هاريس يهاجم منتقديه: الهجرة تحتاج نقاشًا جادًا.. وأزمة الإسكان تكشف ضغطًا متزايدًا من أعداد الوافدين
صعّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، لهجته ضد خصومه السياسيين بعد موجة انتقادات أعقبت تصريحاته الأخيرة حول الهجرة، واصفًا الهجمات التي تعرض لها بأنها «سياسية كسولة» و«مثيرة للشفقة»، ومعتبرًا أن بعض الأطراف تسعى إلى «إسكاته بسرعة» لمجرد إبداء «حقائق أساسية» على حد تعبيره.
وقال هاريس لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الوزراء صباح الثلاثاء، إن من حق الجميع الاختلاف معه، «لكن تحويل النقاش إلى نعوت شخصية يفوّت جوهر القضية ويسيء للحوار العام».
وأكد هاريس أنه يرفض العنصرية ويقدّر الهجرة، لكنه شدد على أن غياب نقاش سياسي حقيقي حول سياسات الهجرة في إيرلندا بات أمرًا «مقلقًا»، خصوصًا أن دولًا أوروبية أخرى تخوض هذا النقاش بوضوح.
وانتقد حزب العمال بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الحزب الشقيق في المملكة المتحدة يتجه لتشديد سياسات الهجرة، وقال: «لا أعتقد أن إيفانا باشيك تتهمهم بإطلاق صفارات الكراهية».
كما رد على تصريحات النائب العمالي كونور شيهان الذي اتهمه بالشعبوية، واصفًا كلامه بأنه «جملة رخيصة لالتقاط الأنظار».
وأشار هاريس إلى جانب اقتصادي مهم، مؤكدًا أن النمو السكاني في إيرلندا «أسرع بكثير من معظم الدول الأوروبية»، وأن «كل 10,000 وافد يحتاجون إلى 3,000 منزل إضافي»، وهو ما يشكل ضغطًا ملحوظًا على البنية التحتية والخدمات.
وفي السياق الدولي، رحّب بتصويت مجلس الأمن على خطة السلام الأمريكية بشأن غزة، لكنه قال إن القرار يحتاج إلى «توضيحات إضافية» ولا سيما فيما يتعلق بالمسار العملي لتحقيق الدولة الفلسطينية.
وكشف نائب رئيس الوزراء، عن وجود مقترحات ستُعرض على مجلس الوزراء قريبًا لمعالجة «الثغرات» في نظام الهجرة الإيرلندي، بما في ذلك إجراءات لمّ شمل العائلات، مؤكدًا أن «منطقة السفر المشتركة» مع بريطانيا لم تُصمم لتكون «سوقًا واحدة للجوء»، وأن أي تغييرات في السياسات البريطانية تستوجب تقييمًا فوريًا لتأثيرها على إيرلندا.
وأوضح أيضًا أن وزير العدل جيم أوكالاهان يسعى للقاء وزيرة الداخلية البريطانية لمناقشة التطورات.
وعلى صعيد الصحة، رحّب هاريس بخطط وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل، لحظر السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد، مؤكدًا أن الوزيرة ستعرض التفاصيل أمام مجلس الوزراء.
كما كشف عن إطلاق تحقيق قانوني عام حول حالات «الجنف» و«السنسنة المشقوقة»، مشددًا على ضرورة تعيين مُيسّر لهذا الملف في ظل «انخفاض شديد جدًا» في الثقة بين الأسر والقطاع الصحي.
وقال إن بعض الأمور «بالغة الحساسية» وتحتاج إلى «وقت ومساحة» كي تُعالج بالشكل الصحيح.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







