مرض شديد العدوى ينتشر بين أطفال.. تعرف على الأعراض وطرق الوقاية
أصدرت هيئة الخدمات الصحية «HSE» تحذيرًا عاجلًا، عقب ورود تقارير عن زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بمرض الحمى القرمزية «Scarlet Fever» بين الأطفال الصغار في بعض مناطق البلاد، داعية الآباء والأمهات إلى الانتباه لأعراض المرض واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره.
وجاء التحذير في ظل ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة في بعض أنحاء البلاد، حيث شددت الهيئة على أهمية التعرف المبكر على الأعراض والمخاطر المرتبطة بالمرض، واتباع الإرشادات الصحية المناسبة عند الاشتباه في إصابة أحد الأطفال، نظرًا لكونه من الأمراض شديدة العدوى.
وأوضحت الهيئة أن الحمى القرمزية مرض تسببه بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة «A» المعروفة باسم «Group A Streptococcus»، وغالبًا ما تبدأ أعراضه بصورة تشبه الإنفلونزا، كما أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالبالغين.
وأكدت «HSE» أن الأعراض الشائعة تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتهاب الحلق، وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، والذي قد يظهر أحيانًا على هيئة كتلة كبيرة في أحد جانبي الرقبة.
وعادة ما يظهر طفح جلدي بعد مرور ما بين 12 و48 ساعة من بداية الأعراض الأولى، ويكون في صورة نتوءات صغيرة وبارزة على الجلد.
ويبدأ الطفح غالبًا في منطقة الصدر والبطن، قبل أن ينتشر تدريجيًا إلى بقية أجزاء الجسم.
وأشارت الهيئة إلى أن الطفح الجلدي يجعل ملمس الجلد خشنًا، ورغم أنه لا يظهر عادة على الوجه، فإنه قد يتسبب في احمرار الخدين، وهو ما يرتبط بالتسمية الشائعة للمرض.
وقد تؤدي الإصابة أيضًا إلى ظهور طبقة بيضاء على اللسان، تتقشر لاحقًا.
وحذرت الهيئة من أن الطفح الجلدي قد يبدو ورديًا أو أحمر على البشرة الفاتحة، بينما يكون من الصعب ملاحظته على البشرة الداكنة أو البنية، إلا أن الآباء والأمهات يستطيعون في كثير من الحالات اكتشاف تغير ملمس جلد الطفل عند لمسه.
وأوضحت أن الأطباء العامين «GPs» يستطيعون عادة تشخيص الإصابة من خلال فحص اللسان والطفح الجلدي، وقد يصفون دورة علاجية كاملة من المضادات الحيوية عند تشخيص المرض.
ونظرًا لشدة العدوى، نصحت الهيئة المصابين بالحمى القرمزية بالبقاء في المنزل، وعدم العودة إلى الأنشطة المعتادة إلا بعد زوال الحمى وتحسن الأعراض، مع ضرورة مرور 24 ساعة على الأقل منذ تناول الجرعة الأولى من المضادات الحيوية الموصوفة.
وشددت «HSE» على أهمية استكمال العلاج بالمضادات الحيوية حتى نهايته، حتى إذا شعر المصاب بتحسن قبل انتهاء المدة المحددة.
وقالت الهيئة: «استمر في تناول المضادات الحيوية حتى الانتهاء منها بالكامل، حتى لو شعرت بتحسن. فهذا يقلل احتمال عودة العدوى».
وأوضحت أن بعض أعراض الحمى القرمزية يمكن تخفيفها من خلال شرب السوائل الباردة، وتناول الأطعمة اللينة التي يسهل بلعها، واستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الباراسيتامول، وفق الإرشادات الطبية والجرعات المناسبة لعمر الطفل.
وللحد من انتشار المرض، أوصت الهيئة بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، واستخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس لاحتواء الجراثيم، والتخلص من المناديل المستعملة فورًا في سلة المهملات.
كما أكدت ضرورة الالتزام بإكمال دورة المضادات الحيوية الموصوفة، وعدم إيقاف العلاج بمجرد تحسن الأعراض، للمساعدة في منع عودة العدوى وتقليل انتقالها إلى الآخرين.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






