22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزير العدل يكشف نسب رفض اللجوء ويتعهد بتسريع البت في الطلبات وسط جدل واسع أشعلته تصريحات هاريس حول الهجرة

Advertisements

 

أثار النقاش حول سياسة الهجرة هذا الأسبوع جدلًا واسعًا داخل البرلمان، بعد أن طغى الموضوع على الجلسات لمدة ثلاثة أيام متتالية، في اختبار فعلي لما إذا كان يمكن إجراء نقاش «هادئ ومنفتح وصادق» كما تقول الحكومة إنها تريد.

وبدأ الجدل عقب تصريحات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع وزعيم حزب «فاين جايل» سيمون هاريس، الذي قال: «أعداد المهاجرين لدينا مرتفعة جدًا، وأعتقد أن هذا أمر يحتاج إلى دراسة جادة من قبل الحكومة»، مضيفًا أن أحد أسباب ارتفاع الأعداد هو أن «هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يُقال لهم إنهم لا يملكون الحق في البقاء في البلاد، ولكن مغادرتهم تستغرق وقتًا طويلًا».

وهذه التصريحات أثارت موجة من الانتقادات الحادة من حزب العمال والحزب الديمقراطي الاجتماعي، اللذين أكدا أن ربط الهجرة بأوامر الترحيل أمر «خاطئ وغير مسؤول».

وقالت زعيمة حزب العمال إيفانا باتشيك، إن «من غير المقبول الخلط بين ملف الهجرة وعدد محدود جدًا من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل ولم يغادروا البلاد»، مضيفة أن أي خلل في نظام اللجوء هو «مسؤولية الحكومة نفسها».

أما زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي هولي كيرنز، فذهبت أبعد من ذلك، واتهمت هاريس بـ«اللعب بسياسات الخوف على طريقة نايجل فاراج»، مؤكدة أن «النهج الذي تتبعه الحكومة في هذا الملف مقلق للغاية».

وخلال الجلسة، كان وزير الإنفاق العام والإصلاح جاك تشامبرز هو من يجيب على أسئلة القادة بالنيابة عن الحكومة، نظرًا لوجود رئيس الوزراء في قمة المناخ بالأمم المتحدة في البرازيل.

وقال الوزير إن تصريحات هاريس «أُخرجت من سياقها»، موضحًا أن نائب رئيس الوزراء شدّد أيضًا على أن «الهجرة أمر إيجابي»، مشيرًا إلى أهمية أن يكون البرلمان قادرًا على مناقشة نظام الهجرة في إيرلندا بشكل موسّع.

وأضاف تشامبرز أن نواب الحكومة يتفقون مع المعارضة على ضرورة اتباع «نهج إنساني ورحيم» تجاه كل من يأتي إلى إيرلندا.

وفي اليوم التالي، استمر الجدل لأكثر من ثلاث ساعات خلال مناقشات مخصصة لـ «إجراءات الحماية الدولية وتنفيذها».

وقال وزير العدل جيم أوكالاهان، إن الهجوم على مركز لإيواء طالبي الحماية الدولية في دروهيدا يُعد «محاولة قتل»، مضيفًا: «نحن جميعًا في هذا المجلس نشعر بالغضب من هذه الأفعال، لكن علينا أن نحرص على ألا نسمح للمتطرفين أو المجرمين بتحديد شكل سياساتنا تجاه ملف الحماية الدولية».

وأكد أوكالاهان أن «معظم المتقدمين بطلبات الحماية الدولية يتم رفضهم»، موضحًا أن «البيانات الأخيرة تُظهر أن 81% من الطلبات تُرفض في المرحلة الأولى، و76% منها تُستأنف، ولا يُقبل منها سوى ما بين 25 إلى 30%».

