا أن نكون استباقيين في طريقة تطور سياساتنا».

وتأتي هذه الإجراءات المشددة عقب تصريحات حديثة لوزير العدل والهجرة والشؤون الداخلية جيم أوكالاهان، الذي اعتبر أن الأعداد المرتفعة لطالبي اللجوء تشكل تهديدًا لـ«التماسك الاجتماعي».

وقد اتهمت شخصيات معارضة، من بينها زعيمة حزب العمال إيفانا باشيك، والنائب بول مورفي من حزب «People Before Profit-Solidarity»، الحكومة بإرسال «إشارات مبطنة» لليمين.

كما قالت زعيمة الديمقراطيين الاجتماعيين هولي كيرنز، إن الائتلاف «يلعب سياسة مستوحاة مباشرة من أسلوب نايجل فاراج».

لكن بروفي شدد على أن الإجراءات «ليست رسائل مبطّنة على الإطلاق»، مؤكدًا أن «التشدد العادل في الهجرة هو سياسة مسؤولة»، وأضاف: «سياسيون مسؤولون في أوروبا من اليمين واليسار أدركوا أن الأسلوب القديم لم يعد صالحًا، وإذا لم نُعد تشكيل سياسة الهجرة فإننا نصنع قنبلة اجتماعية موقوتة».

وهاجم الوزير أحزاب اليسار قائلًا: «معارضتهم انتهازية وغير مسؤولة، وربما تكون نواياهم حسنة، لكن تصريحاتهم متهورة وسيئة التقدير».

واعترف بروفي بأن الحكومات السابقة التي قادها حزبه أو شارك فيها خلال 14 عامًا أخفقت في التعامل مع تصاعد أعداد طالبي اللجوء، مضيفًا: «أولويتي كانت إنهاء نمط إدارة الأزمات بشكل عشوائي، وكان علينا أن نُقنع الجمهور بوجود سياسة هجرة مسؤولة قائمة على قواعد واضحة».

وأكد أن هذا النهج «سيستمر ويتصاعد»، مشددًا على أن «من واجب الحكومة فرض النظام، وإلا فإن من يزدهرون في الفوضى سيصنعون الفوضى».

ودافع الوزير عن القرار المثير للجدل بإلزام طالبي اللجوء العاملين بدفع مساهمات تتراوح بين 15 و238 يورو أسبوعيًا مقابل الإقامة في مراكز «خدمة إيواء الحماية الدولية» IPAS، موضحًا أن طالبي اللجوء يُسمح لهم بالعمل بعد انتظار ستة أشهر على القرار الأول لطلبهم. وقال: «الأمر لا يتعلق بالدخل بقدر ما يتعلق بالعدالة، فهذا يسحب ورقة أخرى من ادعاءات اليمين المتطرف بأن طالبي اللجوء يُعاملون أفضل من المواطنين الإيرلنديين».

وأضاف: «من يعمل بعد ستة أشهر عليه أن يساهم في كلفة سكنه، مثل أي شخص آخر، وهذا يعزز التماسك الاجتماعي عندما يكون واضحًا للجميع».

وفيما يتعلق بانتقادات طالت الوزارة بسبب عقود إيواء اللاجئين، أشار بروفي إلى أنه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا تم رصد عدة حالات لشركات خاصة خالفت قوانين التخطيط أو السلامة أثناء تحقيقها أرباحًا ضخمة من عقود حكومية. وردًا على اتهامات بضعف الرقابة، قال: «بدأنا بالفعل في تشديد الإجراءات ومكافحة الاستغلال المفرط، وتم هذا العام إنهاء 25 عقدًا بسبب مخالفات تتعلق بالامتثال».

 

المصدر: Extra.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.