وأضاف الوزير أن وزارته تعمل على تسريع الإجراءات، بحيث تُحسم طلبات اللجوء والاستئناف خلال 12 أسبوعًا بحلول شهر 6 من العام المقبل، بفضل زيادة عدد الموظفين واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

في المقابل، فضّل حزب شين فين التركيز على أزمة تكلفة المعيشة خلال جلسات «أسئلة القادة»، إلا أن نائبه دارين أورورك صرّح عبر إذاعة (RTÉ)، بأن من الضروري فتح نقاش سياسي حول الهجرة «لأن ترك الفراغ سيُتيح للآخرين استغلاله».

وقال أورورك إن جزءًا كبيرًا من المشكلة «ناتج عن نظام الإيواء الحكومي (IPAS) الذي فقد ثقة الرأي العام»، مشيرًا إلى أن «الشعب الإيرلندي شعب كريم ومتسامح، لكن النظام الحالي غير عادل ومكسور، وقد جعل بعض رجال الأعمال أثرياء بملايين اليوروهات».

من جانبه، تساءل نائب حزب (People Before Profit) بول مورفي عن سبب مطالبة الحكومة بـ«نقاش» حول الهجرة «بينما تمتلك الأغلبية الكافية في البرلمان لعقده متى شاءت»، معتبرًا أن الحكومة «لا تريد نقاشًا حقيقيًا، بل مساحة مفتوحة لممارسة التلاعب السياسي وتحميل طالبي اللجوء مسؤولية فشلها».

وأثناء جلوس وزير الهجرة كولم بروفي على مقاعد الحكومة وهو يهز رأسه، واصل مورفي انتقاده للحكومة متهمًا إياها بمحاولة «إلقاء اللوم على طالبي اللجوء لتغطية إخفاقاتها».

وبدوره، قدّم نائب حزب (Aontú) بول لوليس انتقادًا ممزوجًا بالثناء لهاريس، قائلًا: «يسعدني أن سيمون هاريس تراجع أخيرًا وسمح بقدر من التفكير النقدي والعقلانية في هذا النقاش، بعد أن كان حزبه يرفض ذلك طوال الأشهر الماضية».

وخلال جلسة «أسئلة القادة» يوم الخميس، واصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي هجومه على نائب رئيس الوزراء، إذ دعا نائبه سيان أوكالاهان هاريس إلى «التصدي للمعلومات المضللة حول الهجرة»، مشيرًا إلى أن «القيادة الحقيقية تعني تهدئة النقاش لا تأجيجه»، وسأله بشكل مباشر: «قلت إن أعداد المهاجرين، بخلاف طالبي الحماية الدولية، مرتفعة جدًا… فما هي القطاعات التي ستستهدفها لتقليل عدد العمال المهاجرين؟».

وردّ هاريس مؤكدًا أن «الهجرة أمر جيد»، لكنه شدّد في الوقت نفسه على «ضرورة وجود سياسة هجرة واضحة». وأضاف: «من الحقائق الثابتة أنه مقابل كل 10,000 شخص يدخلون البلاد، نحتاج إلى نحو 3,000 منزل جديد».

وانتقد هاريس الحزب الديمقراطي الاجتماعي لمقارنته بزعيم اليمين البريطاني نايجل فاراج، داعيًا مجددًا إلى «نقاش هادئ ومسؤول حول القضية».

لكن يبدو أن دعوته لم تلقَ آذانًا صاغية، إذ عادت هولي كيرنز لتهاجمه مساء الجمعة خلال ظهورها في برنامج «the Late Late Show» على قناة (RTÉ)، ووصفت تصريحاته الأخيرة بأنها «خطاب متشدد تجاه الهجرة» و«رد فعل هستيري» على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فازت فيها كاثرين كونولي على مرشحة «فاين جايل» هيذر همفريز.

غير أن تصريحاتها أثارت انتقادات من نائب حزب (Independent Ireland) كين أوفلين، الذي هاجم قولها في البرنامج إن «معدلات الجريمة بين الإيرلنديين أعلى من معدلاتها بين المهاجرين»، واعتبر أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي «بحاجة عاجلة إلى دورة مكثفة في أساسيات الإحصاء».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